• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م
  08:14    الشرطة تطلق النار على رجل يحمل سكينا في مطار "امستردام شيبول"    

الحريري: المحكمة الدولية المعبر الوحيد للحل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 فبراير 2007

بيروت-''الاتحاد''.وكالات الانباء :احيا لبنان امس الذكرى الثانية لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري باحتفال جماهيري حاشد اقيم في ساحة الشهداء وسط العاصمة بيروت وبالقرب من ضريحه.حيث تميزت الكلمات التي القاها اقطاب قوى الرابع عشر من مارس بشن هجمات عنيفة على النظام السوري، في حين مدوا يد الحوار الى المعارضة اللبنانية للاتفاق معها على حل سياسي ينهي الازمة الحالية. واذا كان خطاب النائب وليد جنبلاط تميز باعنف حملة له على النظام السوري وعلى الرئيس بشار الاسد بالذات، فان كلمة رئيس تيار المستقبل سعد الحريري تميزت بمد يد الحوار الى المعارضة التي دعاها ''الى قرار شجاع من أجل لبنان''.

وقال الحريري في كلمته امام حشد قدر بمئات الالاف من المشاركين في التجمع تكريما لوالده ''نحن هنا لنمد يد الحوار والوحدة الوطنية الى كل لبناني لنتوصل مع كل اللبنانيين الى القرارات الشجاعة التي تضمن وحدتنا ووحدة بلدنا ومستقبلنا''. واضاف داعيا الى اقرار المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة والده كشرط لاي حل وملمحا الى موقف مرن من جانبه فيما يتعلق بتشكيلة حكومة الوحدة الوطنية ''نحن جاهزون لكل قرار شجاع من اجل لبنان ومن اجل الحل في لبنان لكن المحكمة الدولية هي المعبر الوحيد لاي حل فليتفضلوا الى القرار الشجاع لتصبح الافعال ترجمة للاقوال''. وتابع: ''بعد عامين على اغتيال رفيق الحريري، نقف اليوم امام ساعة الحقيقة في ساحة الحقيقة وامام الاستحقاق المصيري لقيام المحكمة الدولية، رغم محاولة الانقلاب على حكومة فؤاد السنيورة وشل البلاد من وسط عاصمتها الى مطارها مروراً باحراق الدواليب وقطع الطرقات والاعتداء على الاحياء الآمنة، رغم ذلك كله، فاننا اليوم في قلب ساعة الحقيقة وفي الشوط الاخير لقيام المحكمة الدولية قريباً جداً. وكما وصلتم الى هذه الساحة رغم التهويل والترهيب فاننا رغم الاغتيالات والارهاب واثقون بأن الحقيقة والحق معنا وبأن لبنان الذي يقف معه اشقاؤه العرب والمجتمع الدولي، كما شاهدتم خلال العدوان الاسرائيلي هذا الصيف وكما لمستم في مؤتمر ''باريس-''3 هذا الشتاء، لبنان العربي والديمقراطي والحضاري والحر والمنفتح، لبنان الطائف والوحدة الوطنية والعيش المشترك سينتصر، وان اعداء لبنان هم الذين سيسقطون''. واكد رئيس الهيئة التنفيذية لـ''القوات اللبنانية'' سمير جعجع في كلمته بأنه ليس في لبنان بعد اليوم سلاح سوى سلاح الشرعية. واعتبر جعجع ان الحكومة والشهداء جميعهم وقوى 14 مارس هم مقاومة لتكريس هوية لبنان الديمقراطي السيد الحر المستقل. وشن هجوماً عنيفاً على النظام السوري وقال: ''إن هذا النظام سائر الى ما وصفه بـ''مزبلة التاريخ''.

وقال: ''نريد لبنان وطن التعايش والالفة والاعتدال والتعددية والديمقراطية، فلا يحاول احد فرض شيء على احد او الوصول الى اهدافه بالارغام والاكراه''. ودعا اللبنانيين الى الخروج من الشوارع والعودة الى المؤسسات ولغة العقل والحوار والممارسة الديمقراطية الحقيقية، وقال ''هكذا نربح انفسنا ونربح لبنان والتاريخ، هذا خيارنا ومشروعنا ونحن بانتظاركم فلا تتأخروا''.اضاف: ''لئن تمكنت يد الغدر من بعضنا وان تهددوا وتوعدوا بالمزيد، وان كانت الطريق شاقة وطويلة ومتعرجة، فاننا مستمرون احقاقاً للحق وقيامة لبنان''. وصب رئيس ''اللقاء الديمقراطي'' النائب وليد جنبلاط جام غضبه على النظام السوري ورئيسه بشار الاسد، وقذفه بأقذع الكلمات وافظع الاتهامات وقال بعدما عدد اسماء قتلى الانفجارات: لن يخيفنا تهديد ولا وعيد، ولن ترهبنا الصواريخ او المواقع من فجر وزلزال وبرق ورعد وشتاء وغيوم وسحاب ولن نستسلم للارهاب بالعبوات القاتلة والاحزاب الشمولية، سورية كانت أم غير سورية. وخاطب جنبلاط امين عام ''حزب الله'' حسن نصرالله قائلاً: انه من الافضل لك يا سيد المقاومة ان تعطي صواريخك الى الجيش اللبناني، وان تعطي ''التبن والشعير'' الى حلفائك السوريين. وقال جنبلاط مخاطبا الاسد ''في هذه السنة ستأتي المحكمة ومعها القصاص والعدل وحكم الاعدام''.

ووصف المراقبون في بيروت محتوى المواقف السياسية التي اعلنت بمثابة ''رصاصة'' الرحمة على اي حل للازمة اللبنانية التي يتوقع ان تتفاعل تداعياتها بعد هذا الكم الهائل من العبارات اللاذعة والاتهامات غير المبررة، حيث ينتظر ان يرد المهتمون على المواقف بمثلها.

وكانت الوفود الشعبية قد تقاطرت منذ الصباح الباكر من المناطق اللبنانية كافة الى مكان الاحتفال وهي ترفع الاعلام اللبنانية ورايات قوى واحزاب 14 مارس وصور الرئيس الحريري وباقي الشهداء، اضافة الى اليافطات الداعية الى اقرار المحكمة الدولية وكشف الحقيقة ومعاقبة المجرمين، فيما كانت اصوات مكبرات الصوت تصدح بالاناشيد الوطنية واقوال الرئيس الحريري. واتخذت القوى الامنية من جيش وقوى امن داخلي اجراءات امنية مشددة عند جميع مداخل العاصمة التي شهدت كما كل المناطق اللبنانية، اقفالاً تاماً للمحال التجارية والمؤسسات الاقتصادية والجامعات والمدارس الرسمية والخاصة، بعد ان اصدر رئيس الحكومة فؤاد السنيورة قراراً قضى باعتبار يوم 14 فبراير يوم حداد وطني واقفال تام.

وسبق للقوى الامنية ان اتخذت تدابير خاصة، حيث فصلت بين الساحة التي اقيم فيها الاحتفال والساحة المجاورة التي تعتصم فيها قوى المعارضة ووضعت بينهما اسلاكاً شائكة وانتشر نحو الفي جندي، فيما تولت عناصر من ''تيار المستقبل'' وآخرين من ''حزب الله'' عملية تنظيم الفصل للحيلولة دون اي احتكاك او اصطدام بين الطرفين.