• الجمعة 25 جمادى الآخرة 1438هـ - 24 مارس 2017م

تقدم كبير لـ«الشرعية» في تعز ومقتل عشرات المتمردين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 مارس 2016

عقيل الحلالي (صنعاء) حررت القوات الموالية للحكومة الشرعية في اليمن أمس الخميس معبر الدحي الحيوي وأحياء ومناطق استراتيجية في تعز (جنوب غرب) في إنجاز عسكري كبير ونوعي يمهد لاستعادة ثالث مدن البلاد، فيما خرق المتمردون الحوثيون والقوات المتحالفة معهم والتابعة للمخلوع علي عبدالله صالح أمس حالة التهدئة المعلنة على الحدود اليمنية السعودية، أملاً في الوصول إلى حل سياسي برعاية الأمم المتحدة وفق قرار مجلس الأمن رقم 2216. وقال المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي والمتحدث باسم قوات التحالف، العميد أحمد عسيري: إن «التهدئة على الحدود السعودية اليمنية مستمرة رغم الخرق»، مؤكداً أنه «تم الرد على مصادر النيران من الأراضي اليمنية». وأضاف عسيري في تصريحات لقناة (سكاي نيوز عربية) الإخبارية: «نأمل في عدم تكرار ذلك حتى تستمر التهدئة»، لافتاً إلى أن التحالف «يدعم الدور الإيجابي للقبائل في التوصل إلى التهدئة واستمرارها» لإفساح المجال لإدخال مواد طبية وإغاثية إلى المناطق اليمنية الشمالية. وقال: «مهتمون باستمرار تدفق المواد الإغاثية والطبية للقرى اليمنية المحاذية للحدود». وذكرت وسائل إعلام يمنية أن شاحنات سعودية تقل مواد إغاثة متنوعة عبرت الخميس منفذ علب الحدودي الذي يربط بين منطقة عسير السعودية (جنوب) ومحافظة صعدة اليمنية (شمال)، المعقل الرئيس لجماعة الحوثيين المتمردة، واستولت على السلطة في البلاد مطلع فبراير 2015. في غضون ذلك، اشتدت وتيرة المعارك بين الميليشيات المتمردة والقوات الحكومية الشعبية الموالية للرئيس المعترف به دولياً عبدربه منصور هادي في العديد من مناطق الصراع في اليمن. ونفت قيادات ميدانية في المقاومة الشعبية الموالية توقف العمليات القتالية المستمرة منذ نحو عام وخلفت أكثر من ستة آلاف قتيل و30 ألف جريح. وقال القيادي الميداني في المقاومة اليمنية، الشيخ أحمد صالح العقيلي، لـ«الاتحاد»: «نؤكد أن كل ما يروج له من مزاعم بشأن توقف العمليات القتالية غير صحيح. الحرب لم ولن تتوقف حتى يذعن الحوثي والمخلوع صالح للقرار الدولي 2216» الذي يلزم المتمردين بالانسحاب من المدن التي استولوا عليها، لا سيما العاصمة صنعاء، وإلقاء السلاح واستئناف العملية السياسية الانتقالية. وأضاف:«العمليات القتالية متواصلة حتى يتم تطهير اليمن من الجماعة الحوثية» المدعومة من إيران، مؤكداً أن قوات الشرعية تواصل تقدمها في مختلف جبهات القتال في البلاد مسنودة بغارات التحالف العربي التي تزايدت بشكل لافت الخميس بعد أن خفت وتيرتها في الأيام الماضية. وكثف الطيران العربي ليل الأربعاء وأمس الخميس تحليقه في أجواء العاصمة صنعاء ومحافظات مجاورة تخضع لهيمنة الميليشيات المتمردة منذ أواخر 2014. وشنت مقاتلات التحالف الليلة قبل الماضية غارتين على العاصمة صنعاء استهدفت الأولى معسكر الحفا التابع للحرس الجمهوري الموالي للمخلوع صالح ويتمركز في جنوب شرق المدينة، وأصابت الضربة الثانية هدفاً في جبل نقم المطل على العاصمة من جهة الشرق، ويحتوى على مخازن أسلحة سرية. واستهدفت غارة جوية مساء الخميس معسكر اللواء السابع حرس جمهوري في منطقة العرقوب ببلدة خولان شرق صنعاء، وأصابت ضربات عديدة مواقع وتجمعات للمتمردين في بلدة نهم الواقعة شمال شرق صنعاء، وتشهد معارك شرسة منذ ديسمبر بعد تقدم قوات الشرعية وسيطرتها على أجزاء واسعة من البلدة. وذكرت مصادر محلية أن أربع غارات استهدفت تجمعات الميليشيات في منطقتي المدارج والمدفون غرب نهم، حيث اشتدت المعارك هناك بعد تقدم القوات الحكومية إلى منطقة مسورة القريبة من جبل بن غيلان الاستراتيجي وآخر معاقل المتمردين في هذه البلدة التي تبعد 40 كيلومتراً عن عاصمة البلاد. وهاجمت طائرات حربية تابعة للتحالف أمس مواقع للمتمردين في منطقة ذيفان ببلدة ريدة في محافظة عمران شمال صنعاء، وقالت مصادر إعلامية: إن القصف استهدف خبراء عسكريين في القوة الصاروخية التابعة للمتمردين. كما شنت المقاتلات عشر غارات على الأقل على مواقع ومخابئ أسلحة لميليشيات صالح في بلدة ضوران آنس بمحافظة ذمار جنوبي العاصمة. واستهدفت سلسلة غارات تجمعات للمتمردين الحوثيين وحلفائهم في محافظتي مأرب والجوف شرق وشمال شرق البلاد. وقالت مصادر ميدانية في المقاومة بمأرب لـ«الاتحاد»: إن مقاتلات التحالف قصفت الخميس مواقع للميليشيات في بلدة صرواح آخر معاقلها في المحافظة شبة المحررة في أكتوبر، مؤكدة استمرار الاشتباكات المتقطعة بين قوات الشرعية والمتمردين في محيط صرواح ومنطقة المشجح وجبل هيلان المطل على البلدة غربي مأرب. ونفذ التحالف العربي ست غارات على مواقع لمتمردي الحوثي وصالح في مدينة حرض الحدودية مع السعودية وتتبع محافظة حجة (شمال غرب)، حيث شنت المقاومة الشعبية، مساء الأربعاء، هجوماً بالقنابل اليدوية على معسكر تدريبي للحوثيين في بلدة كعيدنة ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيا، بحسب بيان صادر عن المقاومة أمس. إلى ذلك، حررت القوات الموالية للحكومة الشرعية في اليمن، أمس، أحياء ومناطق استراتيجية في تعز (جنوب غرب) في إنجاز عسكري كبير ونوعي يمهد لاستعادة ثالث مدن البلاد. وأعلن المجلس العسكري الذي يقود فصائل المقاومة الشعبية والقوات الحكومية في تعز، تحرير أحياء الحصب، البعرارة، الزنقل في غرب المدينة المنكوبة جراء القتال المستمر منذ نحو عام والحصار الذي يفرضه المتمردون منذ سبتمبر. وذكر المجلس العسكري على حسابه الرسمي في موقع تويتر، أن رجال المقاومة والجيش الوطني سيطروا على حي البعرارة ومحيطه وتقدموا إلى حي الزنقل، حيث حققوا هناك مكاسب وانتصارات كبيرة أجبر العشرات من العناصر المتمردة على الفرار. وأشار إلى أن قوات الجيش الوطني والمقاومة حررت في وقت سابق الخميس حي الحصب وتمكنت من دحر الميليشيات من مواقعها هناك، ومنها شركة الشيباني ومكتب الجمارك ومصنع الثلج، مؤكداً مقتل وجرح العشرات من المتمردين واغتنام مدرعات ومركبات عسكرية وكميات من الأسلحة والذخائر. وأكدت مصادر في المقاومة الشعبية السيطرة على نقطة حبيل سلمان والاقتراب من جامعة تعز غرب المدينة. كما حققت قوات الشرعية مكاسب في المعارك الدائرة في بلدة المسراخ، جنوب تعز، وحررت حصن المخعف وأكمة القرض بعد مواجهات أوقعت خسائر بشرية في صفوف المتمردين الذين فروا مخلفين عتادهم العسكري. وأسفرت المعارك في تعز عن مقتل العشرات من المتمردين وجرح عشرات آخرون بينهم القيادي الميداني في جماعة الحوثي، أبو مهند، المسؤول المباشر عن حصار مدينة تعز من الجهة الغربية. وأفاد شهود عيان في محافظة إب المجاورة برؤية شاحنات على متنها عشرات الجثث في طريقها إلى العاصمة صنعاء. وشن الطيران العربي غارات مكثفة على مواقع المتمردين في تعز، وهو ما سمح بتقدم قوات الشرعية واستعادة العديد من المناطق الاستراتيجية في المدينة. واستهدفت الغارات جبل ورقة بعزلة الأقروض ببلدة المسراخ، ومطار تعز الدولي، حيث دمرت ضربة جوية شاحنة محملة بالذخائر. وأفشلت المقاومة الشعبية أمس محاولة تسلل للميليشيات المتمردة صوب مناطق في شمال بلدة كرش الحدودية بين محافظتي تعز ولحج (جنوب). وقال المتحدث باسم المقاومة الجنوبية في شمال لحج، قائد نصر، في بيان للصحافيين وتلقت «الاتحاد» نسخة منه، إن «مجموعة مقاتلة من المقاومة نفذت مهمة نوعية ناجحة استهدفت تجمعا للمليشيات شمال غربي كرش واوقعت عدد منهم بين قتيل وجريح»، لافتا الى مقتل أحد عناصر المقاومة وجرح آخر في الهجوم.

     
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا