• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  02:55    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيين    

أرزاق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 أكتوبر 2015

روي أن سيدنا سليمان عليه السلام كان جالساً على شاطئ بحر، فرأى نملة تحمل حبة قمح تذهب بها نحو البحر، فجعل ينظر إليها حتى بلغت الماء، فإذا بضفدعة قد أخرجت رأسها من الماء وفتحت فمها، ودخلت النملة وغاصت الضفدعة في البحر، وسليمان يتفكر في ذلك متعجباً. ثم خرجت من الماء وفتحت فمها فخرجت النملة ولم يكن معها الحبة. فدعاها سليمان عليه السلام وسألها عن شأنها وأين كانت؟ فقالت: يا نبي الله إن في قعر البحر الذي تراه صخرة مجوفة وفي جوفها دودة عمياء وقد خلقها الله تعالى هنالك، فلا تخرج منها لطلب معاشها، وقد وكّلني الله برزقها فأنا أحمل رزقها، وسخرالله تعالى هذه الضفدعة لتحملني فلا يضرني الماء في فمها، وتضع فمها على ثقب الصخرة وأدخلها، ثم إذا أوصلت رزقها إليها وخرجت من ثقب الصخرة إلى فمها تخرجني من البحر. فقال سليمان عليه السلام: وهل سمعت لها من تسبيحة؟

قالت: نعم، إنها تقول: (يا من لا تنساني في جوف هذه الصخرة تحت هذه اللجة، برزقك، لا تنس عبادك المؤمنين برحمتك).. ومن لا ينسى دودة عمياء في جوف صخرة صمّاء، تحت مياه ظلماء، كيف له أن ينسى الإنسان؟ فعلى الإنسان ألا يتكاسل عن طلب رزقه أو يتذمر من تأخر وصوله، فالله الذي خلق الإنسان أدرى بما هو أصلح لحاله وكفيل بأن يرزقه من عنده سبحانه.

فارس- أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا