• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

"الاستشهادي" وقع في منزل عميل بتل أبيب قبل دقائق من العملية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 فبراير 2007

غزة - ''الاتحاد'': لم يكن الاستشهادي محمود أبو الجحيم أحد عناصر ''سرايا القدس'' من قرية جلبون قرب جنين، يعلم أن القدر خبأ له الوقوع في قبضة متعاون مع الاحتلال ''عميل'' بسهولة. فمحمود الذي خرج يوم الأربعاء الماضي من قريته ووصل الى قلب إسرائيل بطريقة معقدة لتنفيذ عملية استشهادية وجد نفسه بالصدفة في منزل الجاسوس ''سامي'' الذي فرّ قبل سنوات من منزله في جنين، عند انفضاح امره على يد المقاومة الفلسطينية التي هدرت دمه وأفراد عائلته السبعة.

وأوردت صحيفة ''يديعوت أحرونوت'' العبرية نبأ اعتقال الاستشهادي وتفاصيل الاعتقال فقالت: ''ما أن وصل الاستشهادي الى منزل الجاسوس سامي الواقع في مدينة ''بات يام'' بصحبة الابن الأصغر للجاسوس، حتى وصلت الى المنزل قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية لاعتقاله واعتقال ابن الجاسوس الذي اصطحبه الى منزله''.

وأضافت الصحيفة: ''حين أفاق سامي من الصدمة، وجد أن الاستشهادي وابنه قد جرى تقييد يديهما، وقد ألقت بهما الشرطة على أرضية المنزل الذي لم تبق فيه شيئاً في مكانه وكأن زلزالاً قد ضربه''.

وقال ابن الجاسوس سامي لوالده انه لم يكن يعرف بانه يصطحب استشهادياً وانما شخصاً عادياً طلب منه اصطحابه الى منزله لتناول القهوة العربية، والدخول الى مواقع الانترنت من اجل الاطلاع على الاخبار دون ان يعلم نيته. واضاف ابن العميل ''لقد التقيته في زاوية الشارع وحضر معي الى منزلي لتناول القهوة، وحين دخلنا الى الغرفة طلب مني تصفح الانترنت للاطلاع على آخر الأخبار، وحين لم نجد شيئاً مهماً اغلقنا جهاز الحاسوب، لكنني شعرت بالخوف حين علمت بأنه من سكان مناطق (الضفة الغربية) حيث اعتقدت بأنه قد أتى لتصفية والدي الجاسوس''.

ولم تتطرق الصحيفة الى كيفية معرفة الشرطة بمكان الفدائي، وعلى اي أساس داهمت شقة الجاسوس الذي تباهى أمام مراسلها بانه المطلوب رقم واحد لدى حركة ''فتح'' وانه أنقذ حياة عشرات الإسرائيليين من خلال عمله كجاسوس للمخابرات الإسرائيلية.

وقد تفاوتت ردود فعل الجيران اليهود تجاه الجاسوس، فهناك من وصفه بالشخص الجيد والجار الحسن، وهناك من أعربوا عن استغرابهم لسكن جواسيس بين ظهرانيهم، وهناك من طالب بترحيله عن الحي فوراً لأنهم لا يريدون جاسوساً بينهم.