• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

قـــــراءة لواقع الاقتصاد اللبناني

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 فبراير 2007

يحدد الدكتور منير راشد المستشار الاقتصادي والعضو المؤسس في اللجنة الاقتصادية الدولية الوضع الاقتصادي اللبناني على الشكل التالي: ''قبل العدوان الإسرائيلي على لبنان في تموز/يوليو 2006 حقق الاقتصاد اللبناني نمواً وصل إلى خمسة في المائة، وشهدت القطاعات كافة نشاطاً اقتصادياً قوياً، كما نمت الصادرات بسرعة، وكان هناك إقدام من المستثمرين العرب على شراء العقارات، أما الحرب فشكلت ضربة قاصمة للاقتصاد اللبناني سواءً في القطاع الزراعي أو الصناعي أو الخدمات أو المصرفي، مضافاً إليه التشنج السياسي والتوتر الأمني، فأدت هذه الأسٍباب مجتمعة إلى ركود الاقتصاد اللبناني، وفَقد لبنان جزءاً كبيراً من رؤوس الأموال، أي أن إجمالي معدل النمو في عام 2006 يقدر بناقص خمسة في المائة''.

أما الاعتصامات في منطقة الأسواق التجارية في وسط بيروت فأدت- حسب راشد- إلى تردد المستثمرين في الاستثمار والبناء، حتى أن المصارف تتردد في تمويل الائتمان خاصةً في القطاع السياحي.

وفي ظل هذه السحابة السوداء التي تتقاسمها السياسة والاقتصاد تلبدت سماء لبنان واللبنانيين الذين ضاقت بهم السبل، لذلك لا يرى راشد مخرجاً للأزمة إلا بالإسراع في تطبيق الورقة الإصلاحية، حيث ستعمد الحكومة إلى تدقيق حساباتها، وستحسن أسلوب تحضير وتنفيذ الموازنة والتوظيف في الدولة ليكون على أساس الكفاءة، بدلاً من المحاصصة الطائفية والسياسية، وكل ذلك سيكون له انعكاس إيجابي على بورصة بيروت والأسواق الثانوية وبالطبع قطاعي الكهرباء والاتصالات.

أما عن موضوع الضرائب الذي استخدمته المعارضة اللبنانية سلاحاً في وجه الحكومة، وحركت على أساسه الشارع اللبناني الذي يتوق إلى خفض مستوى الفقر، وأخذ خطوات إيجابية نحو التوازن الإنمائي بين المناطق فيقول راشد: ''لن تكون هناك زيادة في الضرائب، بل سترتفع نسبة ضريبة القيمة المضافة من عشرة في المائة إلى اثنتي عشرة في المائة عام ،2008 وبالمناسبة هي ليست نسبة كبيرة، فالحكومة اللبنانية تعاني من عجز تحتاج إلى تغطيته، إما بفرض ضريبة جديدة، أو تقليص النفقات، وكلاهما يواجه بالكثير من الاعتراض، وللأسف فلقد تم تسييـــــــيس هواجس اللبنانيين التي ليست في محلها''.

وبالرغم من ذلك يرى راشد أن على لبنان زيادة الإيرادات الضريبية من عشرين في المائة إلى خمسة وعشرين في المائة من الناتج الإجمالي، وخفض النفقات من ثلاثين في المائة إلى خمسة وعشرين في المائة من الناتج الإجمالي، إلا أنه يطالبها بتطبيق الإصلاح الإداري سريعاً في جمــــــيع الإدارات الحكومية خاصةً الخدمات الاجتماعية والخصخصة، والعمل على دراسة الإنفاق الرأٍسمالي والإنفاق التجاري، ومراجعة أسس التوظيف، ومخصصات مجلس النواب والوزراء لمعالجة الهدر كخطوة أولى لتحسين الوضع الاقتصادي بعد إعلان انفراج سياسي ما.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال