• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

تتحدى بأحلامها سرطان الدم وتأبى اغتيال طفولتها

سارة عمران.. أميرة صغيرة في ثوب البراءة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 02 فبراير 2014

فاطمة عطفة (أبوظبي) -سارة طفلة باكستانية عمرها سبع سنوات تقيم في دبي، وقد أصيبت بسرطان الدم «اللوكيميا»، في لحظة كل ما بدا للأم خلالها، أن ابنتها مصابة بارتفاع درجة الحرارة، بعدها عرفت حقيقة إصابتها، ومنذ ذلك الوقت كل ما تفعله حالياً كأم، أن تدمع عيناها ويعتصر قلبها ألماً على ما أصاب فلذة كبدها، وتبذل قصارى جهدها في متابعة تلقيها العلاج، وتستغل تلك اللحظات في مواصلة الابتهال إلى الله أن يشفيها، رغم ما تسمعه من معلومات تتردد على ألسنة الأطباء من صعوبة حالتها، لكنها تتحدى اليأس وتسد عليه الطريق بالاستغفار والدعاء ومواصلة العلاج، وتسلك كل درب نحو الأمل في الشفاء.

بداية المرض

وتفصيلاً عن بداية علمها بمرض سارة، تقول أم الطفلة: قبل سنة ارتفعت حرارة سارة فأخذناها إلى مستشفى دبي، لكنها لم تستجب للعلاج، وبعد إجراءات كاملة من الفحوص تبينا حقيقة مرضها، وانتهى بنا المطاف إلى تلقي العلاج في مستشفى «توام» في العين، ورغم ما يقوله الأطباء من أن الأمل ضعيف في الشفاء، لكن يظل أملنا بالله أن يشفي كل مريض.

أما سارة فتبدو عليها ملامح البراءة، التي يود المرض أن يغتالها، وتقاوم ببسمة أمل تستمدها من طفولتها، التي تزيّنت في ثوبها الأبيض، ليراها الحاضرون الخميس الماضي بفندق ريتز كارلتون في أبوظبي، بحضور عشرات الطلبة والطالبات الذين شاركوها فرحتها في هذا اليوم، حيث تحققت لسارة أمنيتها، التي استغرب لها كثيرون، موضحين أن الطفلة تسبق عمرها، ففي مثل سنها تحلم طفلة باقتناء لعبة أو الذهاب إلى مدينة للألعاب تمرح وتلهو مع الصغار، لكن في أمنيتها أن تصبح أميرة، دلالة قوية على تمتعها بحسن تفكير، وعقل يضعها في المقدمة بصفوف النخبة، وهو ما لاحظته الأم، فقد طلبت من أمها أن تكون على مقاعد الدراسة، وقبل أن تستجيب الأم لطلبها، راحت تستشير الطبيب، الذي سمح لها بذلك، لتختار الأميرة لنفسها المضي قدما من خلال رحلة أخرى في التحدي رغم ظروفها الصحية.

مشاركة الفرحة

ونالت الأميرة الصغيرة، إعجاب الحاضرين، وهي جالسة على كرسي الأميرة ومن حولها مجموعة من الأطفال الذين شاركوا في تحقيق أمنيتها فرحين بهذا الموكب لأنهم لا يدرون ما هو هدفه، بينما تمتلئ بالدموع عينا أم الطفلة آنا عمران وهي لا تعرف شيئاً عن تطور المرض ومصير ابنتها، ولكن الأمل بالله يبقى كبيراً. وفي لقاء مع مديرة مشروع «تحقيق أمنية» في المؤسسة نهى الشوربجي، التي عملت على تنظيم هذا الحدث من أجل أن ترسم البسمة على وجه الطفلة سارة، تقول: «تحرص المؤسسة على تحقيق أمنيات الأطفال، وهذه مهمتنا شبه اليومية، حيث نعمل مع فريق عمل في مختلف مدن الدولة لنلبي طلبات الأطفال، ونقيم لهم الحفلات وسط حضور أسرهم». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا