• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

التقدم في الجوف وطرد المتمردين من المخا

اقتراب موعد معركة الحسم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 أكتوبر 2015

الجوف والمخا .. أهداف الشرعية

دخلت مواجهات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، بدعم التحالف العربي ضد ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح، مرحلة جديدة عبر استعدادات مكثفة من قوات الشرعية للبدء في عملية تطهير محافظة الجوف من قبضة الميليشيات، خاصة بعد استعادة السيطرة على معظم أراضي محافظة مأرب المجاورة. فقد حقق الجيش اليمني، الموالي للرئيس عبدربه منصور هادي، تقدماً مهماً على صعيد العمليات العسكرية بتقدمه إلى محافظة الجوف شمال شرق البلاد، والمتاخمة لصعدة المعقل الرئيس للمتمردين الحوثيين المتحالفين مع إيران، لتبدأ معركة عسكرية مهمة «لبدء تطهير المحافظة». ووصف المراقبون تمركز قوات الجيش اليمني ومعه كتائب من المقاتلين المحليين في منطقتي «السيل» و«الهضبة» على بعد ثمانية كيلومترات من معسكر «اللبنات» الذي يسيطر عليه المتمردون، ويبعد نحو 15 كيلومتراً جنوب مدينة الحزم عاصمة المحافظة، بأنه خطوة مهمة لإنهاء سيطرة الحوثيين على المدينة وأنحاء عديدة من المحافظة، في معركة قد تستغرق أيام قليلة فقط، خاصة أن هذه التشكيلات من القوات «مدربة جيداً»، ويمكنها مواجهة محاولات الحوثيين لتأخير تقدمهم بقيام المتمردين «تفخيخ الطرقات بمئات الألغام». ويؤكد المراقبون أن الحوثي فشلوا في كسب ولاء القيادات السياسية وزعامات القبائل على الرغم من الإغراءات الكبيرة التي قدموها لهم، كما «فقدوا الحاضنة الشعبية في الجوف» التي سيطروا عليها في مايو الماضي.

ومن المؤكد أن تحرير الجوف سيمهد الطريق تماماً أمام تقدم قوات الجيش اليمني وقوات شرعية والتحالف صوب معاقل المتمردين الحوثيين في محافظة صعدة، ويضيق الخناق أكثر على قوات صالح المتمردة والمنتشرة في محيط العاصمة صنعاء.

وكان دور طيران التحالف كبيراً في تحقيق هذا التقدم، حيث واصل طيران التحالف غاراته على العاصمة صنعاء وضواحيها ومحافظة صعدة، مستهدفاً مخازن أسلحة وذخائر استراتيجية ومواقع عسكرية وتجمعات مسلحة للمتمردين وحلفائهم. وشنت مقاتلات التحالف عشرات الغارات على مخازن أسلحة وذخائر ومواقع عسكرية في جبل نقم المطل على صنعاء من جهة الشرق، حيث شوهدت ألسنة اللهب وأعمدة الدخان تتصاعد بشكل متقطع لساعات. وخلفت الغارات انفجارات قوية هزت أرجاء العاصمة صنعاء.

وفي إطار التحضيرات لتحرير صنعاء شن طيران التحالف أيضاً غارات على بلدة «بلاد الروس» جنوب العاصمة، مستهدفة مخابئ أسلحة سرية. وقصفت المقاتلات تجمعات للحوثيين وقوات صالح في منطقة «وادي حباب» الفاصلة بين العاصمة ومحافظة مأرب، فيما أصابت ضربة جوية تجمعاً للمتمردين في منطقة «السلاطة» جنوب شرق مدينة عمران شمال العاصمة. كما استهدفت غارات التحالف أيضاً معسكر اللواء 26 حرس جمهوري في بلدة «السوادية» بمحافظة البيضاء وسط البلاد، فيما دمرت غارة مبنى حكومياً يسيطر عليه المتمردون الحوثيون في بلدة «الشعر» بمحافظة إب المجاورة، موقعة العديد من القتلى والجرحى.

وفي إطار سياسة التحالف العسكرية بقطع طرق الإمدادات للحوثيين وقوات المخلوع صالح عن طريق البحر، نجح طيران التحالف في شن سلسلة غارات دمرت طرق الإمدادات من محافظة الحديدة الساحلية إلى ميناء المخا غرب محافظة تعز ثاني أكبر مدينة يمنية في الشمال، حيث قامت بتدمير دمرت ثلاثة جسور حيوية تربط المخا بالحديدة. كما نفذت الزوارق الحربية التابعة للتحالف عمليات عسكرية داخل عمق الميناء فأخلته القوات المتمردة تحت ضغط الضربات الجوية العنيفة. ويبعد ميناء المخا 40 كيلو متراً إلى الغرب من مدينة تعز البوابة الرئيسة بين شمال وجنوب البلاد. ومن المؤكد أن هذه الضربات تعجل باستعادة قوات الشرعية، المسنودة أيضاً بقوات عربية برية، السيطرة على ميناء المخا، في إنجاز عسكري يمهد لتحرير مدينة تعز المنكوبة التي تشهد اشتباكات عنيفة وبصورة شبه يومية بين عناصر المقاومة الشعبية والقوات الموالية للشرعية ومليشيات الحوثي وصالح شرقي المدينة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا