• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

الضاحكون في وجهك·· والمغناطيس!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 فبراير 2007

تقذفك الحياة في كثير من الأحيان تجاه أناس تجبرك الظروف على التعامل معهم..! فتنقاد إلى ذلك مضطرا، ولكن، على حساب حدسك، ونيتك الصافية..!

وذلك لأن احتكاكك بهؤلاء الناس لا يتعدى، من وجهة نظرك، مجال المصلحة، وبالتالي فأنت غير مضطر للبحث أو التنقيب عن عيوبهم أو سلبياتهم أو حتى أخطائهم في حق الغير..!؟ خاصة إن كنت تتعامل مع هؤلاء بصفة سطحية والظروف التي تفرضها الحياة عليك لا أكثر ولا أقل..! وكذلك لأنك لست ممن يعرفون بصفة الفضولية..، وبالتأكيد أنت كشخص سوي تلاحقك ابتساماتهم وضحكاتهم في وجهك لا يهمك كثيراً سجلهم الشخصي في تعاملهم مع الناس لأنك ببساطة شخص ''في حالك'' كما يقال ولا تهتم ''بالنبش'' وراء الآخرين..!

ولكنك رغماً عنك ستكتشف مع مرور الأيام أن أولئك الضاحكين في وجهك أناس مرضى في الصميم، لا يوجد لهم علاج يخفف من حدة نفاقهم في وجوه الناس وأحقادهم التي يحاولون مداراتها بالابتسامة البريئة..!؟، وللأسف من ينتمون لهذه الفئة لا تخلو منهم حياتنا فهم ''كالجراد'' المنتشر مهما حاولت الابتعاد عن بيئتهم، لابد لك أن تحتك بهذه الفئة ''المريضة'' في مكان ما، أعاذنا الله منها..!!

وعندما تأتي لتبحث عن أسباب وجود مثل هذه الفئة في الحياة ستدرك أن ''الغيرة'' و''الحسد'' هما أهم الأسباب التي تؤدي إلى ظهور هذه الفئة بالإضافة إلى الأسباب النفسية والتي تكون أشد خطراً من الأسباب السالفة الذكر..؟! والشيء الذي يجعل الشخص السوي منا يتعجب..! أن هذه الفئة تطيب مع مثيلاتها من أصحاب الصفات السيئة..! وترى أن من يمتلكون الصفات الحسنة بالنسبة لها كقطبي مغناطيس لا يلتقيان أبدا..!

ومهما حاولت التقرب من هذه الفئة بحسن أخلاقك، ونظافة قلبك، فأنت لا تحصل إلا على وجه ضاحك في وجهك.. ولكنه طاعن كالسكين في ظهرك..؟ لا تعرف كيف يستطيع هؤلاء العيش مع الناس الذين يشبهونك وهم بقلوب ''سوداء''، مهما حاولوا وضع ستارة بيضاء حولها، ستكشف الأيام مدى سواد قلوبهم لتفضحهم وتفضح نواياهم الخبيثة، والتي ستفوح كالجيفة فتنتشر في كل مكان يحلون فيه ..! وهم فئة مريضة من وجهة نظري وفئة لديها نقص حقيقي قد يكون في شخصيتها، أو حياتها أو حتى تفكيرها..! وهذه الفئة لها دواء واحد في الحياة فحسب، وهو أنه مع مرور الأيام وعندما تدرك أنها أصبحت مكشوفة للجميع ستنكمش على نفسها، وإن وقعت لن تجد من يمد لها يد العون أو المساعدة، عندها فقط ستعرف أنها ''صفر على الشمال'' في الحياة..! وربما يكون ذلك دواء لمرضها الذي استفحل في صدرها لدرجة ''التلوث'' ..! ونحن بدورنا لا نقول إلا أعان الله كل شخص سوي يصطدم بأناس مرضى هكذا في حياته..!!

أحمد الهاشمي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال