• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

آراء وقضية بعد مشهد «السوبر» المصري .. أين دورينا من الحضور الجماهيري

بعد المشهد المصري في «السوبر».. أين دورينا من الحضور الجماهيري؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 أكتوبر 2015

سامي عبدالعظيم (دبي) توافدت الجماهير المصرية على نحو غير مسبوق الأسبوع الماضي إلى استاد هزاع بن زايد بمدينة العين لمتابعة «السوبر» المصري بين الأهلي والزمالك ليسجل الحضور الجماهيري نحو 24 ألف متفرج قدموا من جميع أنحاء الدولة لتشجيع قطبي الكرة المصرية وذلك بشراء التذاكر قبل نفادها وارتداء القمصان الخاصة بالفريقين، ليسجل المشهد الجميل بمختلف الفئات العمرية في مدينة العين لوحة رائعة أثارت الإعجاب عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعلى صعيد واسع في المنطقتين العربية والخليجية، كما أنه أكد قيمة الجماهير في مثل هذه المباريات لتشجيع اللاعبين، ودعم طموحاتهم في المنافسة على تحقيق النتيجة المطلوبة على نحو ما حدث، إذ لم تكتف الجماهير بالجلوس في المدرجات، بل أطلقت العنان للحناجر بالأهازيج الراقية. وفي ثنايا هذا المشهد المصري المثير للانتباه، تنامت إلى الذاكرة صورة جماهير «دورينا» بشيء من الحسرة على الأعداد الخجولة التي تحضر المباريات على مستوى القمة والقاع، وتبرز علامات استفهام عدة حول أسباب ومسببات هذا التراجع المخيف الذي يؤثر كثيراً في صورة الدوري، على نحو ما صرح به بعض المدربين واللاعبين الأجانب عن هاجس العزوف الكبير من الجماهير لمتابعة مباريات الدوري، حتى لو كانت المباراة بوزن «الكلاسيكو» و«الديربي»، فلا فرق عند الجماهير بين القمة والقاع على ما يبدو. وفي محاولة لبحث هذا الموضوع قمنا بطرح التساؤلات المهمة على ثلاثة من الخبراء في محاولة للبحث عن الحلول الممكنة حتى يكون العلاج شافياً لمساعدة الجماهير على التعافي من أزمة الحضور الخجول في ملاعب «دورينا»، أو حتى على صعيد المنتخبات الوطنية.

نعم دعا لتضافر الجهود لحل المشكلة الطنيجي: المبادرات المجتمعية لم تتوقف لجذب المشجعين دبي (الاتحاد) قال سعيد الطنيجي عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة رئيس لجنة الشؤون المجتمعية: إن الجهود لم تتوقف لجذب الجماهير إلى مدرجات الدوري بالكثير من البرامج والأدوات التي تعزز فرص النجاح الجماهيري المطلوب، لكن المشكلة تراوح مكانها، رغم أن لجنة الشؤون المجتمعية قامت بالإعلان عن جائزة لأفضل نادٍ يقدم الحلول المطلوبة لجذب الجماهير، وتم طرح الكثير من المعطيات، ونعمل على هذا الجانب بشكل مكثف حتى نصل إلى النسبة المرجوة للحضور الجماهيري في الدوري بالتعاون مع الجهات الأخرى ذات الصلة، بما يضمن تحقيق النجاح المطلوب، خصوصاً أن اللاعبين في جميع المباريات يتطلعون للحضور الحاشد من الجماهير على نحو يمنحهم الفرصة لتقديم المستوى الفني المطلوب، وهذا الشيء من الأمور المهمة التي ينبغي أن تؤخذ في الاعتبار لضمان النجاح الذي يمكن أن يعزز مسيرة التطور للكرة الإماراتية. وأضاف: لا خلاف على أهمية الحضور الكبير للجماهير في مباريات دوري الخليج العربي، وحتى على مستوى المباريات الأخرى المرتبطة بالمنتخب الوطني، ونتمنى أن تكلل الجهود التي نقوم بها في جذب الجماهير بالنجاح بالتعاون مع اتحاد الكرة والأندية، ونحن شركاء برغبة كبيرة في تذليل جميع المعوقات التي تؤدي إلى عزوف الجماهير عن حضور المباريات، والجماهير المصرية في «السوبر» كانت بمستوى التوقعات، ولا ننسى أن الشعب المصري يعشق كرة القدم بدرجة كبيرة، ونتمنى من الأندية تقديم الوسائل التي تعزز الحضور الجماهيري في المدرجات، حتى تسهم في حل المشكلة، وبالتالي ضمان نجاح المسابقات المحلية جماهيرياً.

لا يرى أن الجماهير لا تتحمل بمفردها مسؤولية العزوف يوسف حسين: المشكلة في تسويق «السلعة» وتضاؤل المستوى الفني دبي (الاتحاد) أكد يوسف حسين المحلل الفني أن هناك مشكلة واضحة في العزوف الجماهيري عن حضور مباريات الدوري في هذا الموسم والمواسم الماضية والجماهير لا تحتاج إلى مغريات أكثر من الموجودة في الوقت الحالي، والسلعة التي نراهن عليها لا تتوافر لها مقومات تساعد على جذب الجماهير ولا ترقى للمستوى الذي يحرض على الحضور لمتابعة المباريات في هذه الأجواء الحارة وغير الجيدة ومن الطبيعي أن نشاهد تراجع الحضور الجماهير، إلى جانب تضاؤل المستوى الفني للمسابقات بشكل عام. وقال: المطلوب من لجنة دوري المحترفين واتحاد الكرة البحث عن أسباب تدعم الحضور الكبير من الجماهير في المدرجات، وابتكار الوسائل المطلوبة التي تعزز هذا الجانب، والدولة تتوافر بها أماكن رائعة كثيرة لا ترتبط بكرة القدم فقط ومتابعة المباريات، وهي تساعد الكثير من أفراد المجتمع على تمضية الأوقات مع أفراد العائلة، وفي السابق كنا نلعب الكرة في «قمة الحر» في الشارع، ونحضر المباريات في الملاعب المختلفة، ولم توجد أماكن متوافرة تساعدنا على قضاء أوقات الفراغ، وكما تفعل المواقع الترفيهية بتوفير الوسائل التي تؤدي لجذب أفراد المجتمع للحضور إلى هذه الأماكن، ينبغي على لجنة دوري المحترفين واتحاد الكرة البحث عن حلول لاستقطاب الجماهير وتقديم جميع التسهيلات الممكنة. وشدد يوسف حسين على أهمية البحث عن حلول تسويقية بالمستوى المطلوب، وفي بعض الأوقات تكون هناك بعض السلع غير الجيدة لكن التسويق المطلوب لها يساعد على ترويجها، وهذا يعني أن يكون ذلك من المختصين بطريقة مناسبة، بوجود المتخصصين في هذا الجانب، لبحث عودة الجماهير لمتابعة المباريات، وهي أحد أجزاء المشكلة، ولا تتحمل المسؤولية كاملة في مسألة العزوف عن متابعة المباريات والذي يطال أيضاً لقاءات المنتخب الوطني، وعلى لجنة دوري المحترفين قيادة الجماهير لحضور المباريات، إلى جانب رفع المستوى الفني بالتوقعات المطلوبة.

الرأي الثالث سلطان عيسى: المطلوب دراسة أسباب عزوف جماهير «الشاشات» وتقديم الحلول دبي (الاتحاد) بحثنا عن الرأي الثالث في القضية المعلنة للنقاش، واستطلعنا رأي سلطان عيسى نائب رئيس مجلس إدارة نادي الإمارات، الذي أوضح أن المعطيات المتوافرة للجماهير بشراء التذاكر ووجود وسائل الترحيل من المناطق المختلفة بالدولة كان ينبغي أن تكون سبباً قوياً في دعم الحضور الكبير للجماهير في مدرجات الدوري، وحتى على صعيد المنتخبات الوطنية المختلفة والمطلوب دراسة عميقة من الجهات المختصة للتقصي حول أسباب هذه الظاهرة والبحث عن الحلول المتاحة والممكنة حتى تغص المدرجات بالجماهير على غرار ما حصل في السوبر المصري بين الأهلي والزمالك في استاد هزاع بن زايد الأسبوع الماضي بمدينة العين. وقال: نلاحظ وجود بعض الأسباب الأخرى التي لا تشجع الجماهير على حضور المباريات بتوفير «رسيفرات» لمشاهدة المباريات المشفرة في الدوري في المنازل أو الأماكن الأخرى مثل المراكز التجارية، ونتمنى أن تكون هناك فرصة لتوفير كل ما يساعد الجماهير على حضور المباريات، ولا خلاف على الوعي الرياضي للجماهير الإماراتية بوجود المشجعين في كل الأندية لكن للأسف هذه جماهير «خلف الشاشات». وأكد سلطان عيسى أن لجنة المحترفين واتحاد الكرة لا يتحملان مسؤولية غياب الجماهير عن حضور المباريات والمطلوب التجاوب المطلوب من الأندية ووسائل الإعلام المختلفة، إلى جانب جذب فئة الطلاب لحضور المباريات والجاليات العربية والأجنبية بالدولة بوجود لاعبين أجانب من جنسيات مختلفة ومراعاة التوقيت المحدد للمباريات التي تقام في بعض المناسبات في وقت مبكر لا يراعي ارتباط الجماهير بالدوامات الرسمية وفي أيام لا تتزامن مع العطلات الرسمية بالدولة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا