• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

ارتياح في أوساط اللعبة

هجن الإمارات يزهو بإنجاز الدمام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 أكتوبر 2015

عبدالله عامر (النعيرية)

أوجد فوز منتخبنا للهجن بـ 15 ميدالية في سباقات دورة الألعاب الخليجية الثانية بالدمام، حالة من الارتياح في أوساط الهجن، حيث تملك الجميع شعور بأن سباقات الهجن التي تنظم بالدولة تؤتي الثمار من خلال التفوق الخليجي، على الدول الرائدة في تلك الرياضة بالمنطقة، والمنافسة بينها كانت على أشدها قبل أن يحسم الهجن الإماراتي تلك المنافسة بتفوق واضح خلال سباقات الدمام.

وباكتساح هجن الإمارات للسباقات، نجد أن هذا لم يكن ليتحقق لولا العديد من الأسباب التي أسهمت فيه طوال عقود من السنين، فالبداية كانت مع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي نتذكر مقولته الشهيرة مع كل الإنجازات التي تتحقق في جميع محافل الرياضات التراثية: «لقد ترك لنا الأسلاف من أجدادنا الكثير من التراث الشعبي الذي يحق لنا أن نفخر به ونحافظ عليه ونطوره ليبقى ذخراً لهذا الوطن وللأجيال القادمة»، وهي الكلمات التي لا تزال راسخة في الأذهان والقلوب، حتى باتت محركاً ودافعاً للكثير من الإنجازات.

واليوم تواصل القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مع إخوانهم أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، الحرص الكامل والشامل على استمرارية هذه الرياضة، والحفاظ عليها من كل الجوانب؛ لأنها تمثل عنواناً بارزاً يؤكد الوفاء لراعي التراث وباني الحضارة، وذلك من خلال الدعم غير المحدود الذي توليه القيادة الرشيدة لهذه الرياضة بالمهرجانات والبطولات المستمرة، بهدف المحافظة على إرث الماضي الغني بالنفائس الثمينة، وتعميقه في أذهان الأجيال القادمة.

وتبقى للهجن مكرمة خاصة وتقدير تنفرد بهما عن غيرها، وأصبحت سباقاتها عيداً خاصاً للملاك، ولذا نجد العديد من هذه المهرجانات التي تصنع الفارق الكبير على مستوى دول المنطقة، فأشواط السباقات وصلت إلى أكثر من 25 ألف شوط، تتسابق من خلاله نخب الأصائل في أشواط خصصت لها جوائز نقدية وعينية قيمة، ما أسهم في دخول تلك الرياضة منحنى آخر مع تطورها وانضمام عدد كبير من أبناء الوطن للمشاركة فيها، وهذا ما نشاهده في كل السباقات مع تطورها عاماً بعد آخر، ومع دخول التكنولوجيا الحديثة إلى سباقات الهجن، تتجلى المتابعة الدائمة والمستمرة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، في الارتقاء بالرياضة، ما أسهم في تغير مسارها بعد عقود من الزمان، حيث كان سموه أول من دعم فكرة الركبي «الآلي» التي شهدت انتشاراً كبيراً على جميع دول مجلس التعاون والدول العربية، بعد أن تبلورت وتطورت هنا في الدولة، وأسهمت تلك المتابعة المستمرة في العديد من الأفكار التي طرأت على رياضة سباقات الهجن، منها انطلاقة السباقات والشريحة الإلكترونية، وكذلك إنشاء العديد من الميادين المتطورة التي زادت من إثراء هذه الرياضة، والنقلة النوعية التي نشاهدها اليوم.

ولم تأتِ تلك الإنجازات مصادفة، وإنما كانت نتاج جهد كبير لاتحاد سباقات الهجن الذي لعب الدور الأكبر في المتابعة والتنظيم، وإيجاد القوانين التي شرعت لخدمة رياضة الآباء والأجداد، والحفاظ على الموروث الشعبي بكل معانيه، برئاسة معالي الشيخ سلطان بن حمدان بن محمد آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس نادي أبوظبي لسباقات الهجن الذي ظل موجوداً بشكل دائم ومستمر مع ملاك الهجن في شتى المحافل الرياضية التراثية، كما أثنى سموه على عديد الأفكار التي أثرى بها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان هذه الرياضة التراثية، وجعلها متطورة وتسهم في إحداث النقلة النوعية التي نراها اليوم، فهذا الرقي الذي نشاهده حصيلة نتاج طيب لعصارة جهود مضنية التف فيها الجميع من أبناء الإمارات، حول أهداف سامية فخلقوا إنجازات أصبحت مسار الفخر والاعتزاز، ومن أبرز إنجازات اتحاد سباقات الهجن، الاهتمام بفئات جديدة دخلت عالم السباقات لزيادة الإنتاج من جهة وارتفاع مستوى المنافسة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا