• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م
2016-01-22
كلمة وداع ليست سهلة !
2016-01-20
الرأي الآخر!
2016-01-19
أن تعمل قارئاً!
2016-01-18
متعة القراءة
2016-01-17
حالة مرضية !!
2016-01-16
في القراءة والذين لا يقرؤون!
2016-01-15
أفكار صغيرة تصنع الفرق!
مقالات أخرى للكاتب

حريق العنوان على الـ CNN

تاريخ النشر: الأحد 03 يناير 2016

«الضربة التي لا تقتلك تقويك»، هكذا يقول المثل، وهكذا تقول مواقف الحياة التي تمر بها أيامنا أو تمر بها المؤسسات والمجتمعات والمدن، فكل شيء في هذه الحياة يمكن أن يوضع على محك التجربة ليتم اختبار مدى صلابته، خذوا مثلًا أمر التربية، نحن نربي أبناءنا في البيت، نعلمهم الكثير من الأخلاقيات والسلوكيات السليمة وقيم الدين والعادات وتقاليد العائلة وكأننا نبني أساساً قوياً لهرم أو لبرج ضخم ليواجه أعتى الظروف، فيما بعد حين ندفع بهؤلاء الأبناء خارج بوابات البيت، فإننا ننتظر أن تثمر تلك التربية وأن تكون الخزان الذي يمدهم بالقوة اللازمة للمواجهة والثبات عند أية محنة، فإذا جاءت ضربة قوية غير متوقعه فإنها حتما ستؤلمهم لكنها لن تسقطهم، لكنها ستقويهم بلا شك وستضيف رصيدا لذلك الأساس!

دبي وهي تواجه طوفانا من ردات الفعل الغريبة وغير المتوقعة في بعضها ذكرتني بالطريقة الصحيحة التي نربي ونبي ونؤسس بها أبناءنا، إنها مدينة بنيت على أسس صلبة جداً، مدعومة بعدد هائل من قيم التميز والمنافسة والتمكن والكفاءة والحرفية والثقة، وفي ظروف صعبة كثيرة واجهتها دبي أثبتت أنها على قدر التحدي وأنها قوية بما يكفي ولديها رصيد من الأساسات تشبه (الخرسانات المسلحة) تجعلها تتحمل الصدمات والأحداث المفاجئة وتذكروا كيف واجهت دبي أزمة ديونها أثناء الأزمة الاقتصادية العالمية الأخيرة. حريق فندق (العنوان) الذي ضرب قلب المنطقة التجارية ليلة رأس السنة والمحاذي لأطول بناء على وجه الأرض والذي خصص لأفضل عروض الألعاب النارية في العالم، شكل للبعض فرصة لتوجيه السهام والغمز واللمز، متناسين تماماً ما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد مراراً وتكراراً، من أن دبي لا تتوقف عند حدوث أي حدث مهما كان، دبي تنطلق للأمام لأنها تفكر وتعيش في المستقبل تاركة للفاشلين أن يضيعوا وقتهم في الكلام الفارغ..

دبي أيتها الغالية إنك كجبل ثابت لا تهزك ريح عابرة، وكقطعة ماس لا يخدشك أكثر الكلام حدة!

كتب أحد أبناء مدينة دبي من المقيمين في نيويورك ما يلي:

«...4 ساعات متواصلة من التغطية الإخبارية الحية مارستها قناة الـ CNN حول حريق فندق «العنوان» من دون انقطاع يذكر لمادة إعلانية تسويقية، أو لخبر عاجل آخر يرتبط بالأحداث الملتهبة في منطقة الشرق الأوسط، قامت فيه بإجراء مقابلات صوتية لحوالي 17 خبيرا استراتيجيا وأمنيا وسياحيا (حسب ما وصفتهم) تفننوا جميعا في نشر الهلع والذعر وتحليل المستقبل الاقتصادي (الأسود) حسب جملة أحدهم الذي ستمر به دبي خلال الأيام القادمة.

خاب ظن الـ CNN وخبراؤها ومناصروها!!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا