• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
مقالات أخرى للكاتب

الوجه المشرق

تاريخ النشر: الأربعاء 14 مايو 2014

منذ 21 عاماً كانت بداية معرض سوق السفر العربي، الذي يعرف اختصاراً باسم الملتقى أو (ATM) في مدينة دبي، في هذا الوقت كان المعرض مجرد فكرة ربما تميل أكثر إلى كونها فكرة تجارية أكثر منها سياحية، ولكن مع مرور السنوات الواحدة تلو الأخرى، صار هذا المعرض أحد أكبر معارض السياحة العالمية، بل واحداً من أكبر خمسة معارض في العالم، منافساً معارض لندن وموسكو وبرلين.

الأسبوع الماضي، تم اختتام أعمال الدورة الحادية والعشرين، التي حضرها 23 ألف زائر، وشارك فيها أكثر من 2700 جهة عارضة من 83 دولة في العالم، إلى جانب 68 جناحاً وطنياً لدول العالم.

والمسألة ليست فقط في الأرقام، ولكنها إحساس عظيم عندما تتجول في أرجاء المعرض، وتلمس مدى حرص دول العالم على المشاركة، ومشاعر جميلة عندما تستمع إلى كلمات الثناء والإطراء من أهل السياحة والسفر على ما وصلت إليه الإمارات من مكانة دولية، وما تتمتع به من خدمات ومقومات سياحية.

وكانت أيضاً الأجنحة الإماراتية المشاركة في المعرض بأعلى وأفضل مستوى، وكان الإقبال على زيارتها من مختلف الجنسيات والمشاركين، شيئاً يدعو للتفاؤل والثقة في تقدم صناعة السياحة الإماراتية.

دورة هذا العام شهدت إطلاق عدد من المبادرات لتشجيع قطاعات جديدة في مجال السياحة والضيافة، ومنها مبادرة «آفاق السياحة الفاخرة»، التي تصادف أنها كانت محور المقال السابق، عندما ذكرت أن المستقبل الآن للسياحة الفاخرة، وأن الإمارات مؤهلة تماماً كوجهة عالمية للسياحة الفاخرة.

كان هناك برنامج حافل في المعرض من الندوات والفعاليات على قطاع السياحة الفاخرة بمشاركة مجموعة من مختلف الشركات المتخصصة في هذا المجال، وشركات سياحية وعلامات فندقية راقية من مختلف مناطق العالم.

وفي هذا المجال، كانت الإمارات حاضرة بقوة من خلال شركات الطيران التابعة لها، والمطارات الإماراتية وما تقدمه أيضاً من خدمات راقية جداً.

وأعلنت شركات عالمية للضيافة عن فنادق جديدة في الإمارات، وتعزيز المنشآت الفندقية الحالية، كل هذه المؤشرات والنتائج التي نلمسها في سوق السفر العربي لم تأت على سبيل المصادفة، ولكنها كانت نتاج جهد وعمل كبير قامت به هيئات ودوائر السياحة في دولة الإمارات خلال السنوات الماضية.

وما نراه الآن هو حصاد هذه الجهود والأفكار، والعمل والسعي في مختلف المحافل السياحية العالمية، والمنافسة الإيجابية فيما بينها والتي صبت كلها في مصلحة الإمارات.

من حضر سوق السفر العربي هذا العام، أدرك هذه الحقيقة، ويعرف أهمية الاستمرار في دعم القطاع السياحي، فهو واجهة مشرقة للإمارات أمام العالم، وليس واجهة للسياحة فقط، ولكن هناك قطاعات كثيرة تستفيد من صناعة السياحة.. الوجه المشرق دائماً..

وحياكم الله..

a_thahli@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا