الاقتصادي

«موانئ دبي العالمية» تطلق مشروعاً تراثياً حول التاريخ البحري للدولة

سياح في منطقة الخور بدبي، فيما أطلقت «موانئ دبي» مشروعاً تراثياً عن التاريخ البحري للدولة والإمارة (تصوير حسن الرئيسي)

سياح في منطقة الخور بدبي، فيما أطلقت «موانئ دبي» مشروعاً تراثياً عن التاريخ البحري للدولة والإمارة (تصوير حسن الرئيسي)

دبي (الاتحاد) ـ كشفت “موانئ دبي العالمية”، مشغل المحطات البحرية العالمي، أمس عن مشروع تراثي تفاعلي يقوم، وللمرة الأولى بجمع روايات الأشخاص الذين أسهموا في التاريخ البحري لدبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، ضمن أرشيف إلكتروني متاح للجميع.
ويتمحور مشروع “أحلام البحر: تاريخ دبي البحري” حول موقع إلكتروني تفاعلي باللغتين العربية والإنجليزية، يضم مقابلات فيديو مصورة وصوراً فوتوغرافية وروايات لأناس أسهموا في التاريخ البحري للمدينة والدولة، من صيادي أسماك، وغواصين من جامعي اللؤلؤ، وصولاً إلى المؤرخين وقادة الأعمال.
ومن خلال هذا الموقع التفاعلي، تحث موانئ دبي العالمية أفراد الجمهور على المشاركة في المشروع وتحميل ذكرياتهم ومشاهداتهم الشخصية عن دور البحر في تطور دبي، إضافة إلى تحميل أية صور قديمة أو مقاطع فيديو لديهم، على الموقع الإلكتروني.
وانطلق مشروع “أحلام البحر” أمس رسمياً مع الافتتاح الرسمي لمعرض يضم بعض مواد المشروع التي تم جمعها حتى الآن في قرية التراث في منطقة الشندغة التاريخية، ويستمر حتى 27 يناير بحضور عدد كبير من المسؤولين الحكوميين وأعضاء السلك الدبلوماسي ورجال الأعمال، وممثلين عن شركات الشحن البحري وشركات الخدمات اللوجستية الدولية إضافة إلى الشخصيات المشاركة في المشروع، ويتيح المعرض أمام أفراد الجمهور فرصة لتسجيل ذكرياتهم وقصصهم عبر فيديو يضاف إلى الأرشيف.
كما يتضمن المشروع الرائد إصدار كتاب بعنوان “أحلام البحر” باللغتين العربية والإنجليزية أوائل أبريل القادم.
وقال سلطان أحمد بن سليّم، رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية، في بيان صحفي أمس “يجمع هذا المشروع المثير أحلام وذكريات أولئك الذين عاصروا وكانوا جزءاً من تطور دبي، من مجرد كونها مأوى للسفن إلى مدينة عصرية نابضة بالحياة تشكل مركز التجارة في المنطقة ولاعباً حقيقياً على الساحة الدولية. ويعتبر هذا مشروعاً مستمراً، حيث سيتحول إلى أرشيف حي للتاريخ الاجتماعي بفضل مساهمات الناس بقصصهم الشخصية عبر موقع إلكتروني تفاعلي”.
وأضاف “يتماشى هذا المشروع مع رؤية دبي لربط الأجيال الحديثة بماضيهما وتعريفها بتراثها الغني. وبوصفنا شركة نمت من جذور محلية لتمتد عبر قارات العالم الست، فإننا فخورون للغاية بإطلاق هذه المبادرة وبالاستمرار في تثقيف وتوعية أفراد مجتمعنا حول تاريخهم وتراثهم”.
من جانبه، قال جمال ماجد بن ثنية، نائب رئيس مجلس الإدارة، موانئ دبي العالمية “قامت سمعة دبي كمدينة للتجار على مفهوم السوق الحرة، وتركزت حول الخور الذي يعتبر أساس كل التحولات التي شهدتها الإمارة، والتي جاءت نتيجة رؤية الحكام المتلاحقين الذين لم يرثوا فقط اقتصاد السوق المفتوح، بل أيضا حافظوا عليه وطوروه من خلال الابتكار، والإبداع وبعد النظر”.
وبدوره، قال محمد شرف، المدير التنفيذي للمجموعة، موانئ دبي العالمية “جذورنا راسخة في عمق التراث البحري الغني لدبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، ويسرنا أن نسهم ونشارك في هذا المشروع الذي نأمل أن يلهم الجيل الجديد “ليحلموا بالبحر”. نشجع من خلال هذه المبادرة أولئك الذين عاشوا وعملوا على شواطئنا وساهموا في نمو دبي لأن يكونوا جزءاً من هذا المشروع، كما ندعو الجيل الشاب إلى تسجيل قصص آبائهم وأجدادهم ووضعها على الموقع الإلكتروني لتبقى ذكرياتهم محفوظة إلى الأبد”.