• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

أكدوا ارتكاب جرائم عدة في الواقعة

قانونيون: من حق المعلم والطالب مقاضاة مصور وناشر الفيديو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 أكتوبر 2015

إبراهيم سليم (أبوظبي)

حذر قانونيون من تداول الفيديو الذي يظهر اعتداء معلم على أحد الطلاب بأحد الفصول الدراسية، مؤكدين أن ذلك يضع تحت طائلة القانون، الخاص بمكافحة جرائم تقنية المعلومات، والذي يعتبر فيه إعادة نشر الفيديو جريمة.

وأشار القانونيون إلى أن هناك عدة جرائم ارتكبت في الواقعة، أولاها جريمة الاعتداء على سلامة البدن، وهي خاصة بالمعلم. وقد تكون هناك جريمة سب وقذف إن قام أحدهما بوصف الآخر بوصف ينتقص منه. وهناك جريمة أخرى تاهت بسبب التركيز على واقعة الضرب، حيث يواجه الطفل الذي قام بتصوير الواقعة، ونشرها عقوبتي التصوير من دون إذن ونشر الفيديو، من دون إذن المجني عليهما «الطالب والمعلم».

وأكد زايد الشامسي رئيس جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين، حدوث أكثر من فعل إجرامي في الواقعة، بخلاف واقعة الاعتداء فإن جريمة تصوير الواقعة تعد انتهاكاً لخصوصية المجني عليهما، وقد يكون المعلم قد ارتكب الفعل لسبب تربوي أو استفزاز من جانب الطالب، وهو الضرب والإيذاء، وهي جريمة يعاقب عليها القانون ويبقى تقدير العقوبة بيد القاضي وتقديره للموقف من حيث العقوبة.   وأضاف أن تصوير الواقعة دون موافقة الشخص جريمة، ونشرها جريمة أخرى، وحتى إن كان الفعل الذي تم تصويره فعلاً إجرامياً، يعاقب عليه القانون، لأن القانون يهدف إلى عدم انتهاك الخصوصية. كما أن إعادة نشر الفيديو من قبل بعض الأشخاص جريمة ويعاقب من أعاد النشر كمرتكب للجريمة.   من جانبه، أكد المحامي محمد الغفلي أن الطالب الذي صور الواقعة يقع تحت طائلة القانون، وكذلك ناشر الفيديو، وأن الطفل طبقاً لقانون الأحداث يواجه تدبيراً قانونياً قد يكون توبيخاً، أو إيداعه لدى والده، أو علاجياً أو تربوياً، لمن هم دون سن السابعة. أما من تجاوز السابعة وحتى بلوغ السن القانونية، فللقاضي أن يحكم بما يراه من تدابير وحسب المادة السابعة من قانون الأحداث، بمعنى أن الطفل الذي صور الواقعة سيكون عليه تدبير إما علاجي أو وقائي، وهو يواجه اتهامين، باعتباره ارتكب جريمة بحق المعلم والطالب، وهو ما يسمى قانونياً بالاعتداء على الخصوصية للمجني عليهما، مادام تم تصويره من دون علمهما أو إذنهما، ويعاقب كل من قام بنشر الفيديو، حيث يعد شريكاً في الجريمة، بحسب ما نصت عليه المادة 21 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.   ولفت الغفلي إلى أن من حق الطالب أو ولي أمره، وكذلك المعلم رفع دعوى ضد الطالب الذي ارتكب فعل التصوير والنشر، وأيضاً كل من قام بإعادة النشر، ومن حق وزارة التربية التقدم ببلاغ إلى النيابة العامة وفق القانون ضد الطالب وكل من نشر الفيديو.   وأكد المحامي إبراهيم خوري أن كل من شارك في نشر مقطع الفيديو، سواء هذا أو غيره أو صور لجرائم مرتكبة، وقعت بعد اعتداء على شخص المتهم يعاقب عليها القانون، ومن الأجدر بالأشخاص عند رؤيتهم جريمة ما أن يبلغوا الجهات المختصة بالواقعة، وليس تداولها، والقانون يلزم الأفراد بالإبلاغ عن الجرائم التي ترتكب. وبالتالي، هناك إجراء قانوني سيترتب على مرتكب الواقعة وكذلك من يعيد النشر. فالقانون جاء ليحمي خصوصيات الأفراد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا