• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

استبعاد أوروبي للتدخل عسكرياً ضد مهربي البشر

طائرات روسية تراقب «داعش» في ليبيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 أكتوبر 2015

عواصم (وكالات) أعربت روسيا عن قلقها من زيادة نفوذ تنظيم «داعش» في ليبيا، في خطوة قد تفتح الباب أمام ضربات جوية روسية ضد التنظيم في هذا البلد. ونقلت صحيفة «الخبر» الجزائرية الصادرة أمس عن مصدر أمني جزائري رفيع، إن روسيا تراقب تنظيم داعش بواسطة طائرات استطلاع وقمر صناعي للتجسس، مشيراً إلى أنها بدأت مراقبة مواقع خاضعة لسيطرة التنظيم في ليبيا حتى قبل تدخلها عسكرياً في سوريا. وكشف المصدر ذاته أن طائرات استطلاع وقمراً صناعياً روسياً عسكرياً، تراقب هذه المواقع منذ عدة أسابيع، وأن المراقبة تتركز في المناطق الساحلية الشرقية قرب الحدود المصرية الليبية، عبر شريط ساحلي يمتد من 200 إلى 300 كيلومتر، مشيراً إلى أن الروس أبلغوا الجزائر ومصر وتونس أنهم قلقون من زيادة نفوذ داعش في ليبيا، ومن تحول ليبيا إلى منطقة تدريب للجماعات الإرهابية، بدل العراق وسوريا، وهو ما يفتح الباب أمام احتمال توجيه ضربات جوية أو صاروخية بصواريخ روسية، ضد داعش في ليبيا. ولفت إلى أن الروس مهتمون بأربعة أمور: «تأثير حضور تنظيم داعش في ليبيا على حركة الملاحة البحرية في البحر المتوسط، مع وجود أنصار تنظيم داعش في مناطق ساحلية وامتلاكهم أنواعاً عدة من الصواريخ، والمعلومات التي تشير إلى حضور متشددين من أصول روسية وشيشانية في صفوف تنظيم داعش في ليبيا، ومصير بعض الأسلحة الروسية المتطورة التي كانت في حوزة نظام القذافي وتم نهبها بالكامل، والمخاوف من تصنيع أسلحة كيميائية في ليبيا من قبل تنظيمات مرتبطة بالقاعدة وداعش». وأشار المصدر إلى أن التدخل العسكري الروسي في ليبيا مستبعد الآن ، لكن يبدو أنهم يراقبون الوضع تماماً مثلما راقبوه فترة طويلة في سوريا قبل أن يتدخلوا هناك. في هذا الوقت استبعد الاتحاد الأوروبي أي تدخل عسكري في ليبيا، مشدداً على أنه حان الوقت للفرقاء الليبيين لرفع آخر تحفظاتهم كي يقبلوا بتشكيل حكومة الوفاق الوطني. ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد، فيديريكا موجيريني، قولها: إن «لا وجود لتدخل بري في ليبيا ضمن خطة ملاحقة مهربي البشر في ليبيا». وشددت المسؤولة الأوروبية على أن الوقت حان لفرقاء الأزمة في ليبيا ليرفعوا آخر تحفظاتهم، ويقبلوا بتشكيل حكومة الوفاق الوطني، مشيرة إلى أن دور الاتحاد الأوروبي في ليبيا هو المواكبة، وأما القرار فهو ليبي في نهاية المطاف. وأشارت موجيريني إلى وجود حزمة إجراءات أعدها الاتحاد الأوروبي لمواكبة حكومة الوفاق، موضحة أن الحزمة تمت صياغتها منذ فبراير الماضي، وتم الانتهاء منها في مارس، وهي متكاملة ولا تنتظر سوى الاتفاق الليبي. وخرجت في بنغازي الليبية تظاهرات حاشدة احتجاجاً على ما جاء في مخرجات الاتفاق الذي عرضه موفد الأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون. وأصدر ما يسمى بتجمع تظاهرات بنغازي بياناً رفض فيه ما اعتبره انتهاكاً لمسودة الاتفاق، مع رفض الأسماء المرتبطة بالتنظيمات المتطرفة. كما دعا البيان مجلس النواب للانسحاب الكلي من الحوار والدعوة إلى حوار ليبي - ليبي، إضافة إلى رفض ما وصفه بـ«تهديدات الدول الكبرى» لفرض أجندات على الشعب الليبي، وضرورة دعم الجيش الوطني الليبي والبرلمان المنتخب شرعياً.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا