• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

إيطاليا تبحث عن مخرج لمواجهة المنافسة العالمية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 26 فبراير 2007

إعداد- مريم أحمد:

تبحث إيطاليا عن حل جذري لمشكلتها طويلة الأمد والمتمثلة في عدم قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية، وذلك بالرغم مما يشهده الاقتصاد الإيطالي من التوسع المتزايد والسريع خلال الأعوام الستة الماضية. ويشير وزير الاقتصاد الإيطالي توماسو بادوا شيوفا - في تقرير نشرته ''فايننشال تايمز'' - إلى أن إيطاليا بحاجة إلى تعزيز إنتاجيتها، وتوفير المزيد من فرص العمل، وزيادة متوسط حجم الشركات، وتعزيز القوانين واللوائح ذات الصلة كي تتمكن من المحافظة على معدلات النمو القوية، بحيث تزيد كل عام على 2 في المائة. وأضاف قائلاً: ''لا تزال عملية الانتعاش الاقتصادي معتمدة على الطلب المحلي، أما صافي أرباح الصادرات فيشهد نمواً بارزاً، ويســـــاهم في تعزيز عملية الانتعاش الاقتصادي، لكنها ليست سريعة بما يكفي لمحو ضعف حصة المساهمة الإيطالية في مجال التصدير للأسواق العالمية''.

يذكر أن إيطاليا سجلت مؤخراً نمواً اقتصادياً بنسبة 2 في المائة في العام الماضي، وهو أفضل أداء تشهده منذ عام .2000 وكانت المفوضية الأوروبية قد أعلنت في بداية الشهر الجاري عن توقعاتها فيما يتعلق بالنمو الاقتصادي الأوروبي في العام الجاري، مشيرة إلى أنها تتوقع نمواً اقتصادياً لإيطالياً في العام الجاري يبلغ حوالي 2 في المائة، وهو ارتفاع من نسبة 1,4 في المائة سجلتها إيطاليا في نوفمبر الماضي. ومن ناحيته يعتقد وزير الاقتصاد الإيطالي أن بإمكان اقتصاد بلاده المحافظة على معدل النمو الاقتصادي بما يزيد على 2 في المائة في غضون عدة سنوات. وقال: ''علينا التخلص من جميع العوامل التي من شأنها أن تبعد العامة عن القوى العاملة''.

ووفقاً لمكتب الإحصائيات الوطني، فقد تمكنت إيطاليا من خفض معدل البطالة إلى 6,8 في المائة في الربع الثالث من العام الماضي، وتعد هذه النسبة الأقل منذ أربعة عشر عاماً. لكن تمت الإشارة إلى أن عدد الإيطاليين العاملين ممن تتراوح أعمارهم ما بين 15 و64 عاماً يمثل أقل من 60 في المائة، ويعد ذلك من أقل المعدلات في الاتحاد الأوروبي بأكمله، وقد أشار خبراء الاقتصاد إلى سببين رئيسين لضعف المنافسة الإيطالية في مضمار سباق الأسواق العالمية، خاصة ضد منافسيها من الدول الآسيوية، ويتمثل السبب الأول في ارتفاع تكاليف القوى العاملة، بالإضافة إلى انحصار الصادرات الإيطالية في مجالات محددة، خصوصاً في القطاعات بطيئة النمو في الأسواق العالمية. يقول وزير الاقتصاد الإيطالي: ''كانت كل من ألمانيا وإيطاليا الدولتين الوحيدتين ذات الاقتصاد الضعيف في القارة الأوروبية، إلا أن ألمانيا كانت تتكتم عن الأرباح الهائلة التي تجنيها من التنافس الاقتصادي، بينما عانت إيطاليا من خسائر فادحة''، وأضاف وزير الاقتصاد الإيطالي قائلاً: إنه في مجال صناعة الأحذية والثياب، والمفروشات، فإن هناك أجزاءً منتجة وأخرى غير منتجة. وقد قامت بعض الصناعات الإيطالية بإعادة هيكلتها، وتحولت لصناعة منتجات عالية الجودة يصعب تقليدها في آسيا وفي مناطق أخرى من العالم. والبعض لم يحرك ساكناً. وأكد وزير الاقتصاد الإيطالي أن القطاعات التقنية وغير التقليدية بحاجة للتطوير، ولمزيد من التركيز، ولمضاعفة عدد الشركات العملاقة. من ناحية أخرى، يذكر أن المشاريع والصناعات القائمة في جنوب إيطاليا، والتي تعرف باسم ميزوغيورنو، ستستفيد حتماً من المعايير التي طوّرتها الحكومة اليسارية بهدف تسريع الإجراءات القضائية، فتطبيق النظام والقانون يعني ضمان الأمن في الشوارع والمحال التجارية، والمشاريع الاقتصادية بشكل عام.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال