• الاثنين 03 جمادى الآخرة 1439هـ - 19 فبراير 2018م

شركات البناء البريطانية تعزف عن العمل في قطر

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 فبراير 2018

شادي صلاح الدين (لندن)

تسبب انهيار شركة كاريليون البريطانية العملاقة للإنشاءات بسبب أزمتها مع دويلة قطر وعدم حصولها على مستحقاتها والتي بلغت 200 مليون إسترليني في عزوف شركات المقاولات البريطانية الأخرى عن التفكير في خوض الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط. وفي هذا الإطار أكد موقع «كونستركشن نيوز» البريطاني المتخصص في متابعة أخبار شركات البناء أنه وجه سؤالا لثمانية مطورين عقاريين بريطانيين حول ما إذا كانوا يفكرون في العمل في قطر بعد الأزمة التي عانت منها كاريليون بسبب عدم تسديد الدوحة لمستحقاتها، فكانت الإجابة «لا قطعا»، مشيرين إلى أن تجربة الشركة البريطانية في قطر كانت «غير مشجعة».

وساهمت أموال متأخرة لدى الإمارة الخليجية الصغيرة في دفع شركة كاريليون للإنشاءات والخدمات إلى الانهيار، حيث رفضت البنوك إقراض الشركة أي أموال إضافية. وألقى انهيار كاريليون بظلاله على مئات المشروعات الكبرى البريطانية، إذ تدير الشركة العديد من مشروعات الخدمات العامة، مثل المستشفيات وخطوط القطارات ومواقع تابعة لوزارة الدفاع.

وواجه مديرو الشركة منذ يومين جلسة استماع عاصفة داخل مجلس العموم لبحث توجيه الاتهام لمديري الشركة بسوء التصرف، مع بحث حرمانهم من مناصب قيادية أخرى في المستقبل. وكشفت إجراءات التحقيق ان انهيار الشركة كان بسبب عدة مشاريع من بينها مشروع مشيرب العقارية في الدوحة بقيمة 5.5 مليار استرليني، إضافة إلى مشروع يتعلق بتحضيرات لاستضافة قطر لكأس العالم 2022، حيث عملت الشركة عاما كاملا لهذا المشروع دون أن يدفع لها أية أموال، حيث تدين الدوحة للشركة ب200 مليون جنيه استرليني، نظير إعادة تطوير أجزاء من الدوحة استعدادا لاستضافة البطولة.

وأوضحت كاتبة التقرير في موقع «كونستركشن نيوز» لوسي ألديرسون، أن ذلك يعتبر تحليلاً مناسباً بعد الشهادة التي أدلى بها ريتشارد هاوسون، الرئيس التنفيذي للشركة كاريليون، أمام اللجنة البرلمانية وتجربته في قطر.

وخلال جلسة استماع عقدتها لجنة العمل والمعاشات البرلمانية لمديري شركة كاريليون يوم الثلاثاء الماضي، قال ريتشارد هاوسون إنه أمضى 60% من وقته يحاول الحصول على أمواله في قطر، مشيرا إلى أنه بمجرد انتهاء أعمال المحاسبة لعام 2016 في مارس 2017، كانت شركته دائنة لقطر بمبلغ 180 مليون استرليني بسبب أعمال التطوير في الدوحة، قبل أن يصل هذا المبلغ الى 200 مليون استرليني فيما بعد. ... المزيد