• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
2016-12-06
«مبخوت» واحد.. لا يكفي
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
2016-11-25
دار العين
مقالات أخرى للكاتب

حتى تبتسم آمنة

تاريخ النشر: الإثنين 01 فبراير 2016

فقط حتى لا أكون في صف الصامتين.. فقط حتى لا تصرخ بطلة الإمارات والعرب ومستقبل لعبة الشطرنج، آمنة نعمان وحدها.. حتى لا نكتفي بالاتهام وننسحب عندما تدق أجراس الخطر.. أعلن تضامني مع آمنة ومن هن مثلها ممن صدقن أن بالإمكان أن يحلمن وأن ينافسن، وأن ينجحن تحت راية حلم يرفرف ونشيد يُغنى، ثم يجدن أنفسهن في مهب الريح.. حتى نضع المسؤولية أمام أصحابها، ولو كانوا أولياء الأمور.

لسنا ملحقاً رياضياً تستحوذ عليه الكرة، وعندما خشينا بوادر هذا الاستحواذ أفردنا لبقية الألعاب ملحقاً آخر، ترتع فيه على راحتها، وأمس الأول، كان الحوار الصريح مع آمنة نعمان، والتي أعلنت هواجسها وخوفها من انقراض الشطرنج.. باختصار وبلغة اللعبة أرسلت تحذيرها الأول «كش ملك»، معددة أسباب الخطر.. من البيت الذي لم يعد يكترث بالدراسة التي لا تهتم إلا بالكتاب والامتحان إلى حال اللعبة نفسه، حيث تقبع في آخر «السلم الرياضي».

الشطرنج، كانت ولا زالت، حتى لنا هنا في الجريدة، كلما توقف عدد البطولات، تطلعنا إليها.. إلى آمنة أو إلى شقيقها عمر، أو أي من زملائهما.. كانوا دائماً سماء تمطر بالبطولات، والورود التي طوقت أعناق الأذكياء تفوق غيرهم، وحين نرى هذه اللعبة وهذا الذكاء في خطر.. علينا أن نخاف وأن نصرخ معهم، لعل الصراخ يجد صدى في ملعب الكرة الذي يمتد يوماً بعد يوم يضج بأصوات الجماهير، حتى كاد أن يختفي كل صوت آخر.

صرخة بطلة العرب في الشطرنج لا يجب أن تمر مرور الكرام.. ليست سطوراً في جريدة نستهلكها بمقدار فنجان قهوة، فهذا الكلام لديها يعدل مشوار حياة وأمل وأمنيات.. ليست تصريحات نعبرها كما نتجاوز كل التصريحات الاستهلاكية المكررة.. ومن أجل «آمنات» لا يتحدثن، علينا أن نجاوز مرة «خط الكلام» وأن نرتقي إلى ما يليق ببلد الأحلام.

شكوى آمنة ليست الوحيدة.. كثيرات وكثيرون غيرها ودوا لو صرخوا.. ليس في الشطرنج وحده وإنما في لعبات أخرى.. آمنة المثابرة على حلمها.. آمنة التي هتفت للإمارات خارج حدود الوطن، وحملت الإمارات في القلب تجوب به العالم.. آمنة التي تفوقت وأوشكت أن تصبح مهندسة متشبثة بالمنحة.. آمنة الصريحة الصادمة المتفائلة، تستحق حين تتحدث أن نستمع إليها، وأن تجتمع اللجنة الأولمبية، وأن يعلن اتحادها حالة الطوارئ وأن نغضب، ولا نضحك إلا حين تبتسم آمنة.

كلمة أخيرة:

معظم النار من مستصغر الشرر

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا