• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م

رايس تسعى لمنع الاعتراف بحكومة "الوحدة الفلسطينية"

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 فبراير 2007

برلين- عواصم- وكالات الأنباء: أعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس أمس قبيل اجتماع اللجنة الرباعية في برلين أن الولايات المتحدة ستنتظر تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية جديدة قبل أن تتخذ أي قرار آخر. وعقدت ''الرباعية'' اجتماعها الثاني في برلين في غضون ثلاثة اسابيع، وضم كلا من رايس والأمين العام للامم المتحدة بان كي مون وووزير الخارجية الروسية سيرجي لافروف ونظيره الالماني فرانك فالتر شتاينماير الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي. وخصص الاجتماع لبحث التعامل مع الحكومة الفلسطينية الجديدة التى انبثقت عن اتفاق مكة بين ''فتح'' و''حماس''.

وسيستمع أطراف الرباعية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى تقييم من رايس لجولتها الأخيرة في الشرق الأوسط. ومن المنتظر أن تركز المباحثات على تقييم الاتفاق الأخير بين حركتي ''حماس'' و''فتح'' على تشكيل حكومة وحدة وطنية وموقف المجتمع الدولي من تلك الحكومة لدى تشكيلها.

وشددت رايس على المبادئ التي أقرتها اللجنة الرباعية للشرق الاوسط التي تضم الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا في عام 2003 ومنها الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف والقبول بالاتفاقات الموقعة في السابق بين إسرائيل والفلسطينيين. وقالت وزيرة الخارجية الاميركية في مؤتمر صحفي في برلين بحضور نظيرها الالماني فرانك فالتر شتاينماير إن ''هذه المبادئ لا تزال في غاية الاهمية للسلام''. وفي إشارة إلى رفض (حماس) الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، قالت رايس ''إن من الصعب تخيل وضع يجري فيه أحد الاطراف محادثات سلام لكنه لا يعترف بالاخر''.

وتقول وكالة الأنباء الفرنسية إن رايس سوف تسعى لإقناع بقية الأطراف بالامتناع عن الاعتراف بالحكومة الجديدة لحين قبولها بالشروط التي وضعتها الرباعية بعد فوز حماس بالانتخابات التشريعية والتي تشمل الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن امله أن تتمكن حكومة الوحدة الفلسطينية من تمهيد الطريق أمام السلام في المنطقة، وأكد أن نتائج لقاء مكة شجعت على استئناف جهود ''الرباعية'' لاحلال السلام. وذكر مسؤول أميركي كبير أنه لا يتوقع ان يسفر الاجتماع عن قرارات مهمة لأن الحكومة الفلسطينية لم تشكل بعد.

وصرح وزير الخارجية الروسي لصحيفة ''روسيسكايا جازيتا'' بأن روسيا تتوقع أن تقدم ''الرباعية'' دعمها لحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية. وقال لافروف ''آمل ان تعبر اللجنة الرباعية عن دعمها للاتفاق حول تشكيل حكومة فلسطينية جديدة''. واضاف ''آمل ان تعلن اللجنة الرباعية تأييدها لرفع القيود الاقتصادية والمالية التي تفرضها اسرائيل''. وطالب لافروف إسرائيل والفلسطينيين أن يبدأوا التفاوض بشكل مباشر.

وطالبت الحكومة الفلسطينية بالاعتراف بحكومة الوحدة، وقال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد إن ''الرباعية'' يجب أن تقتنع أن الواقع الفلسطيني تغير، وأن هناك برنامجا سياسيا وطنيا مجمعا عليه. وأوضح ان هناك إشارات إيجابية خاصة من روسيا والموقف الأوروبي والأمم المتحدة. وأضاف حمد ''قدمنا برنامجاً سياسياً واقعياً ومرناً ويمكن ان يفتح الباب أمام عملية سياسية جادة، وقلنا بشكل واضح أننا لن نقف عقبة أمام التحرك السياسي لعباس، لكن لم نسمع من الطرف الإسرائيلية حتى الآن أي موقف إيجابي وبالتالي يجب أن يكون الضغط على إسرائيل وليس على الطرف الفلسطيني''.

وأعلنت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفيني أن إسرائيل تأمل في أن تبقي ''الرباعية'' على شروطها لرفع العقوبات التى تفرضها على الحكومة الفلسطينية. وقالت ليفيني إنه من المهم أن تواصل المجموعة الدولية احترام هذه الشروط غير القابلة للتفاوض. وأضافت أن إسرائيل من جهتها لن تجري أي مفاوضات حول هذه الشروط. وصرحت ليفني بأن إسرائيل مستعدة للعمل مع المعتدلين في السلطة الفلسطينية لإيجاد بديل لحكومة ''حماس''. وأبدى مسؤول في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت تفاؤلاً بشان فرص تجديد ''الرباعية'' شروطها كما فعلت في الاجتماع الذي عقدته الشهر الماضي، مشيراً إلى أن مواقف أميركا وألمانيا ثابتة حول العقوبات لكن هناك شكوكاً حول الموقف الروسي.