• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

أسعار النفط·· إلى أين؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 فبراير 2007

إعداد ـ مريم أحمد:

بمجرد أن اعتقدنا أن أسعار النفط قد أصبحت في الفترة الأخيرة خارجة عن السيطرة بالانخفاض المستمر، بدأت الأسعار تقفز شيئاً فشيئاً لتصل في بداية الشهر الجاري إلى ما يزيد عن 57 دولاراً للبرميل الواحد، وذلك بعد انخفاض بلغ فيه سعر البرميل ما يقل عن الخمسين دولاراً أميركياً في منتصف يناير الماضي. وفي دراسة أجراها أربعة من الاقتصاديين من لجنة التجارة الآجلة للسلع والمواد الأولية، أشاروا فيها إلى أنه يجب أن نولي مزيداً من الاهتمام لمؤشرات أسعار النفط في السوق النفطية الآجلة، أي في المستقبل. وتقول المؤشرات إن من المحتمل أن يستمر مسلسل ارتفاع أسعار النفط ليصبح سعر البرميل أكثر من 60 دولاراً بقليل، ومن ثم تستقر الأسعار في ذاك المدى السعري للسنوات المقبلة. وتمثل تلك الدراسة وجهات نظر مُنجزي الدراسة العاملين في لجنة التجارة الآجلة للسلع والمواد الأولية. وقام المشرفون على البحث بنشر نتائج الدراسة لتكون في متناول يد العامة في موقع لجنة التجارة الآجلة للسلع والمواد الأولية الرسمي.

وألقت الدراسة الضوء على السؤال الذي يطرح نفسه وهو ما هي وُجهة أسعار النفط على المدى الزمني الطويل؟ وتم التوصل إلى أن هناك تبايناً كبيراً في آراء المحللين الاقتصاديين وعلماء الجيولوجيا وشركات النفط بشأن هذا الأمر. فقد تنبأ بعض الخبراء أن الأسعار النفطية ستشهد قريباً قفزة نوعية لتصل إلى 200 دولار أميركي للبرميل الواحد، بما أن الإنتاج النفطي العالمي قد بلغ ذروته وبدأ بالتناقص. ويرى آخرون أن أسعار النفط ربما تهبط لتصل الى 20 دولاراً أميركياً عن البرميل الواحد أو ربما أقل بسبب الفائض الناتج عن تضخم ووفرة الإنتاج النفطي.

تعطش للدقة السعرية

يذكر أن تقلبات أسعار النفط الخام خلقت مجموعة كبيرة من الرابحين وأخرى من الخاسرين من بين الشركات الأميركية في العام الماضي. وكانت شركة النفط العملاقة إكسون موبيل قد أعلنت في بداية الشهر الجاري أنها حصدت أرباحاً بلغت قيمتها حوالي 39,5 مليار دولار في العام الماضي. وكانت تلك أكبر نسبة ربح تجنيها أي شركة على الإطلاق، وذلك على الرغم من أن الهبوط الأخير في أسعار النفط قد تسبب في انخفاض نسبة أرباح الشركات في الربع الرابع من السنة الماضية. وأشار تقرير شركة داتش شل أن أرباحها السنوية قد بلغت حوالي 25,6 مليار دولار أميركي. من ناحية أخرى، أثر ارتفاع أسعار النفط سلباً على شعبية المحركات والمركبات الرياضية وشاحنات البيك أب وشركات تصنيع السيارات كشركة فورد التي واجهت خسارة بلغت حوالي 12,7 مليار دولار في عام ،2006 وهي أكبر خسارة تشهدها شركة سيارات على الإطلاق. وعلى هذا علق ألان مولالي، الرئيس التنفيذي في شركة فورد، بقوله إن الشركة تركز على إنتاج مركبات ذات كفاءة عالية في استخدام الوقود. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال