• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م

الرئيس الصومالي مستعد للحوار مع المعتدلين في المحاكم

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 فبراير 2007

مقديشو -لندن - واشنطن- وكالات الأنباء: هاجم مسلحون مطار مقديشو بالمتفجرات وشهدت شوارع العاصمة مواجهات دامية بين المتمردين والقوات الاثيوبية، في الوقت الذي أكد فيه الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد أمس أنه مستعد للحوار مع المعتدلين في ''المحاكم'' التي دحرها هجوم شنته القوات الحكومة بدعم من الجيش الإثيوبي.

وقال الرئيس الصومالي في خطاب بمعهد ''شاتام'' للأبحاث الدولية في لندن: ''سمعنا عن عناصر معتدلين في (المحاكم)، قولوا لنا من هم وسنحاول العثور عليهم والتحدث معهم وإشراكهم في العملية السياسية''، وأضاف أن ''الشرط الوحيد الذي نضعه لأي أحد مهتم بالتعامل معنا هو وقف القتال والتخلي عن العنف والبرهنة على الالتزام بالسلام واحترام القانون''، وتحدث يوسف أحمد مجدداً عن مشروعه تنظيم مؤتمر لمصالحة وطنية، وقال: ''إن هذا المؤتمر سيعقد في الصومال في الأسابيع المقبلة''، من دون أن يذكر أي تفاصيل إضافية. ورأى أن المحاكم ''لم تعد موجودة منظمة''، مؤكداً أن الحكومة الانتقالية ''تسيطر على كل الصومال باستثناء أرض الصومال'' الجيب المستقل فعلياً شمال غرب البلاد، ووعد بإحلال الديموقراطية في البلد المحروم من حكومة فعلية منذ 1991 والعمل على ''ألا تبقى الصومال ملاذاً للإرهاب''.

والتقى عبد الله يوسف أحمد في اليوم الثاني من زيارته لبريطانيا، سكرتير الدولة البريطاني لشؤون أفريقيا اللورد تريسمان ووزير التنمية هيلاري بن، وقال اللورد تريسمان: ''نحيي التزام الرئيس يوسف بالمصالحة في الصومال، وندعم جهوده لإقامة مؤسسات تمثيلية للجميع في الصومال وبدعم من الشعب الصومالي''.

وفي واشنطن، نقلت صحيفة ''نيويورك تايمز'' الأميركية عن مسؤولين أميركيين قولهم: إن الجيش الأميركي استخدم قواعد داخل أثيوبيا الشهر الماضي في حملة لاعتقال أو قتل كبار قادة تنظيم القاعدة في القرن الأفريقي. وأضافت الصحيفة أن الحملة تضمنت استخدام مطار في شرق إثيوبيا لشن غارات جوية على المتشددين في الصومال.

ونقل عن المسؤولين قولهم: إن العلاقة السرية مع إثيوبيا تضمنت أيضا أقتسام معلومات مهمة بشأن مواقع المتشددين ومعلومات من أقمار التجسس الصناعية الأميركية مع الجيش الإثيوبي. وأضاف المسؤولون أن أفراد وحدة عمليات خاصة أميركية سرية وهي القوة 88 نشروا في إثيوبيا وكينيا ودخلوا الصومال.

وامتنع المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية ''البنتاجون'' بريان وايتمان عن مناقشة تفصيلات العملية مع الصحيفة، ولكن الصحيفة قالت: إن بعض المسؤولين وافقوا على تقديم تفصيلات محددة لأنهم اعتبروها قصة ناجحة نسبياً. وأضافوا: أن الحملة عطلت شبكات إرهابية في الصومال وأدت إلى مقتل أو اعتقال عدة متشددين، وكانت هذه المهمة دعماً لحملة القوات الإثيوبية في الآونة الأخيرة لدخول الصومال لمساعدة الحكومة على الإطاحة بـ''المحاكم''.

وذكرت الصحيفة أن واشنطن قاومت أعطاء موافقة رسمية للغزو الإثيوبي ولكن مسؤولين أميركيين من عدة وكالات قالوا: إن إدارة الرئيس جورج بوش قررت العام الماضي أن القيام بغزو هو أفضل السبل للإطاحة بـ''المحاكم'' من السلطة.

ومن ناحية آخر، أشادت كندا بقرار مجلس الأمن الذي يجيز للاتحاد الأفريقي نشر قوة سلام في الصومال، باعتباره مرحلة أولى كما قال في عملية تثبيت الاستقرار في هذا البلد. وأكد وزير الخارجية الكندي بيتر ماكاي في بيان أن ''قرار إرسال مهمة الاتحاد الأفريقي إلى الصومال سيساهم في المرحلة الأولى من تثبيت الاستقرار في الصوال''.

وأضاف: ''نشعر بقلق عميق جراء موجة العنف الأخيرة وندعو جميع الأطراف في الصومال إلى التعاون من أجل التوصل إلى سلام دائم وإلى الأمن والمصالحة في إطار حكومة تستوعب الجميع، وهذه شروط أساسية لتخفيف معاناة الشعب الصومالي''. وجاء في القرار 1744 الذي تبناه المجلس بالإجماع، أن المجلس إجاز للاتحاد الأفريقي نشر ''بعثة في الصومال لفترة ستة أشهر تكون مخولة باتخاذ كل الإجراءات اللازمة'' للقيام بمهمتها. وستكون مهمة هذه البعثة خصوصاً المساعدة على إرساء الأمن والاستقرار في البلاد التي تشهد حرباً أهليةً منذ 1991 لا سيما في العاصمة مقديشو.