• الثلاثاء 30 ربيع الأول 1439هـ - 19 ديسمبر 2017م

بالصافره - فاروق بوظو

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 فبراير 2007

عرس وطني.. وفرح شعبي

كل ما شهدته وتابعته شخصياً من مواكب الفرح الشعبي العارم الذي واكب إنجاز الفوز الإماراتي المستحق بالكأس الخليجية الثامنة عشرة.. وما رافقها وتوجها من تكريم سخي ورائع ومعبر لقمم القيادات السياسية في دولة الإمارات للمنتخب المتوج بكل لاعبيه ومدربيه وإدارييه يؤكد واقعاً وحقيقة بأن كرة القدم الإماراتية أعلنتها صراحة وواقعاً بأنها رياضة وطنية كونها أصبحت تتلمس مشاعر وأحاسيس كل أفراد شعبها الذي ظل أياماً عديدة متتالية يعبر بكل الوسائل المتاحة له أنه في أقصى درجات الفرح والسعادة بإنجاز الفوز بالكأس الخليجية والذي اعتبر إنجازاً وطنياً متميزاً استحق التكريم اللافت والمعبر بدءاً من قيادات الدولة وانتهاء بكل جماهيرها الوفية والمعطاءة.. وهكذا تحول الفوز الكروي الخليجي الى عرس وطني أقيم وسط أجواء احتفالية رائعة.. ولن أتناول في زاوية اليوم المكرمات السخية التي قدمتها قيادات الدولة للاعبي المنتخب وإدارييه ومدربيه بقدر ما أود الإشارة والإشادة في وقت واحد معاً بكل الدروس والعبر التي يمكننا استخلاصها من الكلمات التي وجهها كل من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ورئيس الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم حين حذرا اللاعبين من مغبة وخطر الغرور بعد الفوز بالكأس الخليجية، ووجها لضرورة عدم التراخي والتكاسل والتوقف عند إنجاز الفوز بالكأس الخليجية، بل التطلع الى أهداف أبعد وأكبر، والعمل على متابعة التدريب الدائم خصوصاً وان باقي المنتخبات الخليجية ستسعى بكل جهدها أن يتم في ظل مواصلة دائمة للالتزام والانضباط خلال المعسكرات التدريبية إضافة للانصياع لكل تعليمات الجهازين الإداري والتدريبي وذلك من أجل متابعة مسيرة اغتنام فرصته من أجل تحقيق نقلة نوعية لكرة الإمارات بشكل خاص ولرياضتها بشكل عام.. وعبرا عن تقديرهما للدور الإيجابي الذي لعبته وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة من خلال حشد الجماهير الوطنية الوفية والمعطاءة من أجل تحقيق هدف الإنجاز الخليجي والذي تحقق بجهد وعرق ودعم ومشاركة الجميع دون استثناء.

والسؤال الذي يطرح نفسه بعد نشوة فرح الجماهير الإماراتية بإنجاز منتخبها الوطني وبعد كل المكرمات القيادية السخية التي كانت في أعلى درجات السمو والكرم.. ترى هل سيكون إنجاز الفوز بالكأس الخليجية بداية انطلاقة لكرة القدم الإماراتية من محيطها الخليجي إلى القاري والدولي في فترة زمنية قياسية قادمة...

هذا ما تأمله وتدعو إليه وتتفاءل بتحقيقه كل قيادات وجماهير الإمارات دون استثناء.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال