• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

جمال مبارك يؤكد عدم إلغاء الإشراف القضائي على الانتخابات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 فبراير 2007

القاهرة - محمد عز العرب:

أكد الأمين العام المساعد للحزب الوطني الحاكم في مصر جمال مبارك عدم إلغاء الاشراف القضائي على الانتخابات. وقال إن التعديلات الدستورية تستهدف تطوير نظام الاشراف القضائي على الانتخابات مع إجراء الانتخابات في يوم واحد مؤكدا استقلال السلطة القضائية. وشدد على ضرورة الحفاظ على وحدة نسيج الوطن بعدم التفرقة وعدم السماح لأي طرف لوضع بذور الفتنة ونبذ كل من يستخدم نبرة طائفية لبث الفرقة بين ابناء الوطن الواحد وأن للمواطنة جذورا تعود لموروث وطني أصيل يجب الحفاظ عليها مستقبلا. وقال إن ممارسات جديدة ستنشأ نتيجة التعديلات الدستورية بعد اقرارها وفي مقدمتها قيام مجلس الشورى بدور تشريعي جديد وقيام النواب بممارسة دورهم في تعديل الموازنة العامة للدولة.

وأرسل النائب طلعت السادات من سجنه اقتراحاته حول التعديلات الدستورية الى البرلمان وطالب فيها الابقاء على نص المادة 88 الخاصة بالاشراف القضائي على الانتخابات دون تعديل على أن يمتد الاشراف القضائي على الانتخابات الى نطاق اللجان الانتخابية وليس داخلها فقط والاخذ برأي القضاة في هذا الشأن والا أصبح التعديل باطلا. واقترح أن يكون نص المادة 76 الخاصة بالانتخابات الرئاسية بعد تعديله كما يلي: ينتخب رئيس الجمهورية بالاقتراع المباشر على الوجه المبين بالقانون. وقدم تعديلات لقانون الانتخابات الرئاسية بما يتيح للاحزاب الترشيح لرئاسة الجمهورية أو حصول المرشح على توقيع 50 عضوا بالبرلمان أو مئة عضو بمجلس الشورى أو 500 بالمجالس المحلية على أن يشترط في المرشح ان يكون متزوجا ويعول ليكون اهلا لتحمل مسؤولية شعب وأن يمتنع على من يمت بصلة القربى للرئيس المنقضية ولايته حتى الدرجة الاولى من الترشيح خلفا له. وقال السادات -المعروض ملف قضيته امام لجنة القيم البرلمانية حاليا- أنه لا يغيب عن فطنة احد العلة من امتناع رئيس الجمهورية عن تعيين نائب له منذ توليه المسؤولية في 6 اكتوبر 1981 حتى الآن، وان ما يحدث تفريط خاصة وان شمس نظام الحكم الحالي أوشكت على الغروب وأن كنا نتمنى أن تظل مشرقة لكنها سنة الحياة والتاريخ لن يتركها تمر هكذا وسوف تعاد الى اهلها أن عاجلا أو أجلا.

ورفض السادات منح اختصاصات تشريعية لمجلس الشورى الذي يعين رئيس الجمهورية ثلثه الا بعد تعديل نظام العضوية. كما رفض ان يترأس رئيس الجمهورية المجلس الاعلى للهيئات القضائية خشية أن يأتي الزمان برئيس جمهورية دون المستوى يترأس هؤلاء العمالقة اصحاب المقام الرفيع.

وأعلن نواب الإخوان والمعارضة والمستقلين بالبرلمان المصري ان التعديلات الدستورية المقترحة تمثل ردة دستورية وليست ثورة ديمقراطية كما يردد الحزب الوطني الحاكم واتفقوا في مؤتمر صحفي أمس على ان هذه التعديلات ترمي الى الغاء المكاسب الاشتراكية وتقويض الحياة الحزبية وتخليد رئاسة الجمهورية والاعتداء على الحريات العامة.

وقال النائب المستقل مصطفى بكري ان تعديل المادة الأولى من الدستور يمثل مأزقا حقيقيا، لاسيما وان هناك احزابا سياسية تقوم على افكار اشتراكية، وحدوث تغيير في نص المادة يعني سقوط شرعية هذه الأحزاب، وان تعديل المادة ''''88 الخاصة بالاشراف القضائي الكامل على الانتخابات وتخصيص قاض لكل صندوق يسبب أزمة للمرشحين المستقلين والمعارضين لأنه لا يمكن اجراء الانتخابات في يوم واحد.

وذكر ان المادة ''''76 تحول دون مشاركة الشخصيات المستقلة في انتخابات رئاسة الجمهورية، لأنه لا يمكن لمرشح مستقل جمع 250 توقيع من مجلسي الشعب والشورى والمحليات، وان التعديلات المقترحة خلت من تعديل المادة ''''77 رغم انه مطلب شعبي، بتحديد مدة الرئاسة بفترتين متتاليتين.

وابدى النائب الوفدي محمد مصطفى شردي مخاوفه من الشيطان الذي يظهر في المواد الدستورية المطروحة للتعديل، لاسيما وان النظام الحاكم يهدف الي زرع الطواريء في قلب الدستور، مؤكدا ان مختلف القوى السياسية تقف بالمرصد لأي محاولة لتهميش القضاء والغاء اشرافه الكامل على الانتخابت، لأنه لا يمكن تصديق الوعود الحكومية التي تنتهك الحريات باسم الدستور.