• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

وصفوا تصريحاته بالمتناقضة والمخادعة

مراقبون: صالح يبحث عن طوق نجاة وقدم الحوثي كبش فداء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 أكتوبر 2015

صنعاء (الاتحاد) أجمع سياسيون ومراقبون يمنيون على تناقض تصريحات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، ليل الاثنين الثلاثاء، لقناة الميادين، وذلك في أحدث ظهور إعلامي له بدا خلاله مرتبكاً أحياناً، ومخادعاً أحياناً أخرى. وفي المقابلة التي استمرت نحو ساعة ونصف الساعة، وسجلت متابعة كبيرة من اليمنيين في الداخل والخارج، حاول صالح الذي أرخى لحيته الظهور رابط الجأش بعد شهور من العمليات العسكرية لقوات التحالف العربي التي أنهكت قواته وحلفاءهم المتمردين الحوثيين، وباتت على مشارف العاصمة. وتضمنت تصريحات صالح جملة من التناقضات الفجة منها نفي علاقته بقوات الجيش، وتأكيده في الوقت ذاته قدرته على وقف الهجمات المسلحة على الحدود السعودية. كما حاول الرئيس المخلوع تحميل جماعة الحوثيين مسؤولية الهجمات الصاروخية على المواقع السعودية، وإلقاء اللوم على خلفه الرئيس الحالي عبدربه منصور هادي بشأن الهجومين اللذين استهدفا قوات إماراتية في مأرب وعدن، رغم أن صحيفته «اليمن اليوم» احتفت بالهجوم الصاروخي على تجمع لقوات التحالف في مأرب، مطلع سبتمبر، والذي أسفر عن استشهاد عشرات الجنود الخليجيين معظمهم من دولة الإمارات. وحاول صالح جاهداً شق صف التحالف العربي بمدح بعضها تارة، وتارة باستعداء جماعة الإخوان المسلمين وادعائه كاذباً أنه أول من قاتلها فيما أنه اتخذ من هذه الجماعة حليفاً استراتيجياً طوال سنوات حكمه الممتد لأكثر من ثلاثة عقود. كما حاول صالح الظهور بصفته الرجل الأقوى في اليمن من خلال مهاجمة الرئيس هادي الذي وصفه بـ«الضعيف»، وأنه «تربية الإخوان المسلمين». وليست المرة الأولى التي يتحدث فيها صالح للإعلام التلفزيوني منذ انطلاق العملية العسكرية للتحالف، لكنها المرة الأولى يعمد فيها أنصاره في صنعاء إلى إطلاق الأعيرة النارية من الرشاشات المتوسطة والثقيلة، وهو ما اعتبره مراقبون عسكريون رسالة من الرئيس المخلوع للتحالف بأن أتباعه «كثر» في العاصمة التي باتت قريبة من زحف قوات الشرعية وأنصارها. وقال المتحدث باسم الحكومة اليمنية، راجح بادي، إن علي صالح أراد من خلال تصريحاته المتناقضة أن ينجو بنفسه، مضيفاً لـ «سكاي نيوز عربية»: «هجوم صالح على الحوثيين نتيجة للهزائم المتتالية وتضييق الخناق عليه». وقالت وزيرة حقوق الإنسان اليمنية السابقة، حورية مشهور: «علي صالح يناقض نفسه من خلال نفي صلته بالجيش وجماعة الحوثي والتزامه في نفس الوقت بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216». من جانبه، قال رئيس مركز أبعاد للدراسات، عبدالسلام محمد: «علي صالح وضع نفسه موضع العدو التاريخي للسعودية حين حاول استجرار تاريخ مزور للصراع، ووضع نفسه موضع المقاتل الوحيد للإرهاب والقاعدة وداعش، ووضع نفسه موضع الراقص الوحيد القادر على الرقص على رؤوس الثعابين». ووصف محمد الرئيس المخلوع بـ «الرجل المتناقض»، مشيراً إلى أن «اليمن خسر كل شيء لأجل أن يبقى (صالح) رئيساً حتى لو رئيس حزب وليس لدولة». وأشار إلى أن علي صالح، وبعد أن خلعه حزبه من منصبه، سيكون رئيساً للجماعات الإرهابية في البلاد، فيما رأى محللون سياسيون آخرون أن خطاب علي صالح جاء مرتبكاً، أقرب للاستسلام، بحثاً عن طوق نجاة لنفسه وعائلته فقط. وقال المحلل السياسي اليمني، عبدالغني الماوري، لـ«الاتحاد»: «تصريحات صالح حملت أربع رسائل أساسية، أولها موجهة لأنصاره والتحالف بأنه موجود، وأن معركة صنعاء التي باتت وشيكة لن تكون سهلة على القوات العربية وأنصارها المحليين». وأضاف: «حاول صالح في رسالة ثانية زرع أسافين بين دول التحالف من خلال توجيه المدح لبعضها ومهاجمة بعضها». ولفت إلى أن علي صالح في رسالته الثالثة ظهر باحثاً للحل السلمي للنجاة بنفسه، وذلك من خلال إعلانه مراراً الاستعداد للتنحي من رئاسة حزبه مقابل وقف العمليات العسكرية، وهو تنازل جديد يقدمه الرئيس السابق. وقال الماوري، إن علي صالح حاول تقديم الحوثي كبش فداء من خلال تحميله وجماعته مسؤولية العمليات العسكرية ضد التحالف العربي وحكومة هادي، مستبعداً أن يكون لتصريحات صالح وقع داخل التحالف الذي قال إنه بات متأكداً من أن الحوثي «مجرد أداة من أدوات صالح».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا