• الأحد 27 جمادى الآخرة 1438هـ - 26 مارس 2017م

أوباما ينفي وجود تقارب مع بوتين يتعدى أمن المقاتلات الحربية

ميدفيديف: ندافع عن مصالحنا لا عن الأسد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 أكتوبر 2015

عواصم (وكالات)

حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما موسكو الليلة قبل الماضية، من أنها لن تستطيع الوصول إلى حل سلمي في سوريا بـ «ضرب القنابل»، قائلاً إن نقطة التفاهم الوحيدة بين بلاده وروسيا هي كيفية منع وقوع تصادمات غير مقصودة بين الطائرات الحربية المنخرطة في النزاع، لكن البلدين يختلفان حول «المبادئ والاستراتيجيات» الرامية لإحلال السلام. من جهته، أكد رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف أمس، أن هدف العملية العسكرية الروسية الجارية حالياً في سوريا ليس دعم الرئيس الأسد وإنما الدفاع عن مصالح البلاد القومية بالتغلب على متشددي «داعش»، مضيفاً أن٫ «روسيا تدافع عن مصالحها القومية في سوريا لا عن أشخاص بعينهم»، معتبراً أن بقاء الأسد في السلطة ليس «مسألة مبدأ بالنسبة إلى موسكو». من ناحيته، أعلن أناتولي أنطونوف نائب وزير الدفاع الروسي في كلمة أمام منتدى «سيان شان» الخاص بالأمن في بكين أمس، أن الولايات المتحدة رفضت مقترحاً روسياً لإجراء عمليات مشتركة لإنقاذ طيارين في حال إسقاط «داعش» طائراتهم في سوريا، مبيناً أن التعامل بين البلدين في هذا الملف يقتصر على اتصالات بين وزارتي دفاع البلدين لضمان أمن الطلعات الجوية فقط.

وقال أوباما خلال مؤتمر صحفي بعد اجتماعه برئيسة كوريا الجنوبية باك جون هاي في البيت الأبيض ليل الجمعة السبت، إن الحرب الأهلية السورية تستقطب المتشددين ولا يمكن وقفها سوى بحل سياسي يتمخض عنه تشكيل حكومية شرعية شاملة، مكرراً التحذير من أن دعم الرئيس الأسد «محكوم بالفشل». وأضاف أوباما «لا تقارب في الأفكار فيما يخص الاستراتيجية» الأمر الذي يعكس اختلافاً جوهرياً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن‭‭ ‬‬مصير الأسد. وتابع قائلاً «يعتقد الرئيس بوتين إنه إذا واصل القيام بما كان يقوم به طوال الأعوام الخمسة الماضية وهو دعم نظام الأسد فإن المشكلة ستحل». وأضاف أنه يؤمن بمواصلة القتال ضد «داعش» وغيره من الجماعات المتشددة، لكنه قال إن الحرب الأهلية «ستنتهي فقط إذا حصلنا على مسار سياسي وحكومة شرعية شاملة داخل سوريا». وأوضح الرئيس الأميركي أن «نقطة التفاهم الوحيدة مع روسيا هي كيفية تفادي الصدام في حال شغلت طائراتنا وطائراتهم نفس المجال فوق الأجواء السورية. وصلنا إلى تفاهم وبعض قنوات الاتصال». وشدد أوباما على ضرورة جلوس «الإيرانيين والروس والأتراك وبلدان الخليج وكل الأطراف المعنية والإقرار بضرورة التوصل لانتقال سياسي إذا ما كنا نرغب في إنهاء الأزمة الإنسانية وإنقاذ بنية دولة سورية موحدة».

من جهته، أبلغ ميدفيديف مقابلة مع قناة «روسيا 24» التلفزيونية بقوله «نحن بالطبع، لا نقاتل في سوريا لمصلحة قادة محددين، وإنما ندافع عن مصالحنا القومية». وأضاف «مسألة الرئاسة السورية أمر يقرره الشعب السوري»، مشيراً إلى ضرورة آلا يصل تنظيم «داعش» إلى الحكم في سورية، وأن تتاح لسورية «سلطة حضارية». وأجاب ميدفيديف على سؤال حول ما إذا كانت سوريا يجب أن يحكمها الأسد بقوله «لا بالطبع لا. الأمر يرجع للشعب السوري لتقرير من يكون رئيسه...في الوقت الحالي نعمل على أساس أن الأسد هو الرئيس الشرعي». وقال «يجب على روسيا والولايات المتحدة وكل الدول الأخرى المعنية بإحلال السلام وبوجود حكومة قوية أيضاً في هذه المنطقة وفي سوريا، أن تبحث بشكل دقيق القضايا السياسية». وتابع : «لا بد من مناقشة القضايا السياسية بين جميع الدول المعنية بإحلال السلام في المنطقة وفي سوريا، بما يخدم بروز سلطة طبيعية هناك.. ليس مهماً من سيكون على رأس هذه السلطة». وأعربت موسكو الأسبوع المنصرم، عن غضبها لرفض الولايات المتحدة استضافة وفد روسي بقيادة ميدفيديف لمناقشة المسألة السورية، كما رفضت أيضاً إرسال وفد يمثلها إلى موسكو.

     
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا