• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

خلاف تركي -إيراني بشأن خروق الهدنة والمعارضة تطالب بتدخل دولي

أنقرة تشترط مشاركة «المعارضة الحقيقية» في اجتماع أستانة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 يناير 2017

عواصم (وكالات)

اشترطت أنقرة مشاركة ممثلي «المعارضة السورية الحقيقيين» في مفاوضات أستانة المزمع عقدها في 23 يناير الحالي برعاية تركية روسية، رافضة ضم حزب «الاتحاد الديمقراطي» الكردي للجولة، وسط تجاذبات بينها وبين طهران عقب اتهام الأولى «لحزب الله» والمليشيات الإيرانية بالاستمرار في خرق اتفاق الهدنة الهشة. ومع استمرار انتهاكات جيش الأسد والمليشيات الإيرانية خاصة بريف دمشق الشمالي الغربي، كشفت الفصائل المشاركة في مفاوضات اتفاق وقف النار عن تعهدات تركية -روسية بتطبيق آليات لوقف الخروق في وادي بردى شمال غرب دمشق الذي يهدد النظام بإخلائه في حال رفض بنود «مصالحة مذلة» بينما دعا الائتلاف المعارض مجلس الأمن الدولي والأطراف الضامنة للهدنة، إلى التدخل لوقف هجوم قوات النظام وحلفائه خصوصاً على منطقة وادي بردى بشكل «فوري» وإدانة مرتكبي الخروقات ومعاقبتهم.

واعتبر المبعوث الأممي لسوريا استيفان دي ميستورا أن جولة أستانة التي يجري التحضير لها ينبغي أن يكون هدفها تعزيز وقف النار في سوريا، والتمهيد لمفاوضات أوسع برعاية الأمم المتحدة في فبراير المقبل، في حين أعرب مستشاره يان إيجلاند عن خيبة أمله بأنه رغم تماسك الهدنة لحد ما، فقد مُنعت قوافل المساعدات الأممية من الوصول إلى 5 من 21 موقعاً الشهر الجاري منها مناطق بريف دمشق وحمص وحماة. وفيما أحصى المرصد الحقوقي قتلى جددا بالعمليات العسكرية في ريف دمشق، لقي 15 شخصاً على الأقل حتفهم أمس بينهم 8 مدنيين بتفجير سيارة مفخخة في سوق قرب الملعب البلدي في مدينة جبلة ذات الغالبية العلوية جنوب محافظة اللاذقية، والتي تتحدر منها عائلة الرئيس الأسد.

واتهم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في بيان أمس، قوات النظام وحلفاءها بارتكاب خروقات وجرائم الحرب خصوصاً في منطقة وادي بردى، داعياً مجلس الأمن والأطراف الضامنة إلى وقف الهجمات فوراً وإدانة مرتكبي الخروقات ومعاقبتهم. وتتعرض جبهات عدة تحديداً في ريف دمشق لخروقات متكررة، وخصوصاً في منطقة وادي بردى، حيث تدور معارك مستمرة بين قوات النظام ومقاتلي «حزب الله» من جهة والفصائل المعارضة وجبهة «فتح الشام» (النصرة سابقاً) . وأفاد المرصد أمس، بوقوع «معارك متفاوتة بين الطرفين تزامنت مع غارات وقصف لقوات النظام على المنطقة». وتسببت المعارك المستمرة في وادي بردى منذ 20 ديسمبر الحالي، بانقطاع المياه عن معظم مناطق دمشق بعد تضرر إحدى مضخات المياه الرئيسية في مؤسسة عين الفيجة. وتبادل طرفا النزاع الاتهامات بالمسؤولية عنها. ويقول مدير المرصد رامي عبد الرحمن «مع الخروقات، تبدو الهدنة في مرحلة حرجة.. وإن كانت لا تزال صامدة» مستدلاً بتراجع وتيرة العمليات العسكرية على الجبهات الرئيسية، وانخفاض حصيلة القتلى منذ وقف النار مع إحصاء 13 قتيلاً مدنياً فقط في المناطق المشمولة بالهدنة.

وأمس الأول، حذر وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو من تقويض مفاوضات أستانة إذا لم تتوقف الخروق المتزايدة من قوات النظام والمليشيات الموالية له، مطالباً طهران وهي جزء من اتفاق الهدنة، بالضغط على الأسد والمليشيات. لكن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي اعتبر، تصريحات أوغلو «غير البناءة وتؤدي فقط لمزيد من تعقد الظروف وزيادة المشاكل في طرق الحل السياسي للأزمة السورية». على جبهة أخرى، قتل أمس 15 شخصاً على الأقل بينهم 8 مدنيين وإصابة 48 آخرين، جراء تفجير سيارة مفخخة في سوق مكتظ بمدينة جبلة جنوب اللاذقية، التي شكلت في مايو الماضي مسرحاً لتفجير مماثل أوقع عشرات القتلى وتبناه تنظيم «داعش».

مع ذلك، أعلن مركز التنسيق الروسي للمصالحة في سوريا، أن عملية المصالحة بين أطراف النزاع تتم بلا تراجع، مشيراً إلى استمرار مفاوضات مع قادة فصائل مسلحة بريف دمشق وحمص وحماة وحلب للانضمام إلى الهدنة. وتحدث المركز عن تسوية أوضاع عشرات المسلحين في عدد من قرى وبلدات ريف دمشق الجنوبي الغربي، بعد أن سلموا أنفسهم وأسلحتهم للجهات المختصة.