• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

تحتاج دعم الأهل والمدرسة

استقلالية الطفل.. معارك صغيرة لإثبات الذات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 مارس 2016

تهدف عملية نمو الطفل بالأساس، إلى تحقيق الاستقلال والاعتماد على النفس، وصولاً إلى تحقق النضج الكامل بما يمكن الطفل من الاعتماد الكامل على نفسه في الحياة، لكن معظم الآباء والأمهات يخشون من أن استقلال الطفل واعتماده على نفسه، يعني نهاية علاقة الحب التي تربط الطفل بهما، في حين أن العكس هو الصحيح، فالثقة بالنفس، واحترام الذات، تمكن الطفل من مناقشة المشاكل مع الوالدين بصدق وتفهم أكبر.

أساس من الطمأنينة

يظهر الأبناء والبنات الذين يتلقون تشجيعاً للاعتماد على النفس علاقة ودية مع أهلهم، أما الذين يضطرون إلى مناوأة ذويهم للحصول على حريتهم الطبيعية، يقطعون علاقاتهم بهم عندما تسمح لهم الفرصة. ويتعين على الوالدين تشجيع نزعة الاستقلال لدى أطفالهم، وتوجيههم نحو السبل البناءة. وهذا يتحقق بإعطاء الطفل أكبر قدر من الاستقلالية متى تمكن من ممارستها، وهذا لا يعني على الإطلاق تخليهما عن دورهما في التوجيه والسيطرة والتعليم، كما لا يعني تركه من دون هدف.

ويؤكد الدكتور عاطف البدوي، أستاذ التربية بجامعة طنطا، أنه لا يمكن بناء الاستقلال التام للطفل ما لم يكن هناك أساس من الطمأنينة لدى الطفل في شعوره بأنه يستطيع أن يعتمد على والديه لحمايته من أي خطر في أي وقت. وسيدرك الطفل على المدى البعيد أن خوف والديه مثلا عندما يمنعانه من ركوب الدراجة في شارع مزدحم مثلاً، أو من تسلق مكان وعر، إنما هو خوف نابع من حرصهما عليه، وعلى سلامته، ولا يتعارض هذا الحرص مع تشجيعهما على الاستقلالية، مشيرا إلى أن الوالدين اللذين يتخذان موقفا حازما إزاء الأمور التي تؤثر على مصلحة طفلهما، سوف يدهشان من مدى تقبل الطفل نفسه للقواعد التي وضعت، وترحيبه بها على الرغم من احتمال تحديه لها، أو قبولها على مضض، لأن الطفل سيتأكد من أن شعوره بالاستقلال يمكن أن يتحقق عندما يشعر بمعنى الحماية الواجبة، والمسؤولية التي تعني وجوب امتثاله للقواعد والنظام.

فضل التحفيز

ويقول: إن تحفيز الوالدين للطفل على الاستقلال يمكن أن يتضح عندما يبلغ الثانية من عمره، حين يبدأ المشي والكلام، ويستكشف العالم من حوله، غير أن حاجته لأمه تدفعه للعودة إليها باستمرار، وهذا ما يمكن ملاحظته عند مراقبة الطفل لأمه عندما تؤدي أعمالها المنزلية اليومية، نراه يلتصق بها لدقائق، ثم يدور حواليها ويدخل غرفته ليخرج منها ويطمئن لوجودها قريبة منه، وقد ينشغل في ألعابه بعض الشيء، لكنه دائما مشغول بوجود أمه أمام نظره، مضيفا أنه عندما يكمل السنتين لا يجد وسيلة للتعبير عن نفسه سوى بكلمة «لا» حتى ولو أطاع ما يطلب منه في النهاية. لكن المهم بالنسبة له أن يقول «لا» أولا ثم يفعل. ويمكن للأم أن تتجاوز هذه المرحلة بالتحلي بالصبر والكياسة وروح الدعابة، وعدم دفع الطفل إلى العناد والعصبية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا