صحيفة الاتحاد

ألوان

مخطوطات نادرة تدهش زوار «الشارقة للكتاب»

تحفة فنية للكرة الأرضية تحوي اسم دبي

تحفة فنية للكرة الأرضية تحوي اسم دبي

أحمد النجار (الشارقة)

يضم جناح شركة «أنليبرس آند أنتكوريات فورم» النمساوية، كتباً ثمينة يصل سعر الواحد منها إلى 4 ملايين درهم، ويعود تاريخها إلى القرن السادس عشر، وتمثل كنزاً ثميناً في معرض الشارقة الدولي للكتاب، حيث تصل قيمتها الإجمالية إلى 7 ملايين يورو، فهي تضم وثائق نادرة مترجمة بالعربية والإنجليزية، ومجسمات أبرزها تحفة فنية للكرة الأرضية، يصل سعرها إلى 250 ألف درهم، ويلاحظ فيها أن اسم «دبي» مطبوع على خريطة العالم في نسخة وحيدة مسجلة بلندن عام 1848، إضافة إلى نسخة نادرة للقرآن الكريم.

ثروة وكنوز
وقال يوسف التميمي مدير فرع الشارقة بالشركة، إن «أنليبرس آند أنتكوريات فورم» العريقة تعد من أوائل الشركات التي افتتحت فرعاً لها في الشارقة ضمن 6 فروع أخرى حول العالم، وتفخر بامتلاكها «ثروة حضارية» و«كنوز وثائقية نادرة» تتجاوز 53 ألف مادة تاريخية تم اقتناؤها من أشهر المزادات العالمية منذ بداية انطلاقتها وتأسيسها عام 1883.
وتتصدر «فاترينة» معروضات الجناح، بحسب التميمي، كتب قيمة ومخطوطات ثمينة تحاكي سيرة الحضارة العربية، وبالأخص تاريخ منطقة الخليج والإمارات، ولوحة تشكيلية للخيل العربي الشهير «جودلفين أريبيان» تصل قيمتها إلى 450 ألف يورو، وكذلك أول مصحف مترجم بالإنجليزية في بريطانيا أنجزه الفنان محمد صالح، وهو تركي الأصل، إضافة إلى مصحف آخر مكتوب بالخط الغباري ومخطوط باليد، لا يكاد يرى بالعين المجردة، ولا يتعدى حجمه إصبع اليد.

قصة «جودلفين»
وبالحديث عن اللوحة التشكيلية التي حملت اسم الحصان العربي الأصيل «جودلفين»، الذي يطلق عليه في بريطانيا «أب الخيول العربية»، فقد رسمها الفنان الأيرلندي الأصل دانييل كوجلي مجسداً روعة هذا الجواد وجماله وفحولته، حيث لم يرسم طوال 32 عاماً من عمره سوى 4 لوحات دخلت التاريخ، وتخلد ذكراه لما له من دور كبير في تحسين النسل للعديد من سلالات السباقات البريطانية، وينحدر جودلفين من الصحراء العربية، ويبلغ طوله 14.3 شبر، ويعد من أروع الخيول العربية في القرن الثامن عشر، حيث كانت الخيول الفائزة في أول 76 سباقاً كلاسيكياً في إنجلترا تعود صلة نسبها إلى جودلفين.

تاريخ الإمارات
كما أكد التميمي أن غاية مشاركة هذه الشركة بالمعرض، هي خلق مناخ تفاعلي يتضمن أنشطة تعريفية للزوار، لإثراء تجاربهم وتغذية فضولهم بالمعرفة، وإحاطتهم بمعلومات مبسطة عن هذه «الكنوز» التي تمثل نفحات من عبق الحضارة العربية وتاريخ الإمارات ومنطقة الخليج.
وأضاف: نحرص على تعريف الزوار بتلك الكتب النادرة، ومؤلفيها وتواريخ إصدارها وقيمتها، لنشر الوعي بثقافة الاطلاع والمعرفة والتنوير، وليس بالضرورة اقتنائها بقدر ما يجب استكشاف وجودها وفهم قيمتها كثروة ثقافية تبقى شاهدة على حقبات مضيئة من سيرة الإنسان والمكان في وطننا العربي والعالم.

رحالة إيطالي
وقال التميمي، إن جناح «أنليبرس آند أنتكوريات فورم» يشهد إقبالاً كثيفاً، مشيراً إلى أن أكثر المحتويات من كتب ومخطوطات ولوحات تثير إعجاب واندهاش الزوار، فمنها على سبيل المثال، كتاب رحلات «جاسبرو بالبي» وهو رحالة إيطالي تناول في مذكراته سيرته وحكاياته ويومياته في الإمارات التي قصدها لشراء واقتناء المجوهرات واللؤلؤ، حيث يعد كتابه من أهم الكتب التي تناول فيها تاريخ الإمارات القديم، فقد ذكر فيه مدناً مثل «أبوظبي ودبي وعجمان ورأس الخيمة»، موثقاً تجربته في تجارة اللؤلؤ، ومستعرضاً لمحات من جوهر الحياة وطبائع المجتمع والبيئة والاقتصاد والعادات والمعالم الأثرية.

صور للكعبة المشرفة
وأشار التميمي إلى أبرز المقتنيات التي ينجذب إليها الزائر الإماراتي، موضحاً أن هناك وثائق تتناول الفلك والجغرافيا، وأهمها كتب الطب مثل كتاب علم التشريح للكاتب اللاتيني أندريس فسياليوس، مشيراً إلى أن مالك الكتاب هو بالأصل ألماني مهتم بالتشريح البشري، ويبلغ ثمنه 950 ألف يورو، وكتاب آخر لـ«ابن سينا» يتناول موضوعات طبية عن جسم الإنسان وطرق العلاج الفيزيائي، وتمت طباعته في إيطاليا عام 1552.
وأضاف: لدينا كتب مدعمة بالرسومات عن الطيور بأنواعها وتشكيلة صور عن الكعبة المشرفة تعود إلى عام 1800، تبلغ قيمتها 45 ألف يورو، ولوحة فنية عبارة عن صفحة من المصحف الكريم على شكل ورقة، يعود تاريخها إلى القرن التاسع عشر الميلادي، ويبلغ سعرها 18 ألف يورو.