• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

في ميناء زايد··· تخوض عباب البحر وأنت في مكانك

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 فبراير 2007

نسرين درزي:

كم جميل ورومانسي أن ينزل الواحد فينا في فندق عائم على الماء. لا هو سفر داخل البحر ولا هي اقامة روتينية محاطة بالاسمنت. انها تجربة مثيرة وجديدة عاشها كل من حجز غرفة في احدى السفينتين الراسيتين عند ميناء زايد منذ أسبوعين. الفكرة التي تشكل حدثا سياحيا مميزا، هي الأولى من نوعها وقد استدعت اعجاب الكثيرين حيث تم استئجار سفينتين سياحيتين من قبل شركة التطوير والاستثمار السياحي لتسهيل الحصول على غرفة فندقية في أبوظبي، أثناء الفعاليات والمعارض التي تقام في الامارة كمعرض الدفاع الدولي ايدكس الذي ينعقد من 18 وحتى 22 الجاري.

السفينتان العملاقتان اللتان تعملان كفندقين عائمين تستضيفهما العاصمة حتى نهاية فبراير على أمل أن تعاودا المجيء كلما استدعت الحاجة لأن التجربة نجحت وساهمت في استيعاب الطلب المتزايد على مرافق الاقامة والضيافة. والدليل الأعداد الهائلة التي بدأت بالحجوزات منذ اليوم الأول على كل من سفينة نيو فلامينغو التي تديرها شركة أليسان شيب مانجمنت ومقرها فلوريدا وتضم 401 غرفة، وسفينة أوشن ماجيستي التي تديرها الشركة اليونانية ماجيستيك انترناشيونال كروزيز انك وتضم 264 غرفة.

سفينة الحب

بينما كنا نصعد نيو فلامينغو ذكر لي المضيف أنها السفينة نفسها التي شهدت عام 1972 أحداث المسلسل الشهير سفينة الحب . المعلومة جعلتني أتأمل تفاصيل المكان بشغف. فهنا وقفت البطلة على مدى 14 شهرا وهناك وقع الحب من النظرة الأولى، وعلى هذه السلالم دار الحديث الفلاني. ومع أن أثاث السفينة تم تغييره أكثر من مرة الا أن الديكور هو نفسه ولا يقل فخامة عن السابق. الغرف وان كانت صغيرة نسبيا الا أنها مجهزة بكل لوازم الراحة، ويمكن للتزيل أن يستمتع بالكثير من وسائل الترفيه على متن السفينة ومنها: سينما واسعة تأخذك الى عالم آخر من الأفلام المختارة، ملعب كرة السلة غارق في زرقة البحر، صالون تجميل للنساء الحريصات على تعديل التسريحة. الفندق العائم فيه كذلك ركن يصدح أنسا مع نغمات البيانو، وسلسلة مطاعم كل منها يروي قصة، وأينما تقع العين هنالك ديكور يضج بالألوان المتناغمة والاضاءات الخافتة. ولعل أجملها تلك الجلسة المفتوحة على بركة السباحة في الهواء الطلق التي تجعل الواحد فينا يقول: لم يخطئ مخرج سفينة الحب عندما اختار هذا المكان الحالم مسرحا لأفكاره.

نيو فلامينغو مشروع سياحي بامتياز يمتلكه رجل أعمال من الأرجنتين. يعمل على ظهرها 285 عاملا من جنسيات مختلفة، وهي مؤلفة من 9 طبقات ومزودة بمصاعد كهربائية، وتضم غرفا خاصة غير مزودة بأي فتحات أو نوافذ، يطلبها عادة المصابون بالذعر من رؤية البحر وهو يتحرك بهم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال