• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أطلقت «مجلس الأسرة الاجتماعي»

الشيخة فاطمة: الإمارات بقيادة خليـفة أسرة واحدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 أكتوبر 2015

أبوظبي (وام) دعت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الوزارات والهيئات والمؤسسات وأفراد المجتمع في جميع إمارات الدولة كافة، إلى ضرورة احتواء الأبناء ورعايتهم والاستماع إليهم وتقنين استخدامهم الوسائل التكنولوجية الحديثة، خاصة وسائل التواصل الاجتماعي التي شغلت الأبناء، وأصبح خطرها واضحاً عليهم من خلال تعاطيهم لها وارتباطهم الدائم بها، مما أخل بعلاقاتهم الأسرية وأضر بعقول بعضهم ورؤاهم وتوجهاتهم الفكرية. وأطلقت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، خلال ترؤسها الاجتماع الثاني لسموها مع الإدارة العليا لمؤسسة التنمية الأسرية ضمن أجندة اجتماعات سموها السنوية لعام 2015، الذي عقد في المقر الرئيس لمؤسسة التنمية بالمشرف، المبادرة الإستراتيجية الجديدة لمؤسسة التنمية الأسرية «مجلس الأسرة الاجتماعي»، وذلك بحضور معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي وزيرة دولة مستشارة سمو الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، ومعالي الدكتورة أمل القبيسي المديرة العامة لمجلس أبوظبي للتعليم، ومريم محمد الرميثي المديرة العامة لمؤسسة التنمية الأسرية، والدكتورة مها تيسير بركات المديرة العامة لهيئة الصحة، ونورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام، كما حضرته نخبة من سيدات المجتمع والأعمال والمسؤولات في بعض الجهات الحكومية في إمارة أبوظبي. وطالبت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، خلال ترؤسها الاجتماع الثاني لسموها مع الإدارة العليا لمؤسسة التنمية الأسرية ضمن أجندة اجتماعات سموها السنوية لعام 2015، كل المسؤولين في إمارات الدولة -دون استثناء- بتبني البرامج والمشاريع والإستراتيجيات التي تعزز دور الأسرة في المجتمع وتعضد العلاقة بين الأبناء وأسرهم، مسترشدين بذلك بمنظومة القيم والعادات والتقاليد «والسنع والمعاني» الإماراتية، تلك العادات التي نشأ عليها أجدادهم وآباؤهم، وكانت تمثل بالنسبة لهم صمام الأمان والمعلم الأول الذي تشربوا منه القيم النبيلة التي جعلت منهم رجالاً ونساء يشار إلى نجاحاتهم بالبنان وتضرب بـ«معانيهم» الأمثال. وقالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك: «إننا نعيش في دولة الإمارات العربية المتحدة كأسرة واحدة والبيت فيها متوحد، بفضل من الله تعالى، ثم جهود القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وأولياء عهودهم الكرام، حفظهم الله جميعاً». وطالبت «أم الإمارات» كل الأسر بضرورة غرس القيم والمبادئ في نفوس أبنائهم، ودعت الأمهات في إمارات الدولة، دون استثناء، إلى تبني الأساليب التربوية الأصيلة في تنشئة الأجيال، تلك الأساليب التي نشأن عليها، والتي كانت ترتكز على احتواء الأبناء والحرص عليهم ومتابعتهم والجلوس معهم والاستماع إليهم، وعدم تركهم ضحايا للمؤثرات الخارجية التي قد تأخذهم بعيداً عن المنزل وتلهيهم عن مستقبلهم الذي هو مستقبل وطنهم الذي يتطلب منهم الكثير من البذل والجهد والعطاء، مشيرة سموها إلى خطورة ترك الأبناء كل الوقت رفقة هواتفهم النقالة وأجهزة الكمبيوتر ووسائل التواصل الاجتماعي التي يمكن أن تعرضهم لخطورة الجهل بمنهجية التعامل معها ومع الآخرين الذين يحاورونهم ويأخذون عقولهم إلى مواقع الخطر عليهم وعلى أنفسهم وأوطانهم. وأكدت سموها ضرورة التعامل مع التكنولوجيا الحديثة وفق القوانين المرعية، وأهمية أن يكون الأبناء على اطلاع دائم على مستجداتها، غير أن ذلك لا يعني أن تغفل عنهم الأسرة ممثلة في الوالدين اللذين يتوجب عليهما حمايتهم الحماية الحقيقية المتمثلة في درء الخطر الفكري القادم عن نفوسهم وعقولهم، وذلك بمد جسور التواصل والحوار مع الأبناء كي لا يبحثوا عنه خارج المنزل. وقالت «أم الإمارات»: «إن الأسرة هي أساس المجتمع وأحد أسباب نجاحه وتقدمه واستقراره والأسرة الإماراتية قادرة على مواجهة كل التحديات الجديدة، تلك التي تخترق العلاقات الأسرية وعقول أبنائنا بشكل خطير». وناشدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم وكل الهيئات والمؤسسات التي تعنى بالأسرة والشباب، ضرورة التعاضد فيما بينها وبين الأسرة الإماراتية المتمثلة في الوالدين والأبناء، وأن يكون لدى الجميع يقين بأن الله تعالى سيوفقنا بلا شك في كل مسعى فيه الخير لأبنائنا وأسرنا ووطننا الغالي. وتأتي مبادرة مجلس الأسرة الاجتماعي في إطار سعي المؤسسة للارتقاء بالأسرة، وتعزيز أواصر العلاقة بين أفرادها، حيث قامت المؤسسة قبل إطلاق المبادرة في عام 2014 وبشراكة منهجية مع الجهات ذات العلاقة بقضايا الأسرة في إمارة أبوظبي بتحليل إستراتيجي لدراسة واقع الأسرة في الإمارة، وتوجهاتها المستقبلية من أجل تحديد أولويات القضايا والتحديات التي تواجه الأسرة كموجهات أساسية لبناء سياسات اجتماعية موجهة للأسرة، تهدف إلى تهيئة بيئة اجتماعية، تضمن بناء أسرة آمنة مستقرة فاعلة في المجتمع يتمتع أفرادها بكامل حقوقهم، ومتمكنة من الاضطلاع بأدوارها وتطوير وظائفها بصورة إيجابية منفتحة على، الحضارات وقادرة على التفاعل مع متغيرات العصر وذلك من خلال تمكينها من تلبية الحاجات الصحية والاجتماعية والوجدانية والمعرفية والاقتصادية منذ تأسيسها لضمان تنمية قدرات أفرادها وطاقاتهم وإمكاناتهم الإبداعية وتوفير الحماية والرعاية والأمان الاجتماعي لضمان سلامة أفرادها وتمتعهم بكامل حقوقهم وبما يحقق التنمية الشاملة والمستدامة في الإمارة. وتم خلال الاجتماع استعراض نتائج الدراسة وتوصياتها أمام سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، حيث وجهت سموها بإطلاق مبادرة إستراتيجية يتم من خلالها تعريف الأسرة في إمارة أبوظبي بهذا الواقع وإشراك الأسرة كشريك إستراتيجي فاعل في تحقيق أهداف التنمية الاجتماعية المستدامة في إمارة أبوظبي. وعملت مؤسسة التنمية الأسرية بناء على توجيهات سموها على تصميم مبادرة اجتماعية أطلقت عليها «مجلس الأسرة الاجتماعي في إمارة أبوظبي»، وذلك تحت شعار «أسرة واعية.. مجتمع متماسك»، وهو شعار مستوحى من رؤية المؤسسة المتمثلة في التنمية الاجتماعية المستدامة لأسرة واعية ومجتمع متماسك. أمل القبيسي: ندعم المبادرة تعليمياً أعلنت معالي الدكتورة أمل القبيسي المديرة العامة لمجلس أبوظبي للتعليم، خلال الاجتماع دعم مجلس أبوظبي للتعليم لهذه المبادرة الأسرية والاجتماعية الحكيمة، مشيرة إلى أهميتها بخاصة وأنها تأتي من الأم والقدوة والمثل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك. وقالت « إنني ومن خلال هذا اللقاء المبارك أعلن أمام سموها دعم مجلس أبوظبي للتعليم لهذه المبادرة الثمينة، وسنسعى من خلال طاقمنا الإداري والتعليمي إلى تفعيلها بالشراكة مع الأسرة داخل إمارة أبوظبي، وإنني هنا معكم أدعو جميع أفراد الأسرة التعاون مع كافة الجهات داخل الدولة من أجل تحقيق النجاح لهذه المبادرة الحكيمة لأننا أسرة واحدة، وجميع مناهجنا الدراسية التي تتبع أحدث الأساليب التربوية هي جزء مؤثر في تربيتنا لأبنائنا الذين يجب أن نحصنهم معها، وبالإضافة لها بالمعاني والأخلاق والمبادئ والقيم التي أكدت عليها سمو «أم الإمارات»، وأضافت القبيسي «نثمن مبادرة أم الإمارات، ونعد سموها بدعمها تعليمياً بالشراكة مع الأسرة وفق استراتيجيات مدروسة لنتعاون جميعا في تحقيقها». ميثاء الشامسي: «أم الإمارات» مصدر قوتنا أبو ظبي (الاتحاد) في استجابة فورية لمبادرة «أم الإمارات» الاجتماعية، أعلنت معالي الدكتورة ميثاء الشامسي وزيرة دولة رئيسة مجلس إدارة صندوق الزواج مستشارة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك دعم صندوق الزواج لهذه المبادرة الاجتماعية المهمة وتوجيهات «أم الإمارات» بضرورة التعاون بين الجهات الرسمية وأفراد المجتمع من أجل تفعيلها والتفاعل معها، بما يخدم مصلحة الوطن وأبنائه الشباب وأسرهم كذلك، مؤكدة أن «أم الإمارات» هي مصدر قوتنا ومرجعيتنا، ولسموها ولمبادراتها الإنسانية والاجتماعية السامية ندين بالشكر والتقدير. تبنى مبادرات «أم الإمارات» أبوظبي (وام) رحبت مريم محمد الرميثي المديرة العامة لمؤسسة التنمية الأسرية في بداية الاجتماع بـ «أم الإمارات» وضيفاتها الكريمات، مقدمة الشكر لسموها على جهودها، ومتابعتها الدورية الحثيثة لخطط سير العمل في المؤسسة، مؤكدة أن مؤسسة التنمية الأسرية بمجلس أمنائها وإدارتها العليا وإداراتها المختلفة وموظفيها تعمل وفق الرؤى السديدة والتوجيهات الكريمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى للمؤسسة. وأشارت إلى أن ما حققته المؤسسة من إنجازات كانت ترجمة حقيقية لتلك التوجيهات الثمينة، التي تتم ترجمتها إلى مشاريع وخدمات وبرامج تصب في مصلحة الأسرة في المقام الأول الأسرة التي هي عماد الوطن ومصدر نمائه وتطوره واستقراره وتلاحمه، مؤكدة أن المؤسسة تتشرف بأن تقود المبادرات والتوجيهات السامية لـ«أم الإمارات»، وتسعى لمتابعتها وتفعيلها مع الجهات والمؤسسات الحكومية كافة. وقالت الرميثي، في كلمتها الترحيبية: «يأتي هذا اللقاء لنجدد فيه انتماءنا وولاءنا ومحبتنا لقيادتنا الرشيدة ولوطننا الغالي ولسموكم يا أم الوطن، فنحن أبناء وبنات الإمارات الذين نرفع رؤوسنا عالياً لتعانق عنان السماء فوطننا هو موطن السلام والمحبة والأمان ونصرة الحق وهو المثل العظيم والقدوة الحقيقية فيما يقدمه وما يبذله من جهود من أجل حماية الإنسان في كل مكان».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض