• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م

كيف تحدد الشركات نسب توزيع الأرباح؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 فبراير 2007

شهدت الآونة الأخيرة تأخر العديد من الشركات المدرجة في السوق في إعلان نسبة الأرباح النقدية المقترح توزيعها على مساهميها عن عام .2006

ووصل الأمر ببعض الشركات إلى تأجيل الإعلان عن نسب التوزيع النقدي المقترح من قبل مجلس الإدارة حتى موعد اجتماع الجمعية العامة للشركة، بحيث يكون الإعلان عن النسب المقترحة أثناء جلسة اجتماع الجمعية العامة للشركة وذلك بما قد يتعارض مع نص المادة رقم (191) من قانون الشركات التجارية الاتحادي التي توجب على مجلس الإدارة إعداد تقرير عن نشاط الشركة خلال السنة المالية المنتهية ومركزها المالي في هذه السنة والطريقة التي يقترحها لتوزيع الأرباح الصافية وذلك قبل انعقاد الجمعية العمومية بشهر على الأقل. وقد يؤثر ذلك التأخير في إعلان طريقة توزيع الأرباح الصافية (ومن بينها نسب التوزيع النقدي المقترحة على المساهمين) سلبا على قدرة المساهمين في اتخاذ قرار التوزيع النقدي ومفاضلته ما بين الربح العاجل وتفضيل السيولة من خلال زيادة نسبة التوزيع أو الربح الآجل من خلال استبقاء الجزء الأكبر من الأرباح لدى الشركة لتمويل استثماراتها وتحقيق معدلات عائد مستقبلية تفوق العائد الممكن للمساهمين تحقيقه بأنفسهم من خلال قيامهم بإعادة استثمار التوزيعات النقدية التي سيحصلون عليها.

وهناك أسباب تدفع الشركات لتوزيع جزء من أرباحها نقدا على المساهمين من بينها رغبة المستثمرين في دخل دوري من استثماراتهم والأثر الإيجابي للتوزيعات النقدية على اسعار تداول أسهم الشركة ورؤية المستثمرين للتوزيعات النقدية على أنها علامة ومؤشر ايجابي على المركز المالي للشركة. وتقرر الشركات عادة نسب التوزيع النقدي على المساهمين في ضوء مدى توافر التدفقات النقدية اللازمة ليس فقط للتوزيع النقدي وإنما أيضا لتمويل مشروعات الشركة الاستثمارية في المستقبل القريب.

وفي الوقت نفسه، لابد ان تكون نسب التوزيع المقترحة في إطار النسب التي سبق أن تبنتها الشركة في إطار سياسة توزيع محددة لأن تخفيض نسب التوزيع يعد مؤشرا سلبيا لأداء الشركة بينما الارتفاع المبالغ فيه قد يضر بفرص النمو والتوسع بالشركة في المستقبل بل قد يؤدي إلى إفلاس الشركة في الأجل الطويل.

ويجب أن تراعي الشركة الحفاظ على معدلات الدين إلى الملكية في إطار المستهدف دون تغيير ومن ثم عدم اضطرارها لاقتراض أموال أكثر من المستهدف أو حتى إصدار أسهم جديدة لتمويل التوزيعات النقدية

ومن ثم يمكن تلخيص العوامل التي تنظر إليها إدارة الشركة عند تحديد نسب التوزيع النقدي على المساهمين بمدى توافر التمويل اللازم للتوسع في حجم النشاط والحفاظ على معدل التوزيع النقدي السنوي وتجنب تخفيضه واستمرار هيكل التمويل المستهدف من قبل الشركة إلى تجنب إصدار أسهم جديدة لتمويل التوزيع النقدي ومراعاة القيود القانونية على نسب التوزيع النقدي في حالة وجودها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال