• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

إسرائيل الباحثة عن الهيكل عثرت على مسجد أسفل باب المغاربة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 فبراير 2007

القدس المحتلة - ''الاتحاد'' والوكالات: كشف عالم آثار اسرائيلي النقاب عن وجود غرفة صلاة اسلامية (مسجد) ذات قبة أسفل التلة التي تجري فيها الحفريات الاسرائيلية عند باب المغاربة، ما يدعم موقف المسلمين الرافضين للحفريات. ويأتي هذا الاكتشاف في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال حفرياتها المكثفة في منطقة طريق باب المغاربة، المؤدي للمسجد الأقصى، مما يشكل خطراً كبيراً على أساسات المسجد المبارك، لا سيما وأن الاحتلال يستخدم مواد كيماوية لإذابة الصخور أسفل الأقصى.

وذكرت أنباء صحافية اسرائيلية امس أن هذه الغرفة اكتشفت في عام 2004 وأبقي الاكتشاف طي الكتمان حتى لا يطالب المسلمون بالمسجد لمحاذاته ساحة البُراق التي تعتبرها اسرائيل مقدسة لدى اليهود. وقال عالم الآثار يوفال باروخ في مقال نشره على الشبكة الدولية للمعلومات ''الانترنت'' انه عندما وقع انهيار في تلة المغاربة كشف عن غرفة كانت للصلاة او لتعليم الدين منذ زمن صلاح الدين الأيوبي.

وقالت صحيفة ''يديعوت أحرونوت'' الاسرائيلية امس ان سلطة الآثار الاسرائيلية اكتشفت في حفريات سرية أجرتها تحت الأرض، قبل ثلاث سنوات، مسجداً في منطقة باب المغاربة، لكنها أزالته في حينه، ولم تقم بالإعلان عن وجوده. وقالت الصحيفة إن عالم الآثار والباحث الاسرائيلي مئير بن دوف، هو الذي كشف عن هذا الأمر، معرباً عن استغرابه الشديد من تصرف حكومة الاحتلال والحفريات في باب المغاربة. ونوه الباحث الاسرائيلي إلى أن هذا الاكتشاف سيؤدي إلى غضب المسلمين، خاصة وأنهم أكدوا مرات عديدة وجود مسجد في المنطقة المذكورة.

وكان مئير بن دوف قد أكد، خلال جلسة لجنة الداخلية التابعة للبرلمان الاسرائيلي، التي عقدت لبحث الحفريات في الحرم القدسي الشريف، أن ما يجري هو بناء كنيس داخل الحائط الغربي للحرم، أي ''تحويل مسجد البراق إلى كنيس للمصليات اليهوديات'' على حد تأكيده. وشدد بن دوف على أن مصدر الخطر الرئيس على أساسات الحائط الغربي هو الحفريات، التي تجري اليوم، وقال إنها تؤدي إلى تدمير الآثار الإسلامية في المنطقة.

ودعا العاهل المغربي الملك محمد السادس المجتمع الدولي الى التدخل من أجل الوقف الفوري لكل الحفريات والأعمال التي تقوم بها السلطات الاسرائيلية في محيط المسجد الأقصى. وجاء ذلك في رسائل وجهها الملك محمد السادس الى كل من رؤساء أميركا وفرنسا وروسيا والصين ورئيس الوزراء البريطاني ولرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي والأمين العام للأمم المتحدة.

وطالب الاردن بتشكيل لجنة خبراء دولية للكشف عن خطورة الحفريات التي تقوم بها اسرائيل قرب المسجد الاقصى ، حسبما أفادت صحيفة ''الغد'' الأردنية امس نقلا عن رئيس الوزراء معروف البخيت الذي قال خلال استقباله وفدا يمثل الجمعيات المقدسية العاملة في الاردن، إن ''الحكومة بدأت تحركا سياسيا واسعا للاتصال مع جميع الاطراف الدولية والاقليمية المعنية للتحذير من خطورة ما تقوم به اسرائيل من اعمال حفريات في منطقة الحرم القدسي الشريف''.