• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

انطلاق أكبر عملية أمنية في البصرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 فبراير 2007

بغداد ـ حمزة مصطفى:

ذكرت مصادر أمنية أن قوات عسكرية عراقية وبريطانية شرعت أمس في عملية عسكرية مشتركة بمدينة البصرة وعدد من مدن جنوبي البلاد لمنع تسلل جماعات مسلحة إليها مع بدء تنفيذ خطة أمن بغداد مبينة أن الحملة تهدف إلى شن حملات تفتيش ومداهمات واعتقالات وإقامة نقاط تفتيش والإشراف على قرار الحكومة العراقية بإغلاق الحدود مع دول الجوار. وأعلنت الناطقة الإعلامية للقوات المتعددة الجنسيات في جنوب العراق أن عملية أمنية واسعة بدأت أمس في البصرة والمحافظات الجنوبية من قبل قوات مشتركة بهدف ''كبح جماح'' الجماعات المسلحة، وتأتي متزامنة مع خطة بغداد التي أطلقت رسمياً أمس الأول. وقالت الكابتن كاتي براون في تصريحات صحافية ''بدأت في البصرة منذ ساعات الصباح الأولى عملية هي الأولى من نوعها في جنوب العراق''.

وذكرت براون أن العملية ''ستستمر 72 ساعة، وستشمل التمهيد لعملية إقامة حزام أمني حول مدينة البصرة والنشاطات التي تجري فيها.'' وأشارت الناطقة البريطانية إلى أن العملية تأتي ''كخطوة أخرى نحو إمكانية تسلم السلطات العراقية المسؤولية الأمنية في البصرة.'' وشرحت براون بعض جوانب الخطة الأمنية الجديدة في البصرة قائلة: ''سنقوم بإقامة نقاط تفتيش دائمة للسيارات على الطريق رقم (8) الذي يدخل إلى البصرة، وتضم ضباط شرطة عراقيين وقوات بريطانية، كما ستجري دوريات مشتركة مع قوات البحرية الملكية في المياه الإقليمية للعراق. وكان بيان صادرعن الناطق باسم اللواء التاسع عشر البريطاني بجنوب العراق قال: ''هذه أكبر عملية يقوم بها الجيش العراقي والقوات البريطانية على طول الحدود التي تحيط بالبصرة''. وأشار إلى أن قوات الأمن العراقية أغلقت بشكل مؤقت معبري الشيب والشلامجة الحدوديين، وكل المعابر الأخرى مع إيران وتقوم بتفتيش كل المركبات التي تدخل إلى البلاد عن طريق الموانيء الساحلية والمعابر الحدوية الأخرى بين البصرة والبلدان المجاورة. وتأتي هذه التحركات في مدن الجنوب لكبح عنف العصابات المتصاعد هناك خصوصاً بعد عملية ''جند السماء'' في النجف مؤخراً، بالإضافة إلى حصول عمليات تمرد في العديد من المدن والأقضية الأمر الذي يمكن استغلاله من قبل الجماعات المسلحة التي سوف تحاصرها الخطة الأمنية ببغداد فتلجأ إلى المدن والمحافظات الواقعة خارج بغداد وبالذات الجنوبية منها لأن المدن والمناطق الغربية سوف يتم شمولها حتماً بالخطة الأمنية من حيث المداهامات والملاحقات.

الى ذلك انتشر آلاف من رجال الشرطة والجيش العراقيين في شوارع بغداد أمس، حيث أقاموا العديد من الحواجز وقاموا بعمليات تفتيش، فيما حلقت المروحيات الأميركية في سماء العاصمة العراقية في ثاني أيام تطبيق خطة ''فرض القانون'' الأمنية الجديدة.

وأكد المتحدث باسم الجيش الأميركي اللفتنانت كولونيل سكوت بليشويل في بيان أن ''جنود قوات التحالف المنتشرين في بغداد ورجال الأمن العراقيين كثفوا عملياتهم في عدة مناطق'' في بغداد أمس في اطار عملية ''فرض القانون''، وقال: إن ''عمليات تفتيش وتمشيط تمت في عدة أماكن بهدف مساعدة السكان من خلال خفض العنف في اطار عملية فرض القانون''. واضاف: أن مداهمات لأهداف محددة تمت صباح أمس، كما تم فرض أطواق أمنية حول بعض الأحياء في الصباح الباكر بغرض منع عناصر متطرفة من الاختباء فيها، وقال البيان، إنه ألقي القبض على 14 شخصا، كما تم اكتشاف 4 مخابئ للأسلحة. ومنذ الصباح الباكر أغلقت قوات الأمن شارع السعدون المؤدي الى ساحة التحرير في قلب بغداد، كما أقامت حواجز على الجسور التي تربط منطقتي الرصافة (شرق نهر دجلة) والكرخ (غرب النهر)، ووضعت قوات الشرطة حواجز من الكتل الاســـــــــمنتية في الشوارع، وفي نهاية جسري الجمهورية والسنك من الجهة الشرقية، وقامت بتفتيش كل السيارات والدراجات البخارية والتحقق من هويات وصلاحية أوراق سائقيها قبل السماح لها بالمرور، إضافة الى تفتيش قوافل المسؤولين بحثا عن أسلحة.

ومنذ مساء أمس الأول تحلق طائرات أميركية على ارتفاع منخفض فوق بغداد، وشوهدت ظهر أمس ست مرحيات أباتشي أميركية تحلق فوق منطقتي الرصافة والكرخ، وأكد شهود أن قوات عراقية داهمت شركات ومخازن ومصانع ومنازل بحثا عن أسلحة في حي التحريات القريب من الكرادة، وأوضح مصدر في وزارة الدفاع أن عمليات الدهم والتفتيش شملت- إضافة الى حي الدورة- منطقة الكرادة (جنوب) والأعظمية وراغبة خاتون (شمال) ومدينة الصدر (شرق)''.