• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

دي ميستورا يعلن إجراء انتخابات رئاسية بعد 18 شهراً وأنباء عن مباحثات بين القوى الكبرى بشأن نظام فيدرالي

المعارضة والأسد يؤكدان المشاركة في «جنيف 3» الاثنين

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 مارس 2016

عواصم (وكالات) أكدت الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأوسع أطياف المعارضة السورية، مشاركتها في جولة «جنيف 3» لمفاوضات الحل السياسي للأزمة المحتدمة والمقررة بعد غد الاثنين، لكنها قللت من فرص التوصل إلى اتفاق مع الحكومة السورية، بينما أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن نظام دمشق أكد هو الآخر مشاركته في المباحثات. من جهته، أعلن الوسيط الأممي ستيفان دي ميستورا، أن انتخابات رئاسية في سوريا ستجري في غضون 18 شهراً، ويأمل بإحراز تقدم في جولة جنيف المرتقبة بشأن تشكيل حكومة انتقالية، وأكدت المعارضة أن التفاوض سيجري حول هيئة حكم انتقالي وليس حكومة انتقالية. وطالب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف دي ميستورا باتخاذ قرار بمشاركة الأكراد في محادثات السلام، مشدداً على ضرورة إشراكهم في الجولة، وسط تقارير إعلامية تحدثت عن أن القوى الكبرى وليست روسيا وحدها، تبحث إمكانية تقسيم سوريا اتحادياً بشكل يحافظ على وحدتها كدولة، ويمنح السلطات الإقليمية حكماً ذاتياً موسعاً. وأفادت الهيئة العليا للمفاوضات التي تتخذ من الرياض مقراً، في بيان أمس، بأنها ستشارك في جولة المفاوضات المرتقبة بجنيف في 14 مارس الحالي، وذلك بناء على التزامها التجاوب مع الجهود الدولية المخلصة لوقف نزيف الدم السوري، وإيجاد حل سياسي للأزمة، لكنها رأت أن تردي الأوضاع الإنسانية واستمرار العمليات العسكرية للقوات الحكومية وحلفائها، لا يتركان مجالاً للتفاؤل. وأشارت الهيئة في بيانها إلى أن «جهود الوفد المفاوض ستتركز على الأجندة التي وضعتها الهيئة بناء على بيان جنيف الأول نهاية يونيو 2012، وغيره من القرارات الدولية في ما يتعلق بإنشاء هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية، وإقامة نظام تعددي يمثل أطياف الشعب السوري كافة، دون أن يكون لبشار الأسد وأركان ورموز نظامه مكان فيه أو في أي ترتيبات سياسية قادمة». والأربعاء الماضي، أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا، أن جولة جديدة من المفاوضات بين ممثلين عن النظام السوري والمعارضة ستتم في جنيف بإشراف المنظمة الدولية بين 14 و24 مارس الحالي، قائلاً إن هذه الجولة سيليها «توقف لمدة أسبوع إلى 10 أيام، وإن المحادثات ستستأنف بعدها». وشددت الهيئة العليا للمفاوضات من جهة أخرى على أنها «لا تضع أي شروط مسبقة»، مكررة تمسكها بتنفيذ المواد 12 و13 و14 من قرار مجلس الأمن رقم 2254، والتي ينص أبرزها على وقف الهجمات ضد المدنيين ورفع الحصار عن المناطق المحاصرة، وإدخال المساعدات الإنسانية، إضافة إلى إطلاق سراح المعتقلين. وبحسب بيان الهيئة، فإن «الهدنة لم تكن كفيلة بتحقيق هذه البنود»، متهمة النظام وحلفاءه بمحاولة فرض شروط مسبقة. وقال المنسق العام للهيئة رياض حجاب «لسنا بصدد اختبار نوايا النظام وحلفائه، لكننا معنيون في الوقت نفسه بتمثيل القضية العادلة للشعب السوري في الأروقة الدولية، واستثمار الفرص المتاحة كافة للتخفيف من معاناة أهلنا». وفي مقابلة مع وكالة «ريا نوفوستي» الروسية، نشرت أمس، أعلن دي ميستورا أن مفاوضات جنيف المقبلة ستتناول «3 مسائل هي تشكيل حكومة جديدة جامعة ودستور جديد وإجراء انتخابات في الأشهر الـ18 المقبلة». وأضاف، بحسب الترجمة الروسية لكلامه، أن «الانتخابات الرئاسية والتشريعية ستتم بإشراف الأمم المتحدة». ودعت الحكومة السورية في فبراير المنصرم، إلى انتخابات تشريعية في 13 أبريل المقبل، الأمر الذي لقي انتقادات من واشنطن وباريس، بينما اعتبرت موسكو أن تنظيم هذه الانتخابات «لا يعيق عملية السلام». ولم يستبعد دي ميستورا توجيه الدعوة إلى الأكراد في المستقبل للمشاركة في المفاوضات السورية، مضيفاً أنه مكلف من جانب مجلس الأمن الدولي بضمان الطابع الأكثر شمولاً ومشاركة جميع السوريين القادرين على المساهمة في مستقبل البلاد. في غضون ذلك، ذكرت تقارير إعلامية أن قوى كبرى قريبة من محادثات السلام السورية، تبحث إمكانية تقسيم البلاد اتحادياً (نظام فدرالي) بشكل يحافظ على وحدتها كدولة، ويمنح السلطات الإقليمية فيها حكماً ذاتياً موسعاً. ونقلت «رويترز» عن دبلوماسي بمجلس الأمن طلب عدم نشر اسمه قوله، إن بعض القوى الغربية الكبرى وليست روسيا فحسب، تبحث إمكانية إقامة نظام اتحادي لسوريا وعرضت الفكرة على دي ميستورا. وقال الدبلوماسي «يجب الحفاظ على سلامة أراضي سوريا من أجل بقائها دولة واحدة، يوجد بالطبع جميع أنواع النماذج المختلفة لنظام اتحادي سيكون، كما في بعض هذه النماذج، متحرراً للغاية من المركزية، ويعطي الكثير من الحكم الذاتي لمختلف المناطق»، دون أن يقدم أي تفاصيل عن نماذج تقسيم اتحادي للسلطة يمكن تطبيقها على سوريا. وكان حجاب أكد في وقت سابق أن أي حديث عن نظام اتحادي أو شيء قد يمثل توجهاً لتقسيم سوريا «غير مقبول على الإطلاق».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا