صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

صفحة جديدة

صدر قرار مجلس الوزراء بتشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة برئاسة معالي اللواء محمد خلفان الرميثي، وضم التشكيل نخبة من الأسماء التي لا يبدو وجودها في هذا التشكيل مصادفة أو تشريفاً، بقدر ما هو تكليف لحاجة يتولاها كل منهم، تتكامل في النهاية لما فيه مصلحة رياضة الإمارات. ضم التشكيل إضافة إلى أمناء المجالس الرياضية الثلاثة، شخصيات تتنوع أفكارها ومهامها، ويبدو وجودها إرهاصاً بما تريده الدولة في المرحلة المقبلة، فهناك من يمثل رجال الأعمال، وهناك من المجلس التنفيذي في إمارة أم القيوين، ومن الدفاع المدني، وإدارة مكافحة المخدرات في رأس الخيمة، ومن يمثل الشركات الكبرى، وهناك الجانب الطبي، وجميعهم لديهم خلفيات رياضية، تجعل من الطبيعي أن يطوعوا خبراتهم الحالية في خدمة رياضة الإمارات على المستوى القريب. القادم إلى أية مهمة اليوم، ليس في حاجة كبيرة إلى الوقت ليلم بمشاكلها وسلبياتها وأيضاً نجاحاتها، والساحة الرياضية الإماراتية معلوم ما تعانيه منذ سنوات، وقد اجتهدت مجالس الإدارات الماضية في حدود إمكاناتها، وفي حدود ما كان متاحاً لها.. بعضها تولى مهمة التأسيس وتثبيت أركان البناء، والبعض أضاف، وأعتقد أنه آن الأوان للانطلاق وللاتجاه مباشرة إلى المشاكل والقضاء عليها، وتحرير رياضة الإمارات مما كبلها على مدى سنوات متعاقبة، وحدّ من انطلاقتها. أعتقد أنه من أولى الأمور باهتمام المجلس الجديد، القضاء على مشكلة تفرغ اللاعبين من جذورها، فقد باتت عبئاً ثقيلاً وسبباً رئيساً في الحد من إنجازاتنا وعرقلة فرقنا الرياضية، وجعل مشاركاتنا في معظم الأحيان للظهور ليس إلا، كما أنها تتسبب في إهدار الكثير من المال والجهد دونما جدوى. كما أن على مجلس إدارة الهيئة الجديد، تقليل الفجوة بين الكرة وبقية الألعاب، والحد من السطوة المبالغ فيها للكرة، والتي جعلت من بقية الألعاب مجرد متفرج، وهذه الفجوة كان لها تأثيرها المباشر في عدم إقبال المواهب على الألعاب الأخرى، ولا بد كذلك من تعظيم قيمة الاستثمار والتسويق في تلك المرحلة، ووضع خطط واستراتيجيات قصيرة وطويلة الأمد، بالتنسيق مع اللجنة الأولمبية والاتحادات والأندية، لا تتغير بتغير الأشخاص، وتراعي في تفاصيلها ما تنشده رياضة الإمارات من تقدم وتطور وإنجازات، وحتى يحدث ذلك، لا بد من تنقية المشهد الرياضي من كل الشوائب التي علقت به في الفترة الماضية، وأن يعلي الجميع مصلحة الوطن فوق أي اعتبار. كلنا نعرف معالي محمد خلفان الرميثي، ونعرف الكثيرين ممن حوله، لكن ما نعرفه أكثر هي رياضة الإمارات، وبإمكان واحد عادي من الجماهير أن يعدد مشاكلها التي تناقلناها عبر السنين دون أن نقتحم تلك المشكلات، وإذا كانت الهيئة العامة للرياضة تفتح صفحة جديدة، فعليها أن تخط وتكتب الجديد في تلك الصفحة، وكلي ثقة أنهم يستطيعون. كلمة أخيرة: من عرف الداء.. ليس عليه سوى البحث عن الدواء

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء