• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  02:55    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيين        02:57    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيي    

«شكسبير العربي» و«شوق الدراويش» في طيران الإمارات للآداب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 مارس 2016

نوف الموسى (دبي)

هل يعمل سؤال التناقض في الحياة الفكرية كبوصلة استثنائية في التفسير الفلسفي للتجربة الإنسانية؟

ضمن فعاليات مهرجان طيران الإمارات للآداب نظمت مساء أمس الأول أمسيتان ثقافيتان؛ الأولى بعنوان «شكسبير بالعربية»، والثانية «حوار تأملي للكاتب والروائي حمور زيادة»، وفيما اعتمدت الأديبة صالحة عبيد، في إدراتها لجلسة الحوار التأملي، على تجلي الأسئلة، وصولاً بمدى الحُب إلى منتهاه، في رواية ذات أبعاد صوفية. اكتفت جلسة «شكسبير بالعربية» بالكشف عن وسائل الترجمة لنصوص شكسبير إلى العربية.

وبين الأمسيتين اللتين أقيمتا في قاعات فندق إنتركونتيننتال بمدينة دبي، ظل صوت عازف العود الإماراتي حسن علي الذي شارك راقص رقصة الدراويش ياسر العراقي، باقياً يجول بين زوار المهرجان، فالأخير وبالتعاون مع ندوة الثقافة والعلوم بدبي، ممثلة بلجنة (نون) الشبابية، أتاح فضاءً للتواصل الصوفي الداعي لفيض الحب، باعتباره الطريق الأسمى.. وهو الحب ذاته، الذي وصفه الروائي حمور زيادة بالطاقة التي يحتاجها العالم، متغنياً بالتناقض الذي «يجعل من الشخصية ثرية»، مضيفاً أن الأحادية في الشخصية تفقدها رونقها، معتقداً أن هناك حباً لا ينتهي، رغم أنه اكتفى بالإجابة عن إمكانية الاستمرارية في الحب حين سأله الجمهور: (لا أدري، هذا ما نريده، جميعاً، ولكني لا أعرف مدى الاستمرارية).

ولما تطرقت الأديبة صالحة عبيد إلى حديثه عن (أمزجة المدن) في روايته، اعترف أنه استثمر إنتاجات الروائي أمير تاج السر، وبالأخص كتابه (مرايا ساحلية)، التي يجد فيها القارئ المدينة كشخوص تتحرك ولها أمزجتها وأوصافها.

أما عن (الإرباك) في البناء السردي لرواية شوق الدرويش والمتمثل في غياب الترتيب الزمني للفصول والانتقالات من زمن لآخر، إضافة إلى حالة الأبطال أنفسهم، فهو بالنسبة إلى الكاتب، سبب ساهم في إنجاح الرواية، والدليل على ذلك هي المتعة التي عاشها القراء، وبالنسبة له فإن تحقيق المتعة بحد ذاتها مقياس للقيمة الجمالية الخاصة بالرواية. وفيما يخص أمسية «شكسبير بالعربية» فقد حلت الترجمة ضيفاً نقاشياً مهماً، وشارك فيها كل من سليمان البسام، وعبدالله الدباغ، وجون جوليوس نوريتش، وكل منهم ألهمه شكسبير بطريقة معينة، فالمخرج والكاتب سليمان البسام، قدم عروضاً عربية لمسرحيات لشكسبير، حيث أعاد صياغة «ريتشارد الثالث» و«هاملت» وقدمهما بحبكة عربية، مؤكداً أن طبيعة الزمن الذي قُدمت فيه مسرحيات شكسبير تؤثر وبشكل جذري على مستوى اللغة، في حال ترجمتها للعربية، ما دفعه الى البحث عن مصادر لغوية مختلفة تعبر عن المعنى من النص الشكسبيري، معتبراً أنها إحدى مشكلات الترجمة، وأن النص الأدبي لمسرحيات شكسبير يحتاج إلى فهم عميق للغة. وتحدث عبدالله الدباغ، مؤلف كتاب «شكسبير، المشرق، والنقاد»، عن الأطروحات حول ما إذا كان شكسبير عربياً، والتي أدت بدورها إلى طرح مسألة تأثر النص الغربي بالشرق، متخذاً من مسرحية «أنطونيو وكليوباترا» دليلاً على الأبعاد الثقافية والأدبية في نصوص شكسبير. وسرد وجون جوليوس نوريتش، رحلته الأولى مع والدته لمشاهدة مسرحيات شكسبير، واصفاً أثر الاستمرارية والكثافة والحماسة في تلك العروض، ما ساهم في تأليفه كتاب «ملوك شكسبير». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا