أخيرة

أوروبا تسخر من حصول دوبارديو على الجنسية الروسية

باريس (وكالات) - استقبلت الصحافة الفرنسية والأوروبية أمس، منح الممثل الفرنسي جيرار دوبارديو الجنسية الروسية، ووصف دوبارديو نظام الرئيس فلاديمير بوتين بأنه “ديمقراطية كبرى” بأسف وسخرية. وكتبت صحيفة “لو فيجارو” اليمينية، أن “فرانسوا هولاند لم يكن يعلم على الأرجح أن توجهاته الضريبية ستولد سيناريو فيلم يذيع صيته في العالم”. وكان فلاديمير بوتين منح الجنسية الروسية إلى الممثل الفرنسي دوبارديو بعدما قرر “اللجوء ضريبياً” إلى بلجيكا، ووصف رئيس الوزراء الفرنسي جان-مارك إيرولت تصرف دوبارديو بأنه عمل دنيء، ما أثار جدلاً في فرنسا.
ونشرت صحيفة “سود ويست” مقالاً جاء فيه “أي حزن أكبر من أن نرى مؤدي أدوار “سيرانو” و”مارتين جير” و”كونت دو مونتي كريستو”، مقرباً من حاكم مستبد وصديقاً للطغاة”. أما صحيفة “لا برس دولا مانش”، فاستخدمت أسلوباً ساخراً لسرد بعض الحقائق قائلة “وصل دوبارديو مباشرة إلى المساحات الشاسعة من الحرية المطلقة في سيبيريا، التي شهدت وجود ملايين الروس في معسكرات الاعتقال”. وفي مجلة “كورييه بيكارد”، نشر مقال جاء فيه “إن الهروب من البلاد لأسباب ضريبية ليس مصدر فخر”.
وفي إسبانيا، نشرت صحيفة “إل موندو” تحت عنوان “صديق الدكتاتوريين”، صوراً للمثل الفرنسي إلى جانب الزعيم الكوبي فيديل كاسترو. أما في بلجيكا، التي اختارها الممثل ملاذاً ضريبياً قبل حصوله على الجنسية الروسية، فقد سخرت “لا ليبر بلجيك” من “جيرار دوبارديوسوفيتش” الذي “أصبح جواز سفره الروسي يتيح له تصوير أفلام في كازاخستان، أو الغناء بجانب ابنة الدكتاتور الأوزبكستاني، أو الاحتفال في جروزني بصحبة الطاغية رمضان قديروف”.
وفي مقال حمل عنوان “دوبارديو أصبح روسيا”، نشرت “فرانكفورتر” الألمانية مقالاً مرفقاً بصورة، تظهر الممثل الفرنسي على أنه راسبوتين، وجاء فيه “إن انخفاض معدل ضريبة الدخل في روسيا يبدو أنه قد أقنع الفرنسي” بالتحول إلى روسيا. أما “هيرالد تريبيون”، فرأت أن “بوتين قد وجد في منح الجنسية لدوبارديو تحقيقاً للعدالة وفرصة لروسيا، التي عانت على مدى وقت طويل مغادرة أثريائها إلى الغرب، لكي تجذب هي واحداً منهم، وليس واحداً عادياً، بل ممثلاً معروفاً”.
واستغلت الممثلة المعروفة بريجيت باردو هذا الجدل وهددت بطلب الجنسية الروسية أمس في بيان وقعته بخط يدها، إذا قررت السلطات الفرنسية الإجهاز على فيلين مريضين.
ويحشد المدافعون عن حقوق الحيوان قواهم لمناصرة قضية الفيلين بايبي ونيبال اللذين قد يتم الإجهاز عليهما بواسطة تقنية الموت الرحيم في أحد مراكز مدينة ليون الفرنسية. وكانت باردو أعربت خلال مناسبات عدة عن تقديرها للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يدافع عن حيوانات الفقمة. وشكرته في نهاية العام الماضي على منعه الاتجار بجلد الفقمة من جرينلاند.