• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

الجريمـــــــة المنظمــــة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 فبراير 2007

تعتبر الجريمة المنظمة أحد التحديات التي تواجه المجتمعات، والتي تنصب خطورتها على أمن واستقرار المجتمع، وقامت الدول في الكثير من الاجتماعات واللقاءات بالبحث عن حلول جذرية لهذه المشكلة، وما أحببت الإشارة إليه هو ما تم اكتشافه من شبكة من الأشخاص الذين يروعون الناس، ويبتزونهم بالقوة والسلاح دون احترام لقوانين الدولة.

إن قيادتنا السياسية الرشيدة، لا تعطي مجالاً للفوضى لكي تسود مجتمعاً آمناً، أو تسمح للآخرين بزعزعة الاستقرار الاجتماعي، وبالنظر لتشكيل هذه المجموعة، وأهدافها، وأسلوبها، نرى أن الآتي أصعب لجيل أصبح يؤمن بالقوة والفوضى، وبأنها الطريق للوصول إلى أهداف معينة والحصول على مكاسب مادية، دون النظر إلى وجود القانون ووجود سلطة عليا، أو تقليد ما يراه في المسلسلات الأجنبية، والتي تتخذ من ميزان القوة طريقاً لفرض الواقع أو حسب ما تؤمن به، من نظريات ومعتقدات.

هل حدث ذلك نتيجة للتفكك الأسري وانتشار البطالة، وظهور القوة الجسدية والفتوة لإبراز شخصية الأفراد في مجتمع مسالم آمن، فشعروا أن العقوبة المترتبة لا تتساوى مع جرمهم، فمن أمن العقوبة أساء الأدب.

ولكن للأسف برزت هذه الظاهرة غير الصحية في بعض المجتمعات الغربية، وعلينا نحن، وبالأخص مجتمع الإمارات، أن نضع في الحسبان وعلى كل المستويات أنها البداية لهذا الورم السرطاني، وأنها نذر بالتحولات الاجتماعية والأخلاقية لتأمين لقمة العيش، وكذلك تأثير المسلسلات الوافدة وما يعرض فيها، من عصابات منظمة في الاستيلاء على حقوق الآخرين، وكل ما نتمناه أن تسهم الإجراءات والقوانين التي اتخذتها السلطات بالدولة في تحجيم قوة التمرد السلوكي، والانفلات اللاأخلاقي لهذه الفئة.

عبدالله حميد ـ رأس الخيمة

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال