• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

القبيسي أمام الاتحاد البرلماني الدولي: الدولة تملك رؤى شاملة ومتوازنة لأمن واستقرار المنطقة العربية

الإمارات تجدد المطالبة بإنهاء الاحتلال الإيراني لجزرها الثلاث

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 21 أكتوبر 2015

جنيف (وام) جددت دولة الإمارات العربية المتحدة مطالبتها بضرورة إنهاء الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى من خلال الحلول السلمية التي كفلها ميثاق الأمم المتحدة إما عبر المفاوضات المباشرة الجادة مع إيران أو اللجوء لمحكمة العدل الدولية، وأكدت أنها تتبنى رؤى شاملة ومتوازنة لقضايا الأمن والاستقرار في المنطقة العربية وأن الأمن الوطني لكل دولة لا ينفصل عن الأمن الإقليمي المشترك. جاء ذلك في كلمة الشعبة البرلمانية الإماراتية في أعمال الجمعية العامة الـ133 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقد حاليا في جينيف التي ألقتها معالي الدكتورة أمل القبيسي النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي رئيسة مجموعة الاتحاد البرلماني الدولي. وفي كلمتها أشارت القبيسي إلى أن ما حدث في اليمن يمكن أن يحدث في أي دولة خليجية أو عربية أخرى ولا يمكن أن تقف الإمارات وأشقاؤها صامتين أمام تشكيل مفهوم جديد في العلاقات الدولية يعتمد على انتهاك الشرعية تحت وطأة العصابات ودول داعمة للإرهاب العالمي. ولفتت معاليها إلى أن الشرعية مبدأ أساسي وهو مبدأ سمح لنا اليوم أن نجتمع هنا ولسنا على استعداد أن نقف صامتين وهو ينتهك على أعتاب أبوابنا مما جعل الإمارات وأشقاءها يشكلون تحالفا عربيا بقيادة المملكة العربية السعودية دفاعا عن إرادة الشعب اليمني من خلال دعم الشرعية وعن الأمن الإقليمي ونصرة لقضايا الحق والعدل. وقالت معالي الدكتورة أمل القبيسي إن حالة عدم الاستقرار التي تمر بها اليمن جاءت في الأساس حين قامت مجموعة بانتهاكات السلطة الشرعية بدعم من قوى إقليمية لها سجل تاريخي في دعم الإرهاب العالمي وتمويله والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وعدم احترامها للأعراف والقوانين الدولية، معتقدة أنها تستطيع أن تستفيد من استمرارية الصمت الدولي لمد نفوذها وتدخلاتها في شؤون المنطقة. وأشارت معاليها إلى أن موقف دولة الإمارات والحلفاء نابع من الشرعية الدولية المتمثلة في قرار مجلس الأمن رقم «2216» الذي يمثل الأساس لحل الأزمة اليمنية، ونحن نؤمن أن قرار الشرعية قول ليس له قيمة إن لم يصدقه العمل.. وعليه نطالب دول مجلس الأمن بأن تقف موقف المسؤولية من قراراتها ومن قرارات الأمم المتحدة وضمان تطبيقها. وقالت معاليها «من منطقة فيها أكثر الصراعات حدة في العالم ومن هذه المنصة الدولية نجتمع كممثلين عن شعوبنا ومن واجبنا أن نتكلم باسمها وأن نعبر عن مواقفها من القضايا الكبرى التي تواجهها.. ولابد أن نعمل معا وفق المبادئ الدولية الأساسية التي تحكم علاقاتنا مع بعضنا البعض وأهمها هو مبدأ الشرعية الدولية الذي يواجه تحديا في قلب الصراعات سواء في فلسطين أو اليمن أو سوريا.. كما أن قضية الشرعية هي أيضا في قلب استفحال ما يسمى بتنظيم داعش - التنظيم الإرهابي العالمي الذي لا يمكن أن يعيش في عالم تحترم فيه الشرعية الدولية ويتجلى ذلك من خلال دورها المستمر في تفتيت الدول إلى أقليات عرقية ودينية بعيدا عن مبادئ السيادة الوطنية إلى تعتبر أساس الشرعية الدولية التي حفظت الأمن والسلم منذ معاهدة وستفاليا لعام 1648م بشأن سيادة الدول». وأشارت معاليها إلى أن هذه الأحداث فرضت تحديا كبيرا على مؤسسات الشرعية الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة.. ولكننا يجب أن نعترف جميعا بأن فشل الأمم المتحدة في تطبيق مفهوم الأمن الجماعي الدولي وتحول معظم قراراتها الدولية بحق فلسطين واليمن وسوريا والعراق وليبيا حبر على ورق هو فشل للدول دائمة العضوية في مجلس الأمن قبل أن يكون فشلا للأمم المتحدة. وأكدت أن الفشل الذريع للأمم المتحدة ومجلس الأمن تجلى باستمرارية الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وتمادي جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية في فلسطين وسوريا واليمن وتطور الإرهاب فكرا ومنهجا وتنظيما من القاعدة إلى داعش وأصبح أكبر تحدٍ للنظام العالمي في كل قارات العالم وتهديدا كبيرا للأمن والسلم الدوليين. وأشارت معاليها إلى أن طبيعة الصراعات الحالية في المنطقة سواء في فلسطين أو اليمن أو سوريا أو في العراق من جانب دول أو تنظيمات بدأت تتخذ صبغة طائفية خطيرة لم تعرفها المنطقة.. منوهة إلى أن ما يحدث في المنطقة ليس في الحقيقة صراعا طائفيا بل هو صراع جيو-استراتيجي بامتياز، فالنعرة الطائفية تمنح دولة إقليمية بعينها القدرة على التحرك في منطقة لم تكن تقليديا جزءا من نفوذها. وقالت «نحن في الشعبة البرلمانية الإماراتية نحذر من خطورة إثارة النعرات الطائفية والدينية والمذهبية التي ستؤدي حتما إلى صراعات مدمرة جديدة ليس فقط في المنطقة ولكنها قادرة على الانتشار في مناطق مختلفة من العالم وستفتح المجال لردود فعل أكثر تطرفا مما سيغذي الصراعات وعدم الاستقرار.. وأوضح دليل على ذلك استقطاب التنظيم الإرهابي العالمي (داعش) لمواطنين وشباب من دول متقدمة وغيرها من جميع قارات العالم». وأضافت معاليها «إذا كانت قرارات الشرعية الدولية تمثل العدالة فإن تنفيذها هو أساس العدل وفي هذا الإطار نشير إلى قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالصراع العربي - الإسرائيلي والذي سيظل عدم تطبيقها باعثا رئيسيا لاستمرار التوتر والعنف في الشرق الأوسط.. مشيرة إلى أن انتهاكات إسرائيل الأخيرة في القدس والاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى ما هي إلا استمرار لسلسة انتهاكاتها للقانون الدولي وتحدٍ لشرعية القرارات الدولية واستخفافها بكل الجهود الدولية في تحقيق السلام العادل والشامل». وأكدت معاليها أن العالم يشهد انطلاق انتفاضة فلسطينية ثالثة ومن يعتقد أن تلك الانتفاضة ستكتفي بأدوات الانتفاضتين الأولى والثانية فإنه لا يعيش تطورات العصر وتنوع أدوات الصراع.. إن انتفاضة الشعب الفلسطيني صرخة يأس وللأسف فإننا نساهم جميعا في خلق حالة اليأس تلك بعدم التحرك لتطبيق قوانين الشرعية الدولية فيما يخص القضية الفلسطينية. وقالت معاليها «باسم الشعبة البرلمانية الإماراتية فإننا نعيد تأكيد مطالبتنا لأعضاء مجلس الأمن دائمي العضوية بحكم المسؤولية التي تقع على عاتقهم بتوفير الحماية الدولية العاجلة للشعب الفلسطيني وإلزام إسرائيل باحترام الأمم المتحدة بتطبيق قراراتها حتى لا تفقد شعوبنا الثقة الشرعية الدولية متمثلة بقرارات مجلس الأمن والقانون الدولي». وأكدت معاليها «إن الشعبة البرلمانية الإماراتية أدركت الأهمية الملحة والعاجلة لقضية اللاجئين والمهاجرين التي تعد موضوع مناقشاتنا العامة اليوم.. موجهة الشكر للمجلس الوطني الاتحادي لدولة الإمارات لتبنيه البند الطارئ الذي تقدمنا به على جدول أعمال هذه الدورة بعد ما تبين لنا خطورة الموقف الإنساني لملايين البشر الذين يضطرون إلى ترك أوطانهم والتضحية بكل ما هو نفيس لممتلكاتهم الثابتة والمنقولة جراء تردي الأوضاع العسكرية والأمنية والسياسية في بلدانهم وفي حين أننا نحاول أن نتعامل مع احتياجات اللاجئين فإننا يجب أن نؤكد على أن تلك القضية هي إحدى تبعات تخلينا عن مسؤولياتنا تجاه الظلم الذي يقع على الشعوب». وشددت معاليها على أن دولة الإمارات العربية المتحدة تجدد وقوفها إلى جانب الشعب السوري وحقه في أن يعود لبناء دولته وحقه أيضا ألا يتم تهجيره بعيدا عن وطنه وقد كانت في مقدمة الدول التي ساهمت في برامج المساعدات الإنسانية الدولية للنازحين السوريين سواء في سوريا أو المخيمات التي شيدتها الإمارات أو في الإمارات وذلك لضمان تواجدهم في موقع يمكنهم من العودة لدولتهم متى زال التهديد الذي يواجههم.. مشيرة إلى أن دولة الإمارات وفق تقارير الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية الأخرى تبوأت المراكز العالمية الأولى في برامج (الإغاثة الإنسانية الدولية) مما يدل على حرص القيادة السياسية الإماراتية على الالتزام بدعم وإغاثة المحتاجين والتزامها بتحقيق الأمن والأمان لجميع المتضررين. وقالت معاليها إننا في دولة الإمارات وانطلاقا لاحترامنا لمبدأ الشرعية الدولية نطالب بضرورة إنهاء الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى من خلال الحلول السلمية التي كفلها ميثاق الأمم المتحدة إما عبر المفاوضات المباشرة الجادة مع إيران أو اللجوء لمحكمة العدل الدولية للفصل في هذه القضية وفق ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي منطلقا من الشرعية الدولية والتي هي أساس علاقات الدول المتحضرة بعضها البعض. وفي ختام كلمتها قالت معاليها «أكرر شكري لكم جميعا لتبنيكم القضية الإنسانية الملحة قضية اللاجئين ونجاحنا جميعا كأعضاء اتحاد البرلمان الدولي وإرسال رسالة للعالم بضرورة حماية اللاجئين وتوفير سبل الدعم لهم وفقا لمبادئ القانون الإنساني الدولي والاتفاقيات الدولية وتفعيل دور المنظمات العالمية.. وأملي أن يكون اجتماعنا هذا نقطة انطلاق لنقرن القول بالعمل وأن يكون فهمنا الكامل لمدى المخاطر التي تواجهها الإنسانية جمعاء نقطة انطلاق لنا للعمل المشترك لدرء تلك المخاطر وأن يحقق هذا المؤتمر نتائجه المأمولة خاصة في إطار تعظيم وتعزيز دور البرلمانيين لمواجهة التحديات الجسيمة لأمن وسلام العالم. وضم وفد الشعبة البرلمانية سعادة كل من راشد محمد الشريقي رئيس اللجنة المالية وممثل المجموعة العربية في اللجنة التنفيذية وعلي جاسم أحمد وأحمد عبيد المنصوري وفيصل عبدالله الطنيجي رئيس منتدى الشباب البرلمانيين العالمي وعبد الرحيم شاهين وسلطان سيف السماحي أعضاء المجلس الوطني الاتحادي أعضاء مجموعة الاتحاد البرلماني الدولي والدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس وعبدالرحمن الشامسي الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية والبرلمانية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا