• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

اكد أن السعودية لن تسمح بالعبث بلم الشمل العربي والإسلامي

خادم الحرمين يرفض «الاستغلال السياسي» لحادث التدافع في منى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 13 أكتوبر 2015

الرياض (د ب أ) أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، عاهل المملكة العربية السعودية، أن المملكة «لن تسمح لأي أياد خفية بأن تعبث بلم الشمل العربي والإسلامي». وقال وزير الثقافة والإعلام عادل الطريفي، في بيانه عقب الجلسة الأسبوعية التي عقدها مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان بن عبدالعزيز في الرياض أمس، إن «خادم الحرمين الشريفين في بداية الجلسة أعرب عن الشكر والتقدير لقادة الدول الشقيقة والصديقة، وكل من تقدم بالعزاء للمملكة في ضحايا حادث تدافع الحجاج بمنى، سائلاً الله سبحانه وتعالى لهم المغفرة، وأن يتقبلهم مع الشهداء، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل». وأكد خادم الحرمين أن التصريحات غير المسؤولة والهادفة إلى الاستغلال السياسي لهذه الحادثة، وإحداث الفرقة والانقسام في العالم الإسلامي، لن تؤثر على دور السعودية وواجبها الكبير ومسؤولياتها العظيمة في خدمة ضيوف الرحمن، وحرصها الدائم على لم الشمل العربي والإسلامي. وأكد العاهل السعودي، خلال الجلسة، أن «المملكة لن تسمح لأي أياد خفية بأن تعبث بذلك (لم الشمل العربي والإسلامي)»، مشدداً على أن السعودية التي شرفها الله بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، نذرت نفسها وإمكاناتها وما أوتيت من جهد، قيادة وحكومة وشعباً، لراحة ضيوف الرحمن والسهر على أمنهم وسلامتهم. وقال الطريفي إن «المجلس استمع إلى تقرير من ولي ولي العهد وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، عن نتائج زيارته إلى روسيا واجتماعه مع الرئيس فلاديمير بوتين الذي تم خلاله التأكيد على حرص السعودية على تحقيق تطلعات الشعب السوري الشقيق، وموقفها الداعم لحل الأزمة السورية على أساس سلمي وفقاً لمقررات مؤتمر جنيف (1)، وبما يكفل إنهاء ما يتعرض له الشعب السوري الشقيق من مآسٍ على يد النظام السوري، وتلافي استمرار تداعيات هذه الأزمة على الأمن والاستقرار في المنطقة». وأوضح الطريفي أن «مجلس الوزراء استمع بعد ذلك إلى عدد من التقارير عن مستجدات الأحداث وتطوراتها على الساحات العربية والإقليمية والدولية»، معرباً عن التهنئة لليمن حكومة وشعباً بمناسبة عودة الحكومة وتمكنها من مزاولة مهامها من مدينة عدن، العاصمة المؤقتة. وجدد التأكيد على «وقوف المملكة وإخوانها وأصدقائها في دول التحالف مع اليمن، ونصرة شعبها والذود عن كرامته». واستنكر مجلس الوزراء ما يتعرض له المسجد الأقصى ومدينة القدس والضفة الغربية من «انتهاكات وإجراءات استفزازية» مستمرة واعتداءات على أبناء الشعب الفلسطيني من قبل السلطات الإسرائيلية والمستوطنين، مشدداً على دعوات خادم الحرمين الشريفين خلال اتصالاته برؤساء الدول الفاعلة والأمين العام للأمم المتحدة بضرورة بذل الجهود والمساعي الأممية الجادة والسريعة، وتدخل مجلس الأمن لاتخاذ التدابير العاجلة كافة لوقف «الانتهاكات» الإسرائيلية للمسجد الأقصى، وحماية الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية، وإعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه كافة. كما ثمن المجلس القرار الصادر عن الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي الذي عقد في نيويورك استجابة لدعوة السعودية الذي أكد السيادة الفلسطينية على القدس الشرقية، ورفض الأمة الإسلامية وإدانتها لإجراءات سلطات «الاحتلال»الإسرائيلي، وتصميمها على منعها وإبطالها، لكونها إجراءات «باطلة ومدانة وغير قانونية»، وما تضمنه القرار من دعوة مجلس الأمن الدولي إلى سرعة التحرك لإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها. ورحب مجلس الوزراء السعودي بتوصل ممثلي الأطراف الليبية المتحاورة في مدينة الصخيرات بالمغرب إلى اتفاق سياسي على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الذي أعلنه مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون، معرباً عن الأمل أن يؤدي هذا الاتفاق إلى إنهاء معاناة الشعب الليبي، وتحقيق تطلعات ليبيا، بما يحفظ وحدتها وأمنها واستقرارها، ويمكنها من التصدي للإرهاب. ودان مجلس الوزراء السعودي التفجير الإرهابي الذي شهدته العاصمة التركية، وأدى إلى سقوط العديد من الضحايا، مجدداً تضامن المملكة ووقوفها مع تركيا في محاربة الإرهاب وأشكاله وصوره كافة، وأياً كان مصدره، معرباً عن أحر التعازي لتركيا حكومة وشعباً، ولأسر الضحايا. من جانبه، رفض الأمير تركي الفيصل، فكرة مشاركة إدارة موسم الحج السنوي مع دول إسلامية أخرى، قائلاً، إن «الرياض تعتبرها مسألة سيادة وشرف وخدمة»، مضيفاً أن «شعب مكة أفضل من يعرف أرضها، ولا يمكنك انتزاع ذلك من شعب مكة». وفي تصريحات لوكالة «أسوشيتد برس» الأميركية، قال الفيصل، الذي يترأس مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، إن «المملكة على مر السنوات، تغلبت على الأوقات المروعة عندما لم يضمن الحجيج أمنهم للسفر للحج في الأيام القديمة، وجميع العناصر الأخرى مثل المرض والازدحام والسكن وخلافه، لن نتخلى عن ذلك الشرف أو التميز بكوننا خدماً للحرمين الشريفين». وقال الفيصل «أعتقد أن إيران تحاول تحقيق مكاسب سياسية من حادث التدافع في منى، وهو أمر مؤسف»، مضيفاً أنه «يجب ألا تكون المعاناة الإنسانية أداة لإشكالية سياسية»، موضحاً أن هذا أمر متكرر من القادة الإيرانيين. إلى ذلك، أفادت تقارير صحفية بأن السعودية تنوي رفع عدد تأشيرات العمرة التي تمنحها بمقدار ثلاثة أضعاف.ونقلت صحيفتا «سعودي جازيت» الناطقة بالإنجليزية و«عكاظ»، عن وزير الحج بندر الحجار قوله، إن نحو 1,25 مليون معتمر سيصلون كل شهر خلال السنة المقبلة. والعدد الحالي هو أربعمائة ألف معتمر شهرياً بحسب الأرقام التي نشرتها الصحيفتان. ويأتي ذلك فيما تستمر أعمال التوسعة العملاقة للحرم المكي. وتبلغ مساحة التوسعة التي بدأت أعمالها قبل أربع سنوات وتكلف مليارات الدولارات، 400 ألف متر مربع، ليتمكن الحرم بذلك من استقبال 2,2 مليون من الحجاج في وقت واحد.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا