الاقتصادي

91 مليار درهم حجم التجارة بين الإمارات وأميركا خلال 2012 بنمو 35%

ميناء الحاويات في جبل علي

ميناء الحاويات في جبل علي

مصطفى عبد العظيم (دبي) - نمت المبادلات التجارية السلعية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية خلال عام 2012 بنحو 35,2%، لتصل إلى 91,05 مليار درهم (24,81 مليار دولار)، مقارنة مع 67,3 مليار درهم (18,3 مليار دولار) في العام الماضي، بحسب بيانات مركز الإحصاء الأميركي.
وأظهرت بيانات المركز، التابع لوزارة التجارة الأميركية، تصدر دولة الإمارات العربية المتحدة بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كأكبر سوق للصادرات الأميركية خلال عام 2012، بإجمالي صادرات قدره 82,8 مليار درهم (22,56 مليار دولار) تلتها المملكة العربية السعودية التي استقبلت صادرات أميركية قيمتها (18,1 مليار دولار) لتستحوذ الدولتان معاً على نحو 50% من إجمالي الصادرات الأميركية للمنطقة بنهاية العام الماضي.
وأفادت البيانات الصادرة أمس بأن الإمارات حافظت على موقعها كثاني أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال العام الماضي، بعد المملكة العربية السعودية التي بلغت مبادلاتها التجارية مع أميركا في العام الماضي نحو 73,7 مليار دولار.
وأظهرت البيانات، تباطؤاً في وتيرة صادرات الدولة إلى الولايات المتحدة الأميركية خلال العام الماضي، لتصل إلى 8,2 مليار درهم (2,24 مليار دولار) مقارنة مع 8,95 مليار درهم (2,43 مليار دولار) لعام 2011، بانخفاض قدره 8%، لكنها تضاعفت مقارنة بصادرات عام 2010 والمقدرة بنحو 4,2 مليار درهم (1,14 مليار دولار)، وفاقت في الوقت ذاته إجمالي صادرات الدولة إلى أميركا خلال عام الذروة في 2007 عندما بلغت 4,9 مليار درهم (1,337 مليار دولار).
وبلغ إجمالي الواردات الإماراتية من الولايات المتحدة الأميركية خلال عام 2012 نحو 82,2 مليار درهم (22,56 مليار دولار)، مقارنة مع 58,35 مليار درهم (15,9 مليار دولار) لعام 2011، بنمو 41,9%.
وكانت قطاعات الاستيراد الرئيسية الثلاثة هي معدات النقل والمواصلات 38?6 مليار درهم (10,51 مليار دولار)، ومنتجات الحاسبات الآلية والإلكترونية 9?5 مليار درهم (2,58 مليار دولار)، والمعدات غير الكهربية 6?8 مليار درهم (1,86 مليار دولار).
وتعد دولة الإمارات أكبر سوق للصادرات خاصة في مجال الآلات ومعدات النقل والطيران والصناعات والأغذية والمنتجات المعدنية، وفقاً لغرفة التجارة العربية الأميركية.
وتقوم الإمارات العربية المتحدة بتصدير وإعادة تصدير العديد من السلع إلى الولايات المتحدة الأميركية، خاصة السلع الإلكترونية والاستهلاكية والأحجار الكريمة، وغيرها من السلع غير النفطية.
الميزان التجاري
ووفقا لبيانات المرك صز، ارتفع العجز في الميزان التجاري بين البلدين لصالح الولايات المتحدة، خلال عام 2012 ليصل إلى 74,5 مليار درهم (20,3 مليار دولار)، مقابل عجز للعام الذي سبقه قدره 49,3 مليار درهم (13,46 مليار دولار) بنمو 51%.
وارتفعت المبادلات التجارية بين الجانبين خلال شهر ديسمبر الماضي لتصل إلى 9,03 مليار درهم (2,46 مليار دولار) بنمو قدره 18% مقارنة بالشهر ذاته من عام 2011 الذي سجل إجمالي مبادلات قدره 7,65 مليار درهم (2,08 مليار دولار). وبلغت الصادرات الإماراتية إلى الولايات المتحدة خلال شهر ديسمبر الماضي نحو 502 مليون درهم (137,0 مليون دولار)، مقارنة مع 978 مليون درهم (266,6 مليون دولار) للشهر ذاته من عام 2011، بانخفاض قدره 48,6%.
وبلغت الواردات من أميركا في ديسمبر الماضي نحو 8,52 مليار درهم (2,32 مليار دولار) بارتفاع قدره 27,5% على واردات الشهر ذاته من 2011 البالغة 6,68 مليار درهم (1,82 مليار دولار)، ليبلغ بذلك الفائض في الميزان التجاري لصالح الولايات المتحدة نحو 5,68 مليار درهم (1,55 مليار دولار).
وجاء الارتفاع القوي في التجارة بين البلدين في أعقاب النمو الملحوظ في حركة الطيران بين البلدين، لاسيما مع ارتفاع عدد الرحلات التي تربط دولة الإمارات بالولايات المتحدة الأميركية، والتي كان آخرها افتتاح طيران الإمارات خدمتها الجديدة إلى واشنطن، لتغطي بذلك سبع ولايات أميركية بإجمالي 56 رحلة في الأسبوع.
الصادرات الأميركية إلى العالم العربي
وبينت البيانات التجارية الصادرة عن غرفة التجارة الأميركية العربية، أن الصادرات الأميركية من البضائع إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سجلت أعلى مستوى لها، بإجمالي 65,9 مليار دولار (241,8 مليار درهم)، حيث تصدرت الإمارات والسعودية القائمة، فيما احتفظت مصر بالمركز الثالث بين أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة في المنطقة.
وحسب الغرفة، كان عام 2012 عاماً ممتازاً بالنسبة للصادرات الأميركية إلى العالم العربي، حيث زادت الصادرات الأميركية إلى 22 دولة عربية من 56,18 مليار دولار في عام 2011 إلى 65,91 مليار في عام 2012، بنمو 17,3% لتشكل بذلك أعلى حجم صادرات على الإطلاق يسجله عام واحد، وذلك في الوقت الذي زادت فيه بالمقارنة، الصادرات الأميركية من البضائع إلى العالم بنسبة 4,5%، أي من 1,48 تريليون دولار في عام 2011 إلى 1,55 تريليون في عام 2012.
وقال ديفيد حمود، الرئيس والمدير التنفيذي لغرفة التجارة الأميركية العربية الوطنية «رغم تحديات الربيع العربي تزداد الصادرات الأميركية قوة».
وأوضح أن القطاعات الاقتصادية المحركة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهي الطاقة وهيكل البنية التحتية الأساسية بما في ذلك خطوط السكك الحديدية، والمبيعات الدفاعية، والطلب على البضائع الاستهلاكية، والالتزام المتزايد بنقل المعرفة، تقف وراء هذا الحجم الذي لم يسبق له مثيل من مبيعات الشركات الأميركية.
وأردف: تتلاءم هذه البيانات الجديدة مع بحوث غرفة التجارة الأميركية العربية الوطنية التي تبين أن الصادرات الأميركية من البضائع والخدمات إلى العالم العربي سوف تزيد إلى 167 مليار دولار بحلول عام 2015.
وكانت معدات وأجهزة النقل والمواصلات أكبر فئة تصدّر من البضائع، حيث بلغ حجم صادراتها 26,04 مليار دولار بزيادة قدرها 39,5 مليار دولار، من إجمالي البضائع التي شحنت إلى العالم العربي.
وشملت قطاعات التصدير «الخمسة الكبرى» الآلات غير الكهربية 8,53 مليار دولار، بنسبة 12,94%، ومنتجات الحاسبات الآلية والإلكترونية 5?47 مليار دولار، بنسبة 8,29%، والكيماويات 3,89 مليار دولار، بنسبة 5,9%، والمنتجات الغذائية 3,33 مليار دولار، بنسبة 5,06%.
ونوه تقرير الغرفة بأن دول مجلس التعاون الخليجي تصدرت قائمة الدول العربية المستوردة، حيث بلغ نصيبها 75,7% من إجمالي المبيعات من البضائع إلى 22 دولة عربية.
واحتفظت مصر بموقعها كثالث أكبر سوق عربية للبضائع الأميركية بسبب الاضطرابات السياسية التي تشهدها المنطقة، فيما احتلت قطر والكويت المركز الخامس للدول العربية المستوردة.
ووفقا للتقرير كانت دولة الإمارات العربية المتحدة أكبر شريك للولايات المتحدة في صادراتها إلى العالم العربي خلال عام 2012، حيث استوردت ما قيمته 22,57 مليار دولار من البضائع من الولايات المتحدة، أي ما يمثل زيادة قدرها 41,9% عن عام 2011.
وشكلت المملكة العربية السعودية ثاني أكبر سوق للبضائع الأميركية، حيث بلغ حجم وارداتها 18,12 مليار دولار في عام 2012، بنسبة زيادة 10% عن عام 2011، حيث شملت قطاعات الاستيراد الرئيسية معدات النقل والمواصلات 7,69 مليار دولار، والآلات غير الكهربية 3,29 مليار دولار، والكيماويات 1,21 مليار دولار.
وانخفضت الصادرات الأميركية إلى مصر، التي تعتبر ثالث أكبر سوق استيراد عربية للبضائع الأميركية، من 6,22 مليار في عام 2011 إلى 5,49 مليار في عام 2012 بتراجع نسبته 11,8%، بسبب حالة عدم الاستقرار السياسي.
وشملت قطاعات الاستيراد الرئيسية المنتجات الزراعية 1,12 مليار دولار، ومعدات النقل والمواصلات 743 مليون دولار، والآلات غير الكهربية 732 مليون دولار. كما صعدت قطر لتصبح رابع أكبر سوق عربية للبضائع الأميركية، حيث بلغ إجمالي وارداتها أكثر من 3,58 مليار دولار في عام 2012، بزيادة 27,8% عن عام
2011، وكانت القطاعات الرئيسية الثلاثة معدات النقل والمواصلات 2,35 مليار دولار، والآلات غير الكهربية 342 مليون دولار، ومنتجات الحاسبات الآلية والإلكترونية 168 مليون دولار. وتستضيف قطر كأس العالم لكرة القدم في عام 2122، ومن ثمّ يجري في الوقت الحاضر تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى في مجال هيكل البنية التحتية الأساسية.
ووفقا للتقرير، احتلت الكويت المركز الخامس على قائمة «أكبر خمسة أسواق عربية» عام 2012، وذلك بالرغم من انخفاض صادراتها من البضائع الأميركية بنسبة 1,6%، حيث بلغ إجمالي حجم واردات الكويت من البضائع الأميركية حوالي 2,68 مليار دولار في عام 2012، حيث شملت قطاعات الاستيراد الرئيسية الثلاثة معدات النقل والمواصلات 1,24 مليار دولار، والآلات غير الكهربية 274 مليون دولار، ومنتجات الحاسبات الآلية والإلكترونية 185 مليون دولار.

أكبر عشرة شركاء تجاريين للولايات المتحدة في المنطقة

شملت قائمة أكبر عشر دول كلا من المغرب 2,26 مليار دولار، بنسبة 21% أقل من عام 2011، والعراق 2,04 مليار دولار، أقل بنسبة 15,4% من عام 2011، وسلطنة عمان 1,75 مليار دولار، بزيادة نسبتها 21,8% من عام 2011، والأردن 1,71 مليار دولار، أي أعلى بنسبة 17,7% من عام 2011، والجزائر 1,36 مليار دولار، أي أقل بنسبة 14,6% من عام 2011.
وأفاد التقرير بأنه في عام 2012 شملت قائمة أكبر عشر ولايات مصدرة للعالم العربي كلا من ولاية تكساس 10,56 مليار دولار، بنمو 4%، تلتها ولاية واشنطن 8,03 مليار دولار، بنمو 48%، وولاية كاليفورنيا 5,26 مليار بزيادة 32,6%، وولاية لويزيانا 3,5 مليار دولار بتراجع نسبته 22,4%، ثم ولاية نيويورك بنحو 3,43 مليار دولار بنمو قدره 6,5%، ثم وولاية ميتشيجان بنحو 3,43 مليار دولار بزيادة بلغت 51,4%، تلتها ولاية فلوريدا بنحو 2,96 مليار بنمو 30,4%، وولاية جورجيا بنحو 2,4 مليار دولار، بتراجع قدره 1,1%، ثم ولاية ميريلاند بنحو 2,07 مليار دولار، أعلى بنسبة 47,66%، وولاية نيوجيرسي بنحو 2,10 مليار دولار، بانخفاض قدره 4,2%.