• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

مسيحيون يترشحون على قوائم حزب النور

الأقباط السلفيون .. أحدث موضة في الانتخابات المصرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 أكتوبر 2015

علاء سالم (القاهرة ) كان مجرد وجود قبطي في قوائم حزب النور السلفي الانتخابية نوعًا من التمني صعب التحقق، إلا أنه بات واقعًا وحقيقة سياسية، بعدما ضم الحزب 24 مسيحيًا على قوائمه للانتخابات مجلس النواب بكل من القائمتين الأصلية والاحتياطية، إلا أن تلك الجرأة السياسية التي كفلها الدستور، صدمت الكثيرين الذين كانت رهاناتهم السياسية على استحالة تلك الخطوة من جانب الحزب. بعدها بدأت حملات التشهير على الطرفين "الحزب والمسيحيين"، وصلت لحد التخوين السياسي والاتهام بالانتهازية. وانتفضت القوى العلمانية والكنسية ضد هؤلاء الأقباط، وشنوا موجة هجوم عاتية عليهم، بالرغم من دفاعهم عن الديمقراطية والتعددية. فمن جانبه، أكد المرشح القبطي على قائمة النور الانتخابية بغرب الدلتا نادر الصيرفي، أن الحزب السلفي سيسمح له بالمشاركة بالتشريع والرقابة ضمن كتلته البرلمانية". وقال إنه كان قد تلقى عدة عروض انتخابية، وكان أفضلهم عرض حزب النور. وأضاف إن الحزب يحكمه لائحة داخلية، تساوي بين الأعضاء، ولائحة خارجية هي الدستور، الذي يؤمن بالتعددية وحرية الانتماء السياسي، وادعاء المعارضين بأنه لا تمكين للأقباط بعد ضمهم إليه، ادعاء "كاذب" على حد تعبيره. فيما قالت المرشحة القبطية على قائمة الحزب الانتخابية عن القاهرة والدلتا سوزان سمير التي انشقت عن حزب الوفد، "إننا في مرحلة حرجة بتاريخ مصر، ولابد أن نتكاتف جميعًا من أجل أن نعيش في حرية فكرية وحزبية"، مؤكدة أن النور حزب سياسي وليس حزبًا دينيًا، وأنه لا يمارس أي عنف أو إقصاء سياسي لأحد، وأن نجاحه بالشارع أحد الأسباب الرئيسة للهجوم عليه، مؤكدة أن الدستور هو من فرض واقع وجود المرأة داخل حزب النور والأقباط أيضًا، بحسب قولها. وكانت موجة من الهجوم على الأقباط المنضمين للنور، قد بدأت عقب إعلان الحزب اكتمال قوائمه الأربعة في فبراير 2015، مع فتح باب الترشح للانتخابات، والتي ألغيت بسبب عوار دستوري بقانونيي مباشرة الحقوق السياسية، وتقسيم الدوائر، ومنذ تلك اللحظة لم ينقطع الهجوم، وزادت حدته مع إعلان اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات الجدول الزمنى في أغسطس الماضي. فمن جانبها شنت الكنيسة الأرثوذكسية،هجومًا حادًا على الحركات والشخصيات القبطية التي انضمت للحزب، وفى مقدمتها "أقباط 38" (مجموعة المتضررين من عدم سماح الكنيسة لهم بالطلاق إلا لعلة الزنى، الذين شكلوا رابطة، واشتقوا لها اسما من لائحة 38 الخاصة بالأحوال الشخصية للمسيحيين الأرثوذكس التي أقرها المجلس الملي عام 1938 وتم إلغاؤها 1942)، وقال الناشط القبطي هاني موسى، إن الكنيسة أبلغت عددًا من الذين وردت أسماؤهم بقوائم النور، تحفظها الشديد على ترشحهم، وهددتهم بحرمانهم من دخول الكنيسة، إلا أن المتحدث الرسمي عن الكنيسة أكد أن الكنيسة تقف على مسافة واحدة من جميع الأحزاب، بما فيها النور. ولكن دعوة البابا تواضروس الثاني أفراد المجموعة إلى إعادة دراسة الأمر، تم تفسيرها على أنها معارضة كنيسة لما فعلوه، ورغبة باباوية بانسحابهم من حزب النور. وقال رئيس الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، نجيب جبرائيل، أن هؤلاء الأقباط لهم مواقف عدائية ومشاكل مع الكنيسة، فيما يتعلق بقانون الأحوال الشخصية، الأمر الذي استغله الحزب، زاعمًا أن حزب النور مناهض دائمًا للكنيسة والمسيحيين، معتبرًا كل من ينضم للحزب من الأقباط خائنًا لدينه ولوطنه. في الوقت نفسه ، رأى مراقبون كثيرون في تبني حزب النور ترشيح أقباط على قوائمه دعاية سياسية فجة غير مقنعة. وأشار البعض إلى أن الحزب السلفي يحرم حتى تهنئة الأقباط بأعيادهم ، فكيف يرشحهم في الانتخابات؟! لكن الحزب رد قائلا إنه كحزب سياسي شرعي، يلتزم بالقانون والدستور، ويؤمن بالتعددية، والقانون لا يمنع ترشح الأقباط على قوائم الحزب، وأن أبواب الحزب مفتوحة لجميع المصريين، دون تمييز لعقيدة، أو ديانة محددة. وعن عدم تهنئة الأقباط في المناسبات قال أحد مسئوليه: إن الحزب لا يهنئ الأقباط فقط في المناسبات الدينية، وهذا هو منهجنا احترامًا لبعض الفتاوى التي تتناول ذلك، وأيضًا الأقباط يحترمون عدم تلوننا، وفى النهاية نحن نطبق الآية الكريمة "لكم دينكم ولي دين".

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا