• الاثنين 05 رمضان 1439هـ - 21 مايو 2018م

سياسة ترامب النووية الجديدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 فبراير 2018

إيشان ثارور*

وصفت إدارة الرئيس دونالد ترامب سياستها النووية الجديدة، التي أصدرها البنتاجون في نهاية الأسبوع الماضي، باعتبارها تقييماً صعباً وواقعياً للتهديدات الخارجية والقدرات الأميركية. وتصف «مراجعة الوضع النووي»، وهي الأولى التي يتم إجراؤها منذ عام 2010 «العالم كما هو، وليس كما نتمنى أن يكون»! وتدعو إلى التوسع في ترسانة أميركا النووية لمواجهة القدرات المتطورة للقوى النووية الأخرى.

وإذا كانت هذه هي وجهة نظر الإدارة للعالم، فإنها بعيدة كل البعد عن أن تكون محل توافق للآراء. فقد هاجم حشد من المنتقدين التعزيزات النووية المحتملة باعتبارها خطيرة، ومدمرة مالياً، ويفوح منها عبق التفكير القديم في حقبة الحرب الباردة. وأشار البعض منهم أيضاً إلى أن زمرة من الصقور النوويين ساعدت على صياغة وثيقة «مراجعة الوضع النووي»، بمن فيهم أكاديمي ذكر في عام 1980 أن الولايات المتحدة يمكنها هزيمة الاتحاد السوفييتي في حرب نووية!

وقد ردد النائب الجمهوري «ماك ثورنبيري» (عن ولاية تكساس)، رئيس لجنة الخدمات المسلحة بمجلس النواب، توصيات الإدارة بزيادة مخزون الأسلحة النووية «ذات النتاج المنخفض» -والأسلحة «التكتيكية» التي لا تزال قادرة على القضاء على مدن بأكملها- ووضع عدد من هذه الرؤوس الحربية في الغواصات كعلامة على النوايا الأميركية. وكتب في مقال نشرته صحيفة «ديفينس نيوز» الإلكترونية: «يجب على الولايات المتحدة أن تعترف بواقع العودة إلى سباق القوى العظمى، وأن تتأهب وفقاً لذلك».

كما روج أيضاً الرئيس ترامب نفسه للنهج الجديد خلال خطاب «حالة الاتحاد» الذي ألقاه مؤخراً. وقال «ينبغي أن نقوم بتحديث وإعادة بناء ترسانتنا النووية، ونأمل ألا نضطر إلى استخدامها، ولكن نجعلها قوية بما يكفي لردع أي أعمال عنف من قبل أي دولة أخرى أو شخص آخر». (ومن الغريب أن الأمر الذي لم يذكر في خطابه -ولكنه صريح في مراجعة الوضع النووي- هو قلق البنتاجون من تعزيزات روسيا النووية في السنوات الأخيرة).

وفي تغريدة له، قال ترامب «لقد ذكر زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون لتوه أن «الزر النووي على مكتبه دوماً». هلا يبلغه أحد في نظامه المتهالك والمتضور جوعاً بأنني أنا أيضاً لديّ زر نووي، ولكنه أكبر وأقوى من زره، وبأن زري يعمل!».

وعلى رغم أن مؤيدي الأجندة النووية للإدارة يؤطرون الأمر باعتباره استمراراً للسياسة الأميركية القديمة، إلا أنه عكس ملحوظ لاستراتيجية سلف ترامب. وقد كتب زميلي «بول سون»: «كانت سياسة الإدارة السابقة تستند على ما وصفه الرئيس باراك أوباما بالالتزام الأخلاقي، بأن تكون الولايات المتحدة نموذجاً يحتذى به في تخليص العالم من الأسلحة النووية». وأردف «ويقول المسؤولون في إدارة ترامب، والجيش الأميركي، إن نهج أوباما أثبت أنه مفرط في المثالية، ولاسيما أن العلاقات مع موسكو ساءت. وأشاروا إلى أن دولاً كروسيا والصين وكوريا الشمالية قامت بتطوير قدرات الأسلحة النووية لديها بدلاً من أن تحذو حذو أميركا». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا