• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

تقرير البرادعي اليوم··وباريس تؤيد قراراً حازماً ضد إيران

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 فبراير 2007

طهران، واشنطن-وكالات الانباء: عادت الازمة النووية الايرانية الى اروقة مجلس الامن الدولي امس مع انتهاء المهلة التي حددها القرار 1737 الى ايران للالتزام بوقف تخصيب اليورانيوم او مواجهة المزيد من العقوبات. وبانتظار ان يتسلم المجلس تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اليوم الخميس لتحديد الخطوات المقبلة، كرر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اصرار بلاده على المضي قدما بانشطتها النووية قائلا انها لن تتراجع قيد أنملة حتى تصل إلى ذروة التقدم النووي. في وقت سارعت وزارة الدفاع الاميركية ''البنتاجون'' الى نفي معلومات اوردتها هيئة الاذاعة البريطانية ''بي بي سي'' عن انتهاء الجيش من وضع خطط مفصلة لتوجية ضربة جوية الى ايران التي رأى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير من جانبه انها ترسل اشارات متضاربة تبدو من خلالها انها عازمة على تطوير اسلحة نووية. فيما دعت فرنسا حلفائها للعمل على اصدار قرار دولي حازم ضد ايران.

ومن المتوقع أن يفيد تقرير الوكالة الدولية للطاقة الى مجلس الأمن والمرتقب اليوم أن طهران تواصل التخصيب بغض النظر عن الضغوط التي تمارس عليها لوقفه. لكن دبلوماسيا قريبا من الوكالة قال إنه لن يتم اتخاذ اي إجراءات من قبل المجلس قبل الاجتماع التالي لمحافظي الوكالة البالغ عدد أعضائه 35 والذي يعقد من الخامس الى التاسع من مارس المقبل مما يتيح مزيدا من الوقت للحوار.

لكن نجاد استمر على تحديه مع انتهاء مهلة الـ60 يوما التي حددها القرار الدولي لوقف تخصيب اليورانيوم، ونقلت ''وكالة الطلبة الايرانية'' عنه قوله ''سنواصل عملنا لنيل حقنا في التكنولوجيا النووية في أقصر وقت ممكن''، واضاف ''ان الحصول على هذه التكنولوجيا مهم جدا من أجل تنمية بلدنا وكرامته..الأمر يستحق وقف الأنشطة الأخرى لعشر سنوات والتركيز على المسألة النووية فحسب''. وتابع قائلا ''في حال حصلنا على هذه الطاقة فان شعبنا سيكون احرز تقدما لحوالى خمسين سنة ولهذا السبب يتخوف خصومنا من امتلاكنا هذه الطاقة''، واضاف ''بمساعدة الشباب الايراني سنواصل انشطتنا لانتاج هذه الطاقة لممارسة حقوقنا في اقرب فرصة ممكنة وستفشل إن شاء الله اليوم الجهود التي يبذلها معارضو البرنامج للوقوف في طريقنا..إيران لن تتراجع قيد أنملة لكنها ستمضي في طريقها بقوة وحكمة حتى تصل إلى ذروة التقدم النووي''.

وكانت عقدت في فيينا محادثات بين كبير المفاوضين الايرانيين علي لاريجاني والبرادعي لكن من دون تحقيق اي تقدم. وقال علي اكبر ولايتي المستشار البارز لمرشد الجمهورية الايرانية علي خامنئي إن فحوى رسالة لاريجاني الى البرادعي كان أن ايران مرنة فيما يتعلق بصيغ التوصل الى اتفاق من خلال التفاوض لكن المرء لا يستطيع إملاء الحل مقدما، واضاف ''لاريجاني مستعد لجميع الاقتراحات..لا يستبعد شيئا''، داعيا فرنسا والمانيا وروسيا والصين الى تليين الموقف الاميركي، ومؤكدا ان الامر يكاد يكون معادلة رياضية مفادها انه في حال انتصر التطرف هناك (في مجلس الامن) فانه سينتصر ايضا هنا (في ايران)''. كما اكد وزير الخارجية منوشهر متقي مجددا ان بلاده تؤيد الحوار والحل الدبلوماسي للتوصل الى تسوية سلمية للنزاع، وقال خلال مؤتمر صحافي مع نظيره التركي عبد الله غول ''لقد قلنا اننا نريد حلا دبلوماسيا''، مشيرا الى ان التسوية الشاملة للازمة يجب ان تحفظ حق ايران وازالة اي مخاوف بشأن عمليات تخصيب اليورانيوم.

الى ذلك، رفض مسؤول في وزارة الخارجية البريطانية تصريحات نجاد وقال ''إنه يقول هذا مرارا وتكرارا''. فيما قال رئيس الوزراء توني بلير ان ايران تبدو عازمة على تطوير اسلحة نووية رغم ارسالها اشارات متضاربة، واضاف امام البرلمان ''البيانات الصادرة من ايران متضاربة لكن تشير أقوال البرادعي الى ان طموحاتهم النووية مستمرة''. فيما قال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي ان قرارا جديدا يمضي ابعد من القرار السابق بشأن الملف النووي ينبغي تحضيره في مجلس الامن، واضاف ''يجب ان نقوم الآن بصياغة قرار جديد مع زملائنا الاوروبيين والروس والاميركيين وان يذهب هذا القرار ابعد من القرار 1737 بهذه الطريقة فقط يتيح حزم ووحدة المجتمع الدولي فتح حوار جوهري في ايران حول سياسة نجاد''.

وأعربت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس عن أسفها حيال موقف طهران من برنامجها النووي وقالت ان من المؤسف أن إيران لم تقرر الاستجابة للمطالب المتضمنة في قرار الامم المتحدة، وأضافت ''سنتحدث الان مع شركائنا حول ما يجب عمله''. مؤكدة أنها ستكون مستعدة للقاء نظيرها الايراني في أي مكان يريد إذا أوقفت إيران برنامج تخصيب اليورانيوم، ودعت رايس مجددا ايران الى تعليق تخصيب انشطة تخصيب اليورانيوم بشكل يتيح العودة الى المفاوضات.

ووصفت وزارة الدفاع الاميركية ''البنتاجون'' من جانبها ''المعلومات التي نقلتها ''بي.بي.سي'' بان الجيش الاميركي انهى خططا مفصلة لتوجيه ضربة جوية لايران بانها ''سخيفة''، وقال الناطق باسم البنتاجون براين وتمن هذه المعلومات تافهة لا مصداقية لها، واضاف ان البرنامج النووي الايراني يثير قلق الولايات المتحدة وكذلك التدخل الايراني في العراق لكن نسوي هذه المسائل بالطرق الدبلوماسية. وكانت ''بي.بي.سي'' افادت استنادا لمصادر دبلوماسية ان لائحة الاهداف التي وضعها الجيش الاميركي للضربة الجوية لا تقتصر على المواقع النووية في ايران فحسب بل تشمل بنى تحتية عسكرية (قواعد جوية وبحرية ومواقع صواريخ ومراكز قيادة ومراقبة)، واكدت ان خطط البنتاجون وضعت لتنفيذها في حال فشلت الدبلوماسية.