• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

معالجـات إسلامية

مِنْ وَحْي الهجرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 أكتوبر 2015

Ihab Abd Elaziz

في مُسْتَهَلِّ كلّ عام هجري يُشرق على الوجود هلال المحرم، فَيُجَدّد في دنيا الإسلام ذكرى من أعزِّ الذكريات، إنها ذكرى هجرة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة.

وَتُعَدّ الهجرة النبوية حدثاً فاصلاً في تاريخ الأمة الإسلامية، فقد كانت فتحاً مبيناً ونصراً مُؤَزَّراً ومنعطفاً عظيماً في حياة المسلمين ترسَّخت من خلالها دعائم الوحدة، وتنسَّم المسلمون عَبَقَ الحرية بَعْدَمَا أصمَّ المشركون آذانهم واستغشوا ثيابهم وأَصَرّوا واستكبروا استكبارا، فلم يكن بُدٌّ من العمل على حياة كريمة تليق بالإنسان وكرامته ورسالته في هذه الحياة.

إن ذكرى الهجرة النبوية العطرة لا تحتاج إلى سرد الأحداث والوقائع، إذْ من الواجب أن يكون جميع المسلمين على دراية تامة وإلمام محيط بمغازيها وعياً وحفظاً وفهماً، فلا رفعة لأمةٍ لا تُحافظ على تاريخها وتراثها، وأي تاريخ أرفع وأنقى وأسمى من ذلك الذي أضاء نوره الإسلام، وزرعه رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - فأنبت نباتاً حسناً بفضل من الله سبحانه وتعالى.

لقد كانت الهجرة فاتحة خير بالنسبة للمسلمين والدعوة الإسلامية على السواء، فقد تهيأت من خلالها سبل النصر للمسلمين، وتألفت من ضيائها أنوار الهداية لترسل بأشعتها في كل اتجاه من أرجاء المعمورة، ومن ثَمَّ فقد فطن الفاروق عمر - رضي الله عنه - إلى أهمية هذا الحدث فجعل منه بداية التقويم الهجري، مع أن الإسلام قد بدأ في إرسال أشعته الهادية قبل ذلك بسنوات، بَيْدَ أن هذا الحدث بالذات كان بمثابة الانطلاقة الحقيقية لدولة الإسلام ووحدة المسلمين.

تمحيصاً للمؤمنين

وَحَدَثٌ بهذه الخطورة والأهمية لا بُدَّ أن محمداً - صلى الله عليه وسلم - قد أَعدّ له العدة وَوَفَّرَ له من عوامل النجاح ما لابُدَّ منه، خاصة وأن أعداءه المتربصين بالإسلام والمسلمين لم يكونوا ليتركوه لتقوى شوكة الإسلام والمسلمين في يثرب، فيصبح ذلك خطراً يُهَدّد تجارتهم ودينهم بل ومستقبلهم كله. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا