• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

بوتين يطلع قادة السعودية ومصر والأردن وتركيا على نتائج المحادثات وأولاند يرفض «أي عمل» يعزز موقف الرئيس السوري

الأسد يزور موسكو «خلسة» لبحث الحملة العسكرية الروسية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 أكتوبر 2015

عواصم (وكالات) قام الرئيس السوري بشار الأسد الليلة قبل الماضية بزيارة «خلسة»، إلى موسكو في أول رحلة له إلى الخارج منذ اندلاع النزاع الدامي في مارس 2011، فيما لم يعلن الكرملين عن هذه الزيارة إلا صباح الأربعاء ببثه صور اجتماع له مع الرئيس فلاديمير بوتي. ولدى إعلان الكرملين عن الزيارة، سارع الرئيس بوتين لإجراء محاثات هاتفية مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وبحث معهم الأزمة السورية، كما اطلعهم على تفاصيل زيارة الأسد إلى موسكو، فيما شدد الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند على رفضه «لأي عمل يعزز موقع الرئيس السوري»، قائلاً «إنه المشكلة ولا يمكن أن يكون الحل». وهذه أول زيارة يقوم بها الأسد للخارج منذ تفجرت الأزمة السورية منتصف مارس 2011، ولم تعلن السلطات الروسية عنها حتى صباح الأربعاء، وبث صور لاجتماع بوتين والأسد في مقر الكرملين كما نشر نص مكتوب لتصريحاتهما، فيما لم يذكر ما إن كان الأسد لا يزال في موسكو أم عاد إلى بلاده، لكن متحدثاً باسم الرئاسة السورية قال أمس، إن «الأسد عاد إلى دمشق بعد زيارته المفاجئة إلى موسكو الثلاثاء». وقال بوتين، إنه يأمل أن توفر التطورات على الجبهة العسكرية في سوريا، قاعدة لحل سياسي طويل الأمد تشارك فيه كل القوى السياسية والجماعات العرقية والدينية، وهو ما يعزز أمل الغرب في أن تستخدم موسكو نفوذها المتزايد في دمشق لإقناع الأسد بفتح حوار مع معارضيه. وأشاد بوتين بالشعب السوري لوقوفه أمام «المتشددين بنفسه تقريباً»، قائلاً، إن الجيش النظامي انتزع نجاحات ميدانية كبيرة في الفترة الأخيرة. أعرب الأسد لبوتين، وفقاً لتصريحات مكتوبة من قبل الكرملين، عن بالغ امتنانه لزعامة روسيا الاتحادية بأسرها للمساعدة التي تقدمها لسوريا. وقال «نشكر مشاركتكم الأخيرة، وإعلانكم عن جبهة من أجل مكافحة الإرهاب». وأضاف «لولا التحركات والقرارات الروسية لابتلع الإرهاب الآخذ في الانتشار بالمنطقة منطقة أكبر بكثير»، وتابع الأسد الذي لم تبد عليه أي علامات تنم عن قلق، بقوله «روسيا تعمل وفق القانون الدولي» ممتدحاً توجه موسكو السياسي في الأزمة السورية. وأضاف «أؤكد كما تأكدتم أنتم، بأن هدف هذه العملية التي تقومون بها، والتي نقوم بها نحن في سوريا، هو ضرب الإرهاب أولاً، لأنه خطر على الشعوب، وثانياً، لأنه هو العقبة في وجه أي خطوات سياسية حقيقية ممكن أن تحصل على الأرض». وأردف بقوله «حل الأزمة هو حل سياسي في نهاية المطاف»، مضيفاً «بكل تأكيد يجب أن يكون الهدف السياسي الذي يجب أن يقرره الشعب السوري ومستقبل سوريا بالشكل الذي يراه هو هدفنا جميعاً». من ناحيته، قال بوتين «روسيا شعرت بضرورة التدخل في سوريا، لأن خطر المتشددين الذين يقاتلون قوات الأسد، هناك يمثل خطراً على أمن روسيا». وأضاف «للأسف هناك في الأرض السورية نحو 4000 شخص من الاتحاد السوفييتي السابق على أدنى تقدير، يحاربون القوات الحكومية، ويحملون أسلحة في أيديهم.. نحن بطبيعة الحال، لا يمكن أن ندعهم يعودون إلى الأراضي الروسي،ة بعد أن حصلوا على خبرة في ميدان القتال، وتلقوا توجيها عقائدياً». كما ذكر بوتين أيضاً خلال الاجتماع، أن روسيا مستعدة للمساعدة في إيجاد حل سياسي في سوريا وستعمل عن كثب مع قوى عالمية أخرى ترغب في التوصل لتسوية سياسية للأزمة السورية». وأضاف وفقا للنسخة المكتوبة «نحن مستعدون للمساهمة ليس فقط في مسار العمليات العسكرية في التصدي للإرهاب، ولكن أيضاً في العملية السياسية.. وسيكون هذا بالتأكيد من خلال التواصل عن كثب مع قوى عالمية أخرى ومع دول في المنطقة يهمها التوصل لحل سياسي للصراع». وتعكس الزيارة بوضوح استمرار الدعم الروسي الثابت للأسد، وأعلن المتحدث باسم الكرملين رداً على سؤال صحفي أنه لم يتم التطرق إلى مسألة رحيل الأسد من السلطة، وهو تطالب به الدول غربية وفي المنطقة. وأوضح المتحدث أن «بوتين أبلغ الرئيس الأسد بأنه سيجري محادثات مع القوى الدولية بهدف التوصل إلى حل سياسي مع محاربة الإرهاب في الوقت نفسه». وفي وقت سابق أمس، أعلن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، معلقاً على زيارة الأسد لموسكو، «ليته بقي في موسكو لفترة طويلة حتى يرتاح الشعب السوري قليلاً.. بل ليته يبقى فيها دائماً، لتبدأ بذلك المرحلة الانتقالية»، معتبراً أن الزيارة وتدخل روسيا في سوريا «يكشف بوضوح الدعم الذي تقدمه للنظام». بينما أعرب أردوغان أثناء محادثة هاتفية مع بوتين عن قلقه بشأن الوضع في سوريا، محذراً من أن الهجوم في حلب قد يؤدي إلى «موجة جديدة من اللاجئين». لافروف وكيري والجبير ونظيرهم التركي يبحثون الأزمة السورية في فيينا غداً موسكو (وكالات) أعلنت وزارة الخارجية الروسية، أمس، أن وزيري الخارجية الروسي سيرجي لافروف والأميركي جون كيري، سيلتقيان نظيريهما السعودي عادل الجبير والتركي فريدون سنيرلي أوغلو في فيينا غداً، لبحث الوضع في سوريا. وأضافت الوزارة في بيان أن الحديث عن الاستعدادات للقاء «بين الوزراء الروسي والأميركي والسعودي والتركي الذي سيعقد في 23 أكتوبر في فيينا»، جرى في اتصال هاتفي بين لافروف وكيري. ويأتي هذا الإعلان بعد زيارة مفاجئة للرئيس السوري بشار الأسد إلى موسكو أمس الأول، وهي رحلته الرسمية الأولى للخارج منذ بدء النزاع. وفي الاتصال الهاتفي الذي «تم بمبادرة أميركية»، اقترح لافروف تنظيم «اجتماع للجنة الرباعية للشرق الأوسط في اليوم والمكان نفسيهما».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا