• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

شهد استعراضاً بحرياً مستوحى من قفال أيام الغوص

كرنفال ثقافي فني يتغنى بأمجاد وإنجازات الوطن على كورنيش خور فكان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 02 فبراير 2014

ياسين سالم (خور فكان) - بجانب سارية العلم وعلى رمالها الذهبية ووسط حضور جماهيري غفير، عاشت مدينة خور فكان مساء أمس الأول الجمعة يوماً استثنائياً، حيث نظمت إدارة المسرح في دائرة الثقافة والإعلام قي الشارقة وفي الهواء الطلق كرنفالاً ثقافياً فنياً مسرحياً، يعد الأول من نوعه في الساحل الشرقي.

وقال أحمد بو رحيمه مدير إدارة المسرح في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، إن هذا الكرنفال الذي يقام للمرة الأولى في خور فكان، يأتي ترجمة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، بضرورة نشر ثقافة المسرح الواعي والفكر الراقي في كل مدن الشارقة. ومن هذا المنطلق تم اختيار مدينة خور فكان بما تمتلكه من تاريخ حضاري وموقع متميز على البحر لتقديم هذه العروض، موضحاً أن جميع العروض الفنية تركز على حضارة وتاريخ وثقافة وفنون الدولة والدول الأخرى المشاركة مثل سلطنة عمان والجزائر والهند وفرنسا، والجديد أنها تُقدّم بقالب مسرحي متطور، وذلك بمشاركة نخبة من كبار الفنانين والمسرحيين من داخل الدولة ومن خارجها، كما أن إدارة المسرح تهدف في المقام الأول من هذا الكرنفال إلى مشاركة الجمهور وبشكل تفاعلي، مع العروض ليكون الجمهور جزءاً من المسرحية ويكسر الحواجز، وهذا لا يتحقق إلا من خلال تقديم العروض المسرحية في الهواء الطلق، وبالفعل تجاوب الجمهور الكبير مع العروض الفنية والمسرحيات، ما يؤكد نجاح هذه التجارب وأهمية الاستمرار في تقديهما في الساحات المكشوفة لإمتاع الجمهور.

وقد تخللت الكرنفال عروض لفرق الفنون الشعبية التي تغنت بأمجاد الوطن وتاريخ الإمارات التليد وماضي الأجداد الزاخر، حيث قدم أكثر من 100 شاب مواطن استعراضاً بحرياً مستوحى من قفال أيام الغوص، من فكرة وإخراج الفنان الإماراتي محمد العامري، وهو أضخم عرض تم تقديمه في الكرنفال حيث استغرق نحو نصف ساعة، وشارك فيه سبعة قوارب صيد وحاز إعجاب الجمهور الغفير الذي اصطف على شاطئ خور فكان، ليشاهد عن كثب قوارب الغوص للبحث عن اللؤلؤ وهي عائدة من رحلة البحث عن الرزق وسط ترقب وانتظار الأهل والأحباب.

ووسط أجواء مفعمة بالفرح، تم استقبال القوارب ليعيد هذا المشهد بكل تفاصيله الأيام الخوالي، والذي ساعد على نجاح فكرة هذا العرض ما تتمتع به مدينة خور فكان من معالم وطبيعة وشاطئ لايزال يحافظ على مظهره العتيق، أما العروض الأخرى، فقد توزعت بين الكوميديا والخراريف، وحظي فن الارتجال بتفاعل كبير من قبل الجمهور، ودارت فكرته حول سرعة البديهة في العمل الفني والمسرحي وحتى الشعري، وكيفية صيد الفكرة والبناء عليها والتفوق على المنافس على خشبة المسرح.

وقد عبر الجمهور عن بالغ سروره بفكرة الكرنفال ووصفوه بالعرس الثقافي، حيث قالت موزه بن حميد «مواطنة»: لم أتوقع أن يكون الكرنفال بهذا المستوى من الإبداع والتنظيم، فقدم لنا مسرحاً من نوع آخر جمع الماضي بكل معانيه من خلال العروض المتعلقة بالبحر والغوص وحرارة الاستقبال، فعشنا بكل أحاسيسنا مع هذه العروض الرائعة.. أما سيف خلفان عبدالله، فقال: لم يقتصر الكرنفال على تقديم العروض المسرحية بل شمل كذلك عروضاً فنية قدمتها فرق من سلطنة عمان والهند ومصر، حيث امتزج الفلكلور الإماراتي مع الخليجي والعربي والعالمي ليرسم صورة في منتهى الجمال والروعة والتأثير، الأمر الذي نشر الفرح والبهجــة على شواطـئ وزوار مدينة خور فكان.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا