• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-07
الطيبون.. يرحلون أولاً
2016-12-06
«مبخوت» واحد.. لا يكفي
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
مقالات أخرى للكاتب

هم بشر.. هم سلام

تاريخ النشر: الثلاثاء 13 يناير 2015

ظهر المنتخب الفلسطيني أمس للمرة الأولى في نهائيات كأس آسيا لكرة القدم.. بدأ مشواره الصعب باليابان، وخسر برباعية نظيفة، لكنه نشر الرسالة التي ذهب إلى أستراليا من أجلها.. أراد أبناء النضال أن يقولوا إننا بشر.. نحن رسالة سلام ومحبة فلا تصدقوا ما يقال عنا.

فلسطين الأبية تبقى فائزة حتى لو خسرت مباراة، فتحت نيران الاحتلال تودع كل يوم خيرة رجالها وتبقى أبية، وما أهون الأهداف أمام الرجال.. فلسطين التي صعدت للمرة الأولى في تاريخها إلى النهائيات، جاءت من كأس التحدي، وهم أهل التحدي والملاحم يسطرونها في إباء بأرض الأقصى.

كان يكفينا ظهور فلسطين.. كان يكفينا أن يجري رجالها فوق الملعب في نيوكاسل، فمعهم تجري الرسالة، ويشاهد العالم تلك الوجوه الأبية التي تحمل في الصدور معاناة وطن.

كل التوقعات حتى الفلسطينية كانت تضع لليابانيين أول ثلاث نقاط في جعبتهم، وقد كان، ليتصدر «الساموراي» المجموعة الرابعة ويتصدر الفلسطينيون واجهات القلوب.. لم نشاهد مباراة كما اعتدنا، حتى وإن لعب اللاعبون وهرولوا هنا وهناك، فقد كان ظهور فلسطين يكفي.. فلسطين التي تزامن ظهورها في كأس آسيا مع ظهور عالمي يعترف بدولة المعاناة، حتى وإن كانت لا تزال تحت وطأة المعاناة. كل من شارك في صفوف المنتخب الفلسطيني كانوا أبطالاً بدءاً من الحارس صالح وانتهاء بآخر لاعب.. ليس فقط لأنهم تأهلوا، ولكن لأن ما حققوه جاء من رحم المعاناة، بعد أن صنعوا من اليأس أكاليل أمل وتفاؤل.

كل المنتخبات سافرت إلى أستراليا على متن الرفاهية، وتعيش هناك كما تهوى وتشتهي إلا فلسطين.. فقد تجمع لاعبوها على المعابر تودعهم أصوات القصف وبكاء المكلومين، ورغم ذلك جاؤوا ولعبوا ولو أن فريقاً آخر يعيش معاناتهم، ما تأهل وما سافر إلى أستراليا.

يستحق المنتخب الفلسطيني أن نحتفي بظهوره.. ألا نتوقف أمام الرباعية اليابانية، وكان سهلاً أن تزيد.. فلسطين كانت تلعب سياسة وقد فازت، وفي مباراة كتلك وظهور كهذا لا مجال للتحليل أو التأويل، وإنما للتصفيق لهؤلاء الرجال الذين ظهروا على المسرح الآسيوي، وهم يحملون على أكتافهم قضية الحرية والسلام.

احتفلوا بفلسطين، لعل احتفالكم بها يعزز الرسالة.. تماماً كما عززها الفوز العربي الثاني، والذي حققته العراق على الأردن.. فمن فلسطين إلى العراق يبدو الجرح العربي، وإن اختلفت تفاصيل المأساة، لكن الفوز نافذة للأمل وتشبث بالحياة.

كلمة أخيرة

حين تتجمل الكرة برسالة.. لن يخسر أحد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا