عربي ودولي

تظاهرات حاشدة لمعارضي ومؤيدي الرئيس المصري المعزول

أنصار لمرسي يحاولون منع امرأة من التقدم بعد ان استعانوا بالنساء لمنع الجيش من إلقاء قنابل الغاز بوضعهن في مقدمة التظاهرة أمام قصر الاتحادية (أ ب)

أنصار لمرسي يحاولون منع امرأة من التقدم بعد ان استعانوا بالنساء لمنع الجيش من إلقاء قنابل الغاز بوضعهن في مقدمة التظاهرة أمام قصر الاتحادية (أ ب)

تظاهر آلاف من معارضي الرئيس المصري المعزول محمد مرسي ومناصريه أمس في القاهرة، وعدد من المدن المصرية، حيث حاول أنصار مرسي التحرش بالجيش في محيط قصر الاتحادية متخذين من النساء اللائي وضعن في مقدمة التظاهرة دروعا لصد لقنابل الغاز المسيلة للدموع . ونظمت حركة تمرد التي نظمت الاحتجاجات ضد مرسي في 30 يونيو تظاهرات أمس، وأطلقت على احتجاجاتها اسم “الشعب ضد الإرهاب” ملقية باللوم في أعمال العنف في الآونة الأخيرة على أنصار مرسي. وامتلأ ميدان التحرير بالثوار الذين توافدوا للمشاركة في الإفطار الجماعي بالميدان قبل انطلاق مسيرات مليونية “النصر والعبور” بعد صلاة التراويح.
ووقع المئات من متظاهري ميدان التحرير، مساء أمس ، على بيان يحمل عنوان “هنحاسبهم”، يطالب بعدم الخروج الآمن لقيادات جماعة الإخوان المسلمين وتشكيل محاكمات ثورية لهم وإبعادهم عن الحياة السياسية.
وكانت الحركات الثورية قد دعت لإفطار جماعي في ميدان التحرير أمس إحياء لذكرى مناسبتين عظيمتين، الأولى ذكرى عبور الجيش المصري في 1973، عندما محا عار الهزيمة، وحقق نصر أكتوبر العظيم، والمناسبة الثانية، هي دعم ثورة 30 يونيو باعتبارها العبور الثاني للمصريين ضد التطرف والإرهاب وتقسيم البلاد. وخرجت التظاهرات الحاشدة عقب إفطار جماعي وأداء صلاة التراويح في ميدان التحرير بحضور زعماء من “جبهة الإنقاذ” المعارضة، خصوصا حمدين صباحي المرشح السابق لانتخابات الرئاسة. وأطلقت القوات المسلحة المصرية التي عزلت مرسي من منصبه قبل اقل من ثلاثة أسابيع طائراتها الحربية للقيام باستعراضات جوية في سماء القاهرة. وحلقت ثماني مقاتلات فوق العاصمة بعد صلاة الجمعة تبعها تشكيلان من طائرات الهليكوبتر التي حمل بعضها الأعلام المصرية.
ومن الجانب الآخر، خرج عشرات الآلاف من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي أمس في مسيرات للمطالبة بعودته للحكم . وانطلقت مسيرات من 18 مسجدا في القاهرة بعد صلاة الجمعة إلى موقعين يعتصم فيهما الإسلاميون منذ نحو ثلاثة أسابيع، هما محيط مسجد رابعة العدوية (شمال شرق القاهرة) ومحيط جامعة القاهرة (غرب). واغلق الجيش المصري كل الطرق المؤدية لوزارة الدفاع المصرية قرب ميدان العباسية وقسما من طريق صلاح سالم الرئيسي المؤدي إلى دار الحرس الجمهوري. وتحت جسر للمشاة في العباسية، تمركزت مدرعات وجنود للقوات المسلحة لمنع أي مسيرة مؤيدة للرئيس المعزول مرسي من الوصول للوزارة. وكان الطريق إلى دار الحرس الجمهوري مغلقا بالمدرعات. لكن بضعة آلاف من أنصار مرسي تجمعوا هناك أمام مستشفى الأمراض النفسية والعقلية، بعدما ساروا إليه في مسيرات ضمت المئات. وهتف أنصار مرسي الغاضبون “السيسي خائن” و”السيسي قاتل” ، كما كتبوا “ارحل يا سيسي” باللون البنفسجي. وحلقت مقاتلات ومروحيات على ارتفاعات منخفضة للغاية فوق تجمعات المتظاهرين الإسلاميين الذين اعتبروا أن الأمر محاولة لإخافتهم، لكنهم هتفوا “الجيش المصري بتاعنا..السيسي مش تبعنا”.
وفي وقت لاحق قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، إن قوات الجيش المصري أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع أمس على حشد من أنصار الرئيس المعزول عند القصر الرئاسي بشمال شرق القاهرة. وأضافت أن أنصار مرسي تجمعوا أمام مدخل قصر الاتحادية أعلى نفق يؤدي إلى مطار القاهرة وبدوا مصرين على الاشتباك مع القوات المسلحة “التي ردت بمزيد من قنابل الغاز”. ومضت قائلة إن قياديا في التظاهرة دعا عشرات النساء لتقدمها رافعات علم مصر في محاولة لجعل الجيش يتوقف عن إطلاق الغاز المسيل للدموع على متظاهرين أظهرت لقطات تلفزيونية أنهم مئات. وأضافت الوكالة أن بعض المتظاهرات حملن أيضا علم تنظيم القاعدة. وقام المشاركون في المسيرة بإلقاء الحجارة على أفراد القوات المسلحة. وأكد المشاركون في المسيرة على التواجد في المكان وعدم المغادرة على الإطلاق وقاموا بتوزيع زجاجات الخل والكمامات الطبية للتغلب على تأثير الغاز المسيل للدموع.
وكانت قد وقعت مواجهات أمام الجامع الأزهر بين معارضين ومؤيدين للرئيس المعزول عقب الانتهاء من أداء صلاة الجمعة، ما أسفر عن وقوع بعض الإصابات الطفيفة.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن مؤيدي الرئيس المعزول رددوا هتافات داخل الجامع الأزهر عقب الانتهاء من خطبة الجمعة مطالبين بما اسموه بـ”عودة الشرعية والرئيس المنتخب” ومنددين بالفريق أول عبدالفتاح السيسي.ولدى خروجهم من الجامع الأزهر وقعت مواجهات بينهم وبين معارضين للرئيس المعزول استخدمت فيها العصي والأحذية.
وردد المعارضون لمرسي أمام الجامع الأزهر هتافات تؤكد تعاون الجيش والشعب والشرطة، وتدعم خريطة الطريق وتشيد بدور القوات المسلحة في تحقيق نصر أكتوبر وفي استعادة البلاد لأمنها.
وكان العقيد أركان حرب أحمد على المتحدث العسكري قد حذر في وقت سابق أمس من أية أعمال اقتراب مشبوه تجاه الوحدات والمنشآت العسكرية وأفراد تأمينها أو تجمعات المواطنين المصريين، مؤكدا أن من يخالف ذلك فسوف يعرض حياته للخطر وسيتم التعامل معه بكل حسم وقوة ومساءلته قانونا وفقا لمقتضيات القانون الصارم في ذات الشأن. وقال مسؤول عسكري طلب عدم الكشف عن هويته لأنه ليس مصرح له بالحديث إلى وسائل الإعلام “نحن نتابع تطورات الاحتجاجات ومستعدون لكل ما يمكن أن يطرأ من تصعيد”. وقال المسؤول العسكري “إنهم (الإخوان المسلمون) يعرفون الآن أن الشعب ليس معهم... بعد ما جرى له ولبلاده خلال هذا العام الماضي”.

«إخواني» بسوهاج يحاول حرق عائلته لرفضهم مصاحبته لاعتصام رابعة العدوية

القاهرة (وكالات) - شهدت قرية الرويهب دائرة مركز المنشاة بمحافظة سوهاج واقعة غريبة عقب قيام شاب ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين، بسكب البنزين في أنحاء المنزل الذي يقيم به هو ووالده ووالدته وأشقاؤه واحتجازه لهم وتهديده لهم بالحرق، عقب رفض الأسرة الموافقة على الذهاب معه إلى المشاركة في المليونية التي دعت إليها الجماعة أمس بميدان رابعة العدوية، حسبما ذكرت صحيفة “اليوم السابع” .وكان اللواء محسن الجندي مدير أمن سوهاج قد تلقى بلاغا يفيد تلقيهم استغاثات من أهالي قرية الرويهب، وانتقل إلى مكان البلاغ فريق أمني، وتبين من خلال المعاينة والتحريات قيام ح.ع.أ 22 عاما باحتجاز والده ووالدته المسنين وأشقائه، وهددهم بالحرق جميعاً لرفضهم الذهاب معه إلى رابعة العدوية للمشاركة في التظاهرات التي دعت إليها الجماعة اليوم. وأسفرت الجهود من تحرير الأسرة المحتجزة، بينما لاذ المتهم بالفرار .