• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

التقاعس عن الرد المباشر والفوري على اختبار إيران في الآونة الأخيرة لصواريخ باليستية سيقلص أكثر صدقية الولايات المتحدة في الشرق الأوسط

صواريخ إيران تضرب الصدقية الأميركية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 17 أكتوبر 2015

أكد النائبُ الجمهوري عن ولاية كاليفورنيا «إيد رويس» رئيسُ لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي يوم الأربعاء الماضي، في رسالة وجهها إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما بأنه يتعين على الولايات المتحدة أن ترد «بعمل فوري، سواء من جانب واحد أو من خلال مجلس الأمن الدولي» ضد إيران، بعد أن أجرت طهران في الآونة الأخيرة تجربة إطلاق صاروخ باليستي. وكتب رويس إلى أوباما قائلاً: «من الواضح أن طهران تختبر حسم الولايات المتحدة بعد الاتفاق النووي»، وحثه على الرد «ليوضح أن إيران ما زال محظوراً عليها نشر هذه التكنولوجيا الخطيرة، مع التأكيد على الالتزام بتعهد إدارتك أمام الكونجرس بالتصدي لبرنامج الصواريخ البالستية الإيراني».

وعلى رغم أن الكونجرس لا يستطيع حشد أصوات كافية لعرقلة الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه هذا الصيف بين الولايات المتحدة وإيران وأربع دول أخرى، إلا أن الكونجرس تعهد بأن يتخذ المزيد من الإجراءات لعرقلة خطة العمل الشاملة المشتركة التي من المقرر تبنيها لاحقاً هذا الشهر.

وكانت إيران قد أعلنت عن إجراء تجربة على صاروخ باليستي موجه بدقة يوم الأحد 11 أكتوبر، ثم صرحت وزارة الخارجية الأميركية يوم الثلاثاء 13 أكتوبر أن التجربة الصاروخية التي أعلنتها إيران تنتهك فيما يبدو قرارات مجلس الأمن، وأن واشنطن ستثير القضية في الأمم المتحدة.

وتحظر الأمم المتحدة على إيران إجراء تجارب تتعلق بالصواريخ الباليستية بموجب قرار لمجلس الأمن صادر عام 2010. وقرار الأمم المتحدة سيظل العمل به سارياً إلى أن يدخل الاتفاق النووي الذي أبرم في 14 يوليو الماضي حيز التنفيذ. ويقضي قرار أصدره مجلس الأمن في يوليو الماضي أيضاً بعد إعلان الاتفاق النووي مع إيران أنه فور دخول الاتفاق حيز التنفيذ، فإن إيران ستكون «مطالبة بعدم إجراء أية أنشطة تتعلق بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية» لمدة تصل إلى ثماني سنوات. ويفيد القرار أنه عندما يدخل الاتفاق حيز التنفيذ، فسيتم السماح للدول بنقل تكنولوجيا الصواريخ والأسلحة الثقيلة إلى إيران على أساس كل حالة على حدة وبموافقة مجلس الأمن، ولكن عند صياغة القرار وصف مسؤول أميركي هذا البند بأنه عديم الأهمية، وأكد أن الولايات المتحدة ستستخدم حق النقض «الفيتو» على أي اقتراح لنقل تكنولوجيا الصواريخ إلى إيران.

وقد تساءل «رويس» عن الغرض من اختبار وتطوير مثل هذه الصواريخ ما لم يكن الغرض منها حمل سلاح نووي! ويرى هو ومنتقدون آخرون للاتفاق النووي، أن هذه الصواريخ تستخدم عادة لحمل رؤوس حربية نووية، ولذلك فهي تمثل تهديداً، وقد أكد البيت الأبيض يوم الثلاثاء الماضي أنه بينما يعتبر التحركات الإيرانية انتهاكاً لقرارات الأمم المتحدة، فإن هذه الحلقة «منفصلة تماماً» عن الاتفاق النووي.

كما يعتبر «رويس» أن أحدث اختبارات إيران لصواريخ أرض- أرض طويلة المدى التي أعلن عنها التلفزيون الرسمي الإيراني تأتي دليلاً على أن طهران ستحاول التحرر من القيود بقدر ما تسمح بذلك الولايات المتحدة. وكتب رويس «إن المفاوضين الأميركيين لم يتريثوا في إسقاط مطلبهم بأن يحظر الاتفاق على إيران تطوير الصواريخ البالستية القادرة على حمل قدرات نووية.. والتقاعس عن الرد المباشر والفوري على اختبار إيران في الآونة الأخيرة لصواريخ باليستية سيقلص أكثر مصداقية الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، في وقت تبدو هناك حاجة ملحة لإصلاح واضح لهذه المصداقية». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا